تحركات دبلوماسية صينية واسعة في الشرق الأوسط وإفريقيا.. مصر ضمن جولة مبعوثي بكين لتعزيز السلام واحتواء التوترات
شيماء صلاح
أعلنت وزارة الخارجية الصينية عن إطلاق تحرك دبلوماسي جديد في منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، من خلال إيفاد عدد من المبعوثين والممثلين الخاصين إلى مجموعة من الدول خلال شهر نوفمبر الجاري، في إطار جهود بكين لتعزيز محادثات السلام، وتخفيف حدة التوترات، ودعم الحلول السياسية للقضايا الإقليمية الساخنة.
وقالت ماو نينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحفي دوري، إن المبعوثين الصينيين سيجرون سلسلة من الزيارات إلى دول الشرق الأوسط وإفريقيا خلال الفترة من أوائل إلى منتصف نوفمبر، بهدف التواصل مع الأطراف المعنية وبحث سبل تعزيز السلام والاستقرار في المنطقتين.
وأوضحت أن تشاي جيون، المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضايا الشرق الأوسط، سيزور إيران وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، في جولة تستهدف تعزيز الجهود الرامية إلى دعم الحوار ومحادثات السلام، والعمل على تخفيف حدة التوترات التي تشهدها المنطقة.
وفي السياق الإفريقي، أشارت ماو نينغ إلى أن ليو شيان فا، الممثل الخاص للحكومة الصينية للشؤون الإفريقية، سيزور إثيوبيا وجيبوتي ومصر خلال الفترة من أوائل إلى منتصف نوفمبر الجاري، في إطار التحركات الصينية لتعزيز التواصل والتعاون مع الدول الإفريقية، ودعم مسارات السلام والأمن بالقارة.
كما يتوجه هو تشانغ تشون، المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الصينية لشؤون القرن الإفريقي، إلى إريتريا في أوائل نوفمبر، ضمن سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية التي تستهدف متابعة القضايا الإقليمية وتعزيز فرص التسوية السلمية.
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الصينية أن المبعوثين سينفذون خلال زياراتهم سلسلة من المبادرات والمقترحات الصينية المتعلقة بتعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط، إلى جانب الدفع نحو تطبيق المبادئ الأربعة للمشاركة البناءة من جميع الأطراف في تسوية القضايا الساخنة في إفريقيا، التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه بكين نحو تكثيف حضورها الدبلوماسي في الشرق الأوسط وإفريقيا، وتعزيز قنوات التواصل مع حكومات المنطقة، بما يتيح مناقشة التحديات الأمنية والسياسية، وطرح رؤى ومبادرات تدعم الحوار وتجنب التصعيد.
وتكتسب زيارة الممثل الصيني للشؤون الإفريقية إلى مصر أهمية في سياق الجولة التي تشمل عددًا من دول القارة، بما يعكس حضور القاهرة ضمن التحرك الدبلوماسي الصيني الهادف إلى تعزيز السلام والأمن والتعاون مع الدول الإفريقية.
وتؤكد الجولات المعلنة استمرار اهتمام الصين بتوسيع اتصالاتها مع دول الشرق الأوسط وإفريقيا، ودعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى التعامل مع الأزمات الإقليمية، من خلال الحوار والمشاركة البناءة.




















