السوق العربية المشتركة | المغرب يخلّد الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء.. ملحمة تاريخية تجسد تلاحم العرش والشعب

يخلد المغرب اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة التي تمثل واحدة من

السوق العربية المشتركة

الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 13:22
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

المغرب يخلّد الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء.. ملحمة تاريخية تجسد تلاحم العرش والشعب

يخلّد المغرب، اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي تمثل واحدة من أبرز المحطات التاريخية في مسار استكمال الاستقلال الوطني وترسيخ الوحدة الترابية للمملكة، كما تجسد رمزية التلاحم بين العرش والشعب في الدفاع عن القضايا الوطنية.



وتعود أحداث المسيرة الخضراء إلى السادس من نوفمبر عام 1975، عندما استجاب نحو 350 ألف متطوع ومتطوعة من مختلف أنحاء المغرب للنداء التاريخي الذي أطلقه الملك الراحل الحسن الثاني، متجهين نحو الأقاليم الصحراوية في مسيرة سلمية حملوا خلالها المصاحف والأعلام الوطنية، في مشهد جسّد تعبئة شعبية واسعة حول قضية الصحراء.

وشكّلت المسيرة الخضراء منعطفًا بارزًا في تاريخ المغرب الحديث، إذ اعتمدت على الحشد الشعبي السلمي باعتباره وسيلة للتعبير عن المطالب الوطنية، وأصبحت منذ ذلك الحين مناسبة سنوية لاستحضار الذاكرة التاريخية وما ارتبط بها من تضحيات ومحطات في مسار استكمال الاستقلال.

وتأتي الذكرى الـ51 هذا العام في سياق سياسي ودبلوماسي خاص، يتزامن مع الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، وفي ظل تطورات شهدها ملف الصحراء المغربية على المستوى الدولي، عقب صدور بلاغ الديوان الملكي في 30 أكتوبر الماضي، بشأن نتائج اجتماع مجلس الأمن الدولي، وما اعتبرته المؤسسات المغربية تحولًا في مسار التعاطي مع قضية الوحدة الترابية.

وفي هذا الإطار، أكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن تخليد الذكرى يمثل مناسبة لاستحضار دلالات المسيرة الخضراء وتجديد التعبئة الوطنية، مشيرة إلى أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لدعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها، وفق الموقف المغربي، أساسًا للتوصل إلى حل سياسي نهائي لقضية الصحراء.

كما استحضرت المندوبية محطات تاريخية سبقت المسيرة الخضراء، من بينها استرجاع إقليم طرفاية عام 1958، ومدينة سيدي إفني عام 1969، إلى جانب رفع العلم المغربي بمدينة العيون في 28 فبراير 1976، واسترجاع إقليم وادي الذهب في 14 أغسطس 1979.

وعلى الصعيد التنموي، تشكل المناسبة فرصة لإبراز المشروعات الكبرى التي شهدتها الأقاليم الجنوبية، خاصة في مجالات البنية التحتية والنقل والربط والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية، في إطار توجه يستهدف تعزيز التنمية والاستثمار وتحسين ظروف عيش السكان.

وبمناسبة هذه الذكرى، أعلنت المندوبية السامية تنظيم مهرجان خطابي وندوة فكرية، اليوم الجمعة، بالفضاء الوطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بحي أكدال في العاصمة الرباط، إلى جانب تكريم 8 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تقديرًا لما قدموه من تضحيات في مسار الكفاح الوطني.

كما تشهد مختلف جهات وأقاليم المملكة تنظيم فعاليات تربوية وثقافية وأنشطة للتعريف بالذاكرة التاريخية الوطنية، من خلال شبكة تضم 110 فضاءات للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير.

وبعد مرور 51 عامًا على انطلاقها، تظل المسيرة الخضراء مناسبة وطنية يستحضر خلالها المغاربة أحداث السادس من نوفمبر 1975، وما تحمله من رمزية تاريخية وسياسية واجتماعية في الذاكرة الوطنية المغربية.