شنايدر إلكتريك ووزارة التخطيط توقعان مذكرة تفاهم لدعم الأمن الغذائي عبر «نُوفي»
محمد إبراهيم
وقعت شنايدر إلكتريك، الشركة الرائدة في مجال التحول الرقمي لإدارة الطاقة والتحكم الآلي، مذكرة تفاهم مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لدعم مشروعات الأمن الغذائي، وذلك في إطار منصة "نُوفّي"، مع تركيز خاص على دعم الزراعة المستدامة من خلال حلول شنايدر إلكتريك المبتكرة المرتبطة ببرنامج "تحسين الحياة من خلال الوصول إلى الطاقة"، والتي تشمل مضخات ري ذكية، ووحدات لا مركزية لتحلية وتنقية المياه، بالإضافة إلى صوب زراعية ذكية، تعتمد جميعها على الطاقة الشمسية. تهدف هذه الاتفاقية إلى دعم العمل المناخي في مصر من خلال التكامل بين قطاعات الطاقة والمياه والغذاء، وتعزيز الانتقال العادل نحو الاقتصاد الأخضر.
وقع مذكرة التفاهم الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي،وسيباستيان ريز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك لمنطقة شمال شرق إفريقيا والمشرق العربي، بحضور الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والسيد/ فريج جيجان،
الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد).
ويأتي هذا التعاون دعمًا لجهود الدولة المصرية لتحقيق الأمن الغذائي في ضوء مستهدفات "السردية الوطنية للتنمية الشاملة"، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول الأخضر، كما يعكس التزام شنايدر إلكتريك بمواصلة تطبيق استراتيجيتها الهادفة إلى تقديم حلول متكاملة تجمع بين الابتكار الرقمي وإدارة الطاقة ورفع كفاءة الأصول، بما يسهم في مواجهة تحديات تغير المناخ، وتعزيز كفاءة إدارة المياه والطاقة، وتحسين الإنتاجية وتقليل التكاليف التشغيلية وتعزيز الأثر التنموي المستدام.
ويركز إطار التعاون على التنفيذ الفعلي لمشروعات تنموية على أرض الواقع، بالإضافة إلى المشروعات التي تم تنفيذها في 8 مجتمعات محلية بالدلتا، ومرسى مطروح ومدن القناة خلال الفترة من 2023 إلى 2026، بما يسهم في دعمها وفي تحسين سبل المعيشة.
وتخدم هذه المشروعات مجالات الزراعة المستدامة، وإدارة الموارد المائية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الطاقة النظيفة، إلى جانب الاعتماد على الوقود التقليدي، من خلال توفير 500 كيلوواط من الطاقة النظيفة، والحد من حوالي 1602طن/سنويا من الانبعاثات الكربونية، وبما يحقق أثرا تنمويا مباشر وغير مباشر على المجتمعات المستفيدة. ويصل إجمالي عدد المستفيدين من هذه المشروعات إلى نحو 163 ألف مستفيد.
وتعليقًا على ذلك صرحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، قائلة: "توقيع مذكرة التفاهم يعكس حرص الدولة على تعظيم دور الشراكات التنموية مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، لدعم التنمية الريفية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة قدرة صغار المزارعين على التكيّف مع آثار التغيرات المناخية، ويأتي ذلك استمرارًا للجهود التي تقوم بها الوزارة من خلال المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي»، لتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والمؤسسات الدولية والجهات الوطنية لخلق جهود متكاملة تُسهم في تعظيم فعالية الأثر التنموي، وتحقيق الاستفادة المُثلي للمواطنين وصغار المزارعين في قطاعات المياه والغذاء والطاقة".
بينما صرح سيباستيان ريز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك لمنطقة شمال شرق إفريقيا والمشرق العربي، قائلاً: "تعكس هذه الشراكة التزام شنايدر إلكتريك بدعم التحول نحو نماذج تنموية أكثر استدامة في مصر، من خلال توظيف التكنولوجيا والابتكار في تمكين المجتمعات وتحسين كفاءة استخدام الموارد. ويكتسب هذا التعاون أهمية خاصة كوننا من أوائل المشاركين من القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة في قطاعات المياه والغذاء ضمن إطار برنامج "نُوفّي"." وأضاف، "وتقوم استراتيجيتنا على تسريع التحول إلى الطاقة الكهربائية النظيفة، وإدارة الطاقة بشكل أكثر ذكاءً، بما يتيح خفض الانبعاثات وتحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة. ومن خلال إتاحة الطاقة وبناء القدرات، نعمل على دعم المجتمعات الأكثر احتياجًا، وتمكين الأفراد من الوصول إلى فرص حقيقية في مجالات التعليم والعمل والنمو".
ومن جانبه وجه الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الشكر لوزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي وكافة الشركاء من القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، موضحًا أن الدولة حريصة على الشراكة مع القطاع الخاص بما يُعزز التنمية الزراعية والريفية، وذلك في ضوء توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المستمرة بالاهتمام بصغار المزارعين وتنمية قدراتهم، متطلعًا إلى مزيد من العمل مع شركة شنايدر إلكتريك والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد" من أجل تعزيز جهود الأمن الغذائي.
وثمن المدير القطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد"، قيادة وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لجهود العمل المناخي من خلال المنصة الوطنية لبرنامج "نُوفّي" والدعم الحكومي المستمر لهذه المشروعات، موضحًا أن مذكرة التفاهم تمثل بعدًا جديدًا ونقلة نوعية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص في مجال الأمن الغذائي وذلك باستخدام التكنولوجيا الحديثة بما يتوفق مع التطورات المستقبلية. وأكد أن "إيفاد" يمضي في تنفيذ مشروعات البرنامج بما يُسهم في خلق زخم إيجابي ويُعزز استفادة صغار المزارعين والقطاع الزراعي ككل.
ويعتمد تنفيذ هذه المشروعات على توظيف حلول تكنولوجية متقدمة في مجالات الطاقة الشمسية وإنترنت الأشياء (IoT)، بما يتيح تحسين كفاءة التشغيل وتعزيز استدامة الموارد، خاصة في القطاعات المرتبطة بالزراعة وإدارة المياه والطاقة. وتأتي هذه الاتفاقية استكمالًا لمسيرة شنايدر إلكتريك في السوق المصري، القائم على تحويل مفاهيم الاستدامة إلى تطبيقات عملية ذات أثر ملموس. وقد ركّزت الشركة عبر مبادراتها السابقة على تمكين المجتمعات المحلية من خلال حلول ذكية تعزز كفاءة استخدام الموارد، وتدعم قطاعات المياه والطاقة والأمن الغذائي، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية. ومن خلال هذا النهج، تواصل شنايدر إلكتريك توظيف خبراتها التكنولوجية لتقديم نماذج تنموية قابلة للتوسع، تسهم في تحسين إدارة الموارد وتعظيم الاستفادة منها، بدلًا من الاعتماد على أنماط استهلاك تقليدية.



















