السوق العربية المشتركة | المغرب يحيي ذكرى رحيل الحسن الثاني.. محطات سياسية وتنموية بارزة في مسيرته

يستحضر الشعب المغربي اليوم الاثنين الذكرى الثامنة والعشرين لوفاة الملك الحسن الثاني في مناسبة تستعيد خلالها

السوق العربية المشتركة

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 - 02:28
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

المغرب يحيي ذكرى رحيل الحسن الثاني.. محطات سياسية وتنموية بارزة في مسيرته

يستحضر الشعب المغربي، اليوم الاثنين، الذكرى الثامنة والعشرين لوفاة الملك الحسن الثاني، في مناسبة تستعيد خلالها المملكة محطات بارزة من تاريخها الحديث، وما شهدته فترة حكمه من أوراش سياسية واقتصادية واجتماعية، إلى جانب حضور المغرب في القضايا العربية والإسلامية والإفريقية والدولية. ويترأس الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، بضريح محمد الخامس في الرباط، حفلًا دينيًا بمناسبة الذكرى الـ28 لوفاة والده الملك الحسن الثاني، الذي توفي في 23 يوليو 1999. وتعد هذه الذكرى مناسبة لاستحضار مسيرة الملك الحسن الثاني، الذي تولى العرش عام 1961، وواصل خلالها العمل على ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز استقرار المملكة، إلى جانب إطلاق عدد من المشاريع التنموية الكبرى التي تركت أثرًا على الاقتصاد والمجتمع المغربي. وخلال فترة حكمه، شهد المغرب محطات مهمة على صعيد استكمال وحدته الترابية، من بينها استرجاع إقليم سيدي إفني عام 1969 ووادي الذهب عام 1979، فيما شكل تنظيم المسيرة الخضراء في السادس من نوفمبر عام 1975 إحدى أبرز المحطات في تاريخ المملكة، باعتبارها تحركًا جماهيريًا سلميًا ارتبط بملف الصحراء. وفي المجال الاقتصادي والتنموي، أطلق الملك الحسن الثاني عام 1966 ما عُرف بـ"سياسة السدود"، التي شكلت أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في المغرب، وأسهمت في دعم القطاع الفلاحي وتأمين الموارد المائية، خاصة في مواجهة فترات الجفاف وندرة المياه. كما شهدت تلك المرحلة اهتمامًا بتطوير الزراعة والسكن الاجتماعي وتعزيز التماسك الاجتماعي، إلى جانب إطلاق أوراش مرتبطة بحقوق المرأة والأسرة وحقوق الإنسان والتعددية. وعلى المستوى الدولي، عزز المغرب خلال فترة حكم الملك الحسن الثاني حضوره في المحافل الإقليمية والدولية، وشارك في ملفات وقضايا متعددة، من بينها الصراع العربي الإسرائيلي، وعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب المساهمة في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية التي شكلت لاحقًا نواة للاتحاد الإفريقي، فضلًا عن المشاركة في تأسيس اتحاد المغرب العربي. كما اتسمت السياسة الخارجية المغربية خلال تلك المرحلة بالانفتاح على الدول الغربية والحداثة، بالتوازي مع الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والإفريقية والمتوسطية للمملكة. وفي الشأن الإفريقي، حظيت جهود الملك الحسن الثاني في دعم قضايا التحرر والوحدة الإفريقية بتقدير دولي، حيث حصل في الأول من نوفمبر 2022 على جائزة إفريقية من إثيوبيا تقديرًا لإسهاماته في توحيد القارة ودعم تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية. وتأتي الذكرى الـ28 لوفاة الملك الحسن الثاني في وقت يواصل فيه المغرب تنفيذ عدد من المشاريع التنموية والاستراتيجية في عهد الملك محمد السادس، ضمن مسار يستهدف تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير البنية التحتية وترسيخ حضور المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.