السوق العربية المشتركة | مليار دولار من البنك الدولي لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز فرص العمل والتحول الأخضر

في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري أعلنت مجموعة البنك الدولي موافقتها على تقدي

السوق العربية المشتركة

الجمعة 8 مايو 2026 - 11:38
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

مليار دولار من البنك الدولي لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز فرص العمل والتحول الأخضر

في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، أعلنت مجموعة البنك الدولي موافقتها على تقديم تمويل تنموي جديد بقيمة مليار دولار لدعم جهود الدولة في تعزيز دور القطاع الخاص، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وذلك ضمن شراكة دولية تستهدف دعم التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين. ويشمل التمويل الجديد ضمانًا ائتمانيًا بقيمة 200 مليون دولار مقدمًا من المملكة المتحدة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات اقتصادية وجيوسياسية متزايدة نتيجة استمرار التوترات الإقليمية وتأثيراتها على اقتصادات الدول النامية. وأكدت مجموعة البنك الدولي أن مصر نجحت خلال الفترة الماضية في تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية المهمة، من بينها توحيد سعر الصرف، وتعزيز الانضباط المالي، وإجراء إصلاحات واسعة في السياسات والإدارة الضريبية، وهو ما ساهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، وإعادة بناء الاحتياطيات الأجنبية، وخفض معدلات التضخم تدريجيًا، فضلًا عن استعادة ثقة الأسواق والمستثمرين. ويأتي التمويل ضمن برنامج “تعزيز الصمود والفرص والرفاهية من أجل مصر مزدهرة 2” (GROWTH II)، الذي يهدف إلى دعم السياسات والإصلاحات الاقتصادية الرامية إلى خلق المزيد من فرص العمل، وتحسين إدارة المالية العامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات والصدمات المستقبلية. وقال ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، إن مصر تمضي بخطوات واضحة نحو تنفيذ أجندة إصلاح اقتصادي طموحة تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة، وتوفير فرص العمل، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن التمويل الجديد يمثل دعمًا مهمًا لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة. ومن جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن التمويل يعكس قوة الشراكة بين مصر والبنك الدولي والمملكة المتحدة، مشيرة إلى أن الإصلاحات المدعومة ضمن البرنامج ستسهم في خلق فرص عمل أفضل للمواطنين، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام. ويتضمن البرنامج الجديد دعم إصلاحات تستهدف تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتقليل العقبات أمام القطاع الخاص، وتطبيق قواعد المنافسة العادلة، إلى جانب زيادة الإيرادات المحلية، وتحسين كفاءة أسواق الدين، وخفض تكلفة التمويل الحكومي. كما يركز التمويل على البعد الاجتماعي، من خلال ضمان إدراج المستفيدين من برنامجي “تكافل وكرامة” ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل بشكل تلقائي، بما يتيح للفئات الأكثر احتياجًا الحصول على الخدمات الأساسية ومواجهة الأعباء الاقتصادية بصورة أفضل. وفي إطار التحول الأخضر، يدعم البرنامج تطوير آليات مراقبة الانبعاثات الكربونية، وإنشاء أسواق لائتمان الكربون، وتحفيز الطلب على الطاقة النظيفة، فضلًا عن تعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه. ويُعد هذا التمويل ثاني عملية ضمن سلسلة تمويلات ميسرة يقدمها البنك الدولي لمصر بشروط ميسرة مقارنة بأسعار السوق، بالتوازي مع دعم من شركاء دوليين، من بينهم صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، في إطار دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي وأولويات التنمية الوطنية للدولة المصرية.