السوق العربية المشتركة | للخيانة وجوه كثيرة!

في زمن تختلط فيه الأوراق ويطغى عليه اللون الرمادى لم يعد للخيانة وجه واحد يمكن التعرف عليه بسهولة بل تصبح للخي

السوق العربية المشتركة

الأربعاء 6 مايو 2026 - 14:23
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
للخيانة وجوه كثيرة!

للخيانة وجوه كثيرة!

في زمن تختلط فيه الأوراق ويطغى عليه اللون الرمادى لم يعد للخيانة وجه واحد يمكن التعرف عليه بسهولة بل تصبح للخيانة وللخونة والجواسيس وجوه كثيرة وهذا ما نلحظه بوضوح من أصحاب الأبواق الإعلامية الإخوانية الهاربين في تركيا ولندن الذين يبثون سمومهم ليل نهار ضد مصر والمصريين أيضاً نشطاء السبوبة الذين يبيعون وطنهم مقابل حفنة من الدولارات رافعين شعار العمالة لمن يدفع أكثر.



 

لذلك كان من الطبيعى أن يصب المصريون جام غضبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعى ضد الناشطة المثيرة للجدل دائماً داليا زيادة التي تتنقل بين أمريكا وإسرائيل وتبث سمومها ضد بلدها داعمة بكل قوة الاحتلال الإسرائيلى.. ارتفعت مطالب المصريين بضرورة إسقاط الجنسية المصرية عنها واتهموها بالخيانة العظمى للوطن.

 

الغضبة تصاعدت الأيام الماضية عندما فوجئنا بتصريحات قالت فيها: يجب على إسرائيل اليقظة والحذر لأن التحركات المصرية على الحدود الإسرائيلية تحمل رسائل موجهة لإسرائيل وأن القاهرة لم تعد شريكاً استراتيجياً وأن المناورات العسكرية التي يجريها الجيش المصرى بسيناء قرب الحدود الإسرائيلية تثير قلق إسرائيل لأنها ليست تدريبات روتينية بل تأتى في ظل نسق أوسع وتوقيتها يحمل دلالات لأنها تزامنت مع احتفالات مصر بعيد تحرير سيناء.

 

زعمت أيضاً أن مصر تقوّى علاقاتها بدول تصنف أنها معادية لإسرائيل، مثل إيران وتركيا.

 

أسئلة كثيرة تفرض نفسها لماذا فعلت ذلك؟ لماذا تصر على تجاوز الخطوط الحمراء ولماذا انضمت إلى الطابور الخامس الذي يهاجم مصر من وراء الحدود؟

 

هل سقطت الأقنعة أم تبدّلت المواقع أم انزلقت إلى مناطق رمادية تقترب من خيانة المواقف؟

 

ألا تعلم أن هناك شعرة دقيقة تفصل بين الرأى والخيانة في القضايا الوطنية؟

 

إن ما فعلته داليا زيادة التي تربت على يد سعد الدين إبراهيم في مركز ابن خلدون يعد خيانة صريحة في ظل تاريخها وتوجهاتها المناهضة للمصلحة الوطنية.

 

فهى تعمل مع مركز القدس لشئون الأمن القريب من «نتنياهو» ودائمة الظهور على شاشات الإعلام الإسرائيلى للدفاع عن إسرائيل وتتهم مصر وإيران بحصار إسرائيل والطعن في ثوابت مصر لصالح الأعداء.

 

أقولها بأعلى الصوت مَن باع الوطن لا يستحق العتاب بل يستحق العقاب.. وهى نموذج قابل لبيع كل شىء مقابل الأموال.

 

لم تكن هذه أولى خطاياها بل تمتلك سجلاً طويلاً من العمالة، بدأت منذ سنوات بلقاءات مع مسئولين إسرائيليين، والمشاركة في مؤتمرات لتبييض صورة الاحتلال وتشويه المقاومة الفلسطينية.

 

جعلت من نفسها بوقاً لإسرائيل لا تدين جرائمها أو مجازرها ضد المدنيين الفلسطينيين، لكنها تهاجم المقاومة وتصفها بأنها سبب الفوضى متناسية أن الاحتلال هو السبب الأساسى لكل الأزمات.

 

ليست مجرد امرأة ضلت الطريق، بل هى أداة في يد الاحتلال، تُستخدم لتبرير جرائمه وتشويه الضحايا.

 

سقطاتها كثيرة حيث ذهبت إلى إسرائيل راكعة خانعة، تسب بلدها وتعلن عمالتها وخيانتها.. طالبت كثيراً بدعم إسرائيل واعتبارها عنصراً للاستقرار، ووصفت عمليات المقاومة في 7 أكتوبر بالمجزرة.

 

فضحها الكاتب الصحفي والإعلامى الكبير مصطفي بكرى وقال إنها حاولت في وقت سابق ابتزاز الدولة المصرية للحصول على منصب معين، وعندما لم تستجب الدولة لابتزازها، هربت إلى واشنطن ومنها إلى تل أبيب وبدأت الانتقام.

 

السؤال المهم: هل تستحق هذه العميلة العيش بيننا وأن تخترق وسائل الإعلام والدوائر الثقافية؟

 

تدعى أمام العالم أنها على خلاف سياسى مع الدولة وأقول لها إن هناك فرقاً بين الخلاف السياسى وبين الخيانة والتآمر على الوطن.. اختلفي مع النظام كما تريدين، لكن التحريض ضد الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة خيانة عظمى.. التاريخ لن يرحم الخونة ومصيرهم إلى مزبلة التاريخ.