السوق العربية المشتركة | بوريطة يدعو المجتمع الدولي لإعادة ترتيب أولوياته لمواجهة خطر الجماعات المسلحة غير الحكومية

دعا ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج المجتمع الدولي إلى إعادة ت

السوق العربية المشتركة

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 13:45
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

بوريطة يدعو المجتمع الدولي لإعادة ترتيب أولوياته لمواجهة خطر الجماعات المسلحة غير الحكومية

دعا ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، المجتمع الدولي إلى إعادة ترتيب أولوياته في مواجهة ما وصفه بالخطر المتنامي للجماعات المسلحة غير الحكومية، مشيرًا إلى تراجع قدرة الهياكل المؤسسية الحالية على أداء أدوارها الاستباقية في الوقاية من النزاعات وتدبير الأزمات.



جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها بوريطة، مساء الثلاثاء، باسم المملكة المغربية، خلال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث استعرض رؤية المغرب تجاه التحديات الأمنية والسياسية التي يشهدها العالم.

وأوضح الوزير المغربي أن المشهد الدولي الراهن يشهد استفحال أزمات حادة ومعقدة، تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والاقتصادية والطاقية والبيئية، بالتزامن مع تصاعد نزعات الصراع باعتبارها عاملًا مؤثرًا في العلاقات بين الدول، فضلًا عن حالة من الغموض تجعل من الصعب التنبؤ بمسارات الأزمات ومآلاتها.

وحذر بوريطة من تنامي التهديد الذي تمثله الجماعات المسلحة غير الحكومية على أمن الدول وسيادتها واستقرارها، مشيرًا إلى أن نشاط هذه الجماعات امتد إلى محاولة بسط النفوذ على الممرات البحرية والمضايق وعرقلة حركة الملاحة الدولية.

واستند الوزير المغربي في تحذيره إلى مؤشرات رقمية أشار خلالها إلى أن أكثر من 200 مليون شخص حول العالم باتوا يعيشون تحت وطأة هذه الجماعات أو في مناطق تشهد صراعًا محتدمًا على النفوذ، فيما تم رصد أكثر من 130 جماعة مسلحة غير حكومية مصنفة قانونيًا كأطراف في نزاعات مسلحة.

وأكد بوريطة أن هذه المعطيات تعكس اتساع نطاق التحدي الأمني في عالم شهد، خلال العقدين الماضيين، تطورات جعلته أكثر عرضة لعدم الاستقرار.

وفي تشخيصه لطبيعة هذه الجماعات، أشار وزير الخارجية المغربي إلى وجود ارتباط وثيق بين الجماعات المسلحة والمليشيات الانفصالية من جهة، والتنظيمات الإرهابية والشبكات الإجرامية العابرة للحدود والعناصر المرتزقة من جهة أخرى، معتبرًا أن التعامل مع هذه الكيانات يتطلب مقاربة دولية واضحة وحازمة.

وشدد بوريطة على أن هذه الجماعات تعتمد، بحسب تقييم المغرب، على العنف وفرض سياسة الأمر الواقع، بما يخدم أجندات الجهات التي تقدم لها الدعم.

ودعا الوزير المغربي إلى اعتماد موقف دولي حازم يقوم على تحميل المسؤولية للدول التي ترعى أو تحتضن أو تمول أو تسلح هذه الجماعات، وتوفر لها الملاذ والدعم، مؤكدًا أن مسؤولية الدول الراعية، وفق الطرح المغربي، لا تقتصر على الجوانب السياسية، وإنما تمتد إلى أبعاد قانونية وأخلاقية وتاريخية.

كما دعا إلى التصدي لأي محاولات لاستغلال الكيانات المسلحة كوسيلة للإفلات من المسؤولية الدولية أو كأداة لتنفيذ مخططات الدول الداعمة لها بالوكالة.

وطالب بوريطة بفرض عقوبات رادعة على الجماعات المسلحة غير الحكومية وعلى الجهات التي توفر لها الحماية والدعم، إلى جانب إعمال مبدأ المساءلة بحق كل من يثبت تورطه في تمويلها أو إمدادها بالسلاح أو توفير الملاذ لها.

وأكد أن مواجهة هذا التحدي تتطلب تعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات فعالة للوقاية من النزاعات ومواجهة مصادر التهديد، بما يسهم في حماية أمن الدول وسيادتها ودعم الاستقرار الدولي.