وانغ يي: التعاون بين الصين وأمريكا ضرورة للاستقرار العالمي
شيماء صلاح
التقى عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، وفدًا زائرًا من مجلس الشيوخ بالكونغرس الأمريكي برئاسة السيناتور ستيف داينز، وذلك في العاصمة الصينية بكين. وأشار وانغ يي إلى أن هذه الزيارة، التي تُعد الأولى لوفد ثنائي الحزب من مجلس الشيوخ الأمريكي منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه، تحمل دلالات رمزية مهمة. وأعرب عن أمله في أن يساهم الوفد، من خلال هذه الزيارة، في التعرف بشكل مباشر على الزخم الجديد للتنمية في الصين، وبناء جسور جديدة للتواصل، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، وضخ قوة دافعة جديدة نحو تطوير العلاقات الصينية الأمريكية بشكل مستقر وصحي ومستدام. وقال وانغ يي إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة ترتبط بشكل مباشر بمصالح شعبي البلدين وبالاستقرار العالمي، مؤكدًا أن سياسة الصين تجاه الولايات المتحدة ثابتة وواضحة. وأضاف أن على البلدين أن يجعلا الاحترام المتبادل أساسًا للعلاقات، والتعايش السلمي مبدأً، والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة هدفًا، بما يسهم في استكشاف الطريق الصحيح لتعامل القوى الكبرى مع بعضها البعض، والمشاركة المشتركة في تعزيز السلام والاستقرار العالميين. وأوضح أن الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجريا خلال العام الماضي عدة اتصالات هاتفية ولقاءات ساعدت في توجيه مسار العلاقات الثنائية خلال لحظات حاسمة، مؤكدًا استعداد الصين للعمل مع الولايات المتحدة لتنفيذ التفاهمات المهمة التي توصل إليها رئيسا البلدين، بما يساعد على استقرار وتحسن العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين والعالم. وأكد وزير الخارجية الصيني أن التوصل إلى الطريقة الصحيحة لتعامل القوتين الكبيرتين يعتمد على معالجة سوء الفهم المتبادل بشكل مستمر، مشبهًا ذلك “بضبط الزر الأول في القميص بشكل صحيح”. وأشار إلى أن الصين والولايات المتحدة تختلفان في النظام الاجتماعي ومسار التنمية، وأن هذه الاختلافات نابعة من التاريخ والثقافة الخاصة بكل دولة واختيار شعبيهما. واستشهد وانغ يي بمقولة صينية قديمة تقول: “يمكن لجميع الكائنات أن تنمو في انسجام دون أن تؤذي بعضها البعض”، داعيًا إلى البحث عن “الانسجام دون تطابق” والعمل كشريكين لا كمنافسين. وشدد على أن الصين لن تسلك طريق الهيمنة التقليدي الذي اتبعته بعض القوى الكبرى عند صعودها، مؤكداً تمسك بلاده بالتنمية السلمية والسير بثبات على طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. كما أعرب عن أمله في أن تنظر الولايات المتحدة إلى الصين بموضوعية، وأن تطور فهمًا عقلانيًا تجاهها، وتحترم المصالح الجوهرية للصين، وتدير الخلافات بشكل مناسب، والعمل المشترك لتحقيق المزيد من الإنجازات العملية والإيجابية لصالح البلدين والعالم، وإرسال رسائل إيجابية وبنّاءة إلى المجتمع الدولي. من جانبهم، استعرض أعضاء الوفد الأمريكي انطباعاتهم عن الصين ورؤيتهم لتطور العلاقات الأمريكية الصينية، كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك




















