توافق مصرى أردنى على أهمية التشاور تجاه تطورات القضايا الإقليمية والدولية

تحقيق- ساجد النورى
عاد الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى أرض الوطن بعد زيارة الأردن ولقاء العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى بن الحسين، وكان المستشار أحمد فهمى، المتحدث الرسمى لرئاسة الجمهورية، قد نشر صور من زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى وقرينته السيدة انتصار السيسى، مراسم استقبال رسمية لهم فور وصولهم العاصمة الأردنية عمان، وكان فى استقباله العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى وقرينته الملكة رانيا، والأمير الحسين بن عبدالله الثانى ولى العهد، فور وصوله إلى مطار عمان للعاصمة الأردنية.
وفى بداية الأسبوع الماضى، التقى وزير الخارجية الأردنى نظيره المصرى فى القاهرة إلى جانب وزير الخارجية الفرنسى، حيث قال الوزير الأردنى إن هناك دائمًا مباحثات مستمرة وتواصل مستمر بين الملك عبدالله الثانى والرئيس السيسى من أجل بذل الجهود لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة وإدخال المساعدات بشكل أكبر وإيقاف العدوان الحاصل بحق القطاع منذ 7 أكتوبر الماضى.
الجدير بالذكرأن العلاقات المصرية الأردنية تتميزعلى مستوى القيادتين وفى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، بكونها علاقات متينة، بما يجعلها نموذجاً يُحتذى فى العلاقات فى ما بين الدول العربية، وبدأت العلاقات الدبلوماسية بين مصر والأردن مع استقلال المملكة الأردنية الهاشمية فى عام 1946.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة فى السابع من شهر أكتوبر الماضى، شهدت العلاقات بين البلدين تطورا كبيرة حيث لم يتوقف التنسيق والتعاون وتوحيد الرؤى والمواقف بين القاهرة وعمان، فى مسعى دؤوب لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية لسكان غزة فى كل مناطق القطاع لمواجهة عملية التجويع والعقاب الجماعى التى تمارسها إسرائيل ضد أكثر من 2 مليون فلسطينى فى القطاع.
هناك توافق تام وتنسيق دائم بين قيادتى البلدين فى المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية كالقضية الفلسطينية، وتعزيز العمل العربى المشترك، وسبل التعاون من أجل مواجهة التحديات المشتركة، كالإرهاب والتطرف والفكر الظلامى، كما تقود مصر بمشاركة الأردن، الجهود العربية لوقف العدوان الإسرائيلى الغاشم على غزة، وقد أصدر البلدين العديد من البيانات التى تحذر فيها "تل أبيب" من خطورة استمرار الحرب على الأمن الإقليمى والدولى، وإمكانية اتساع الصراع إلى المنطقة بأكملها.
وفى أكتوبر الماضى، شهدت القاهرة، قمة مصرية أردنية وشددت على ضرورة إدخال المساعدات إلى غزة، وضرورة استئناف عملية السلام بما يفضى لحل الدولتين، وقد أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى والعاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى، موقف الأردن ومصر الموحد الرافض لسياسة العقاب الجماعى من حصار أو تجويع أو تهجير للأشقاء فى غزة.
وشدد الزعيمان، خلال المباحثات، على أن أية محاولة للتهجير القسرى إلى الأردن أو مصر مرفوضة، مجددين التأكيد على ضرورة الوقف الفورى للحرب على غزة، وحماية المدنيين ورفع الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الأهل هناك، وجرى التأكيد على الموقف الثابت للبلدين تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة نيل الشعب الفلسطينى الشقيق حقوقه المشروعة وقيام دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واستمرارا للجهود المصرية الأردنية، فى وقف العدوان الإسرائيلى المستمر على قطاع غزة منذ ما يقرب من 6 شهور متواصلة، زار الرئيس السيسى العاصمة الأردنية عمان، الإثنين الموافق 1 أبريل 2024.
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، المستشار د. أحمد فهمى، أن الزعيمين أشادا خلال المباحثات بالعلاقات التاريخية الوثيقة والمتميزة التى تربط بين البلدين الشقيقين على جميع المستويات، مؤكدين الحرص المتبادل على تطوير هذه العلاقات الأخوية، وتعزيز التعاون المشترك فى جميع المجالات.
وأضاف المتحدث الرسمى، أن اللقاء تضمن التوافق على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور تجاه تطورات القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الأوضاع فى قطاع غزة، حيث تم تأكيد ضرورة الوقف الفورى لإطلاق النار، فى ظل ما يتعرض له القطاع وسكانه من كارثة إنسانية تصل إلى حد المجاعة وتدمير سبل العيش، محذرين من العواقب الخطيرة لأية عملية عسكرية فى مدينة رفح الفلسطينية، ومطالبين المجتمع الدولى بالاضطلاع بدوره لضمان إنفاذ الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية دون عراقيل لإغاثة المنكوبين فى جميع مناطق القطاع.
كما تم التشديد على رفض تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، والتمسك بحل الدولتين الذى يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة، على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كأساس للتسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية.
وبعد سرد تفاصيل الزيارة رصدت "السوق العربية" أراء الخبراء للتعرف على اهمية تلك الزيارة فى الوقت الحالي
فى البداية قال السفير جمال بيومى مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الأردن ومصر يرتبطان بعلاقات وثيقة وكل منهما لديه شبكة علاقات دولية متميزة مع الشركاء الدوليين الفاعلين والمؤثرين فى المنطقة، ولهما باع طويل فى الحنكة الدبلوماسية التى لطالما كانت صمام أمان المنطقة العربية ولا ينكر جهودهما وفضلهما فى دعم العديد من القضايا العربية وفى مقدمتهما القضية الفلسطينية إلا جاحد .
وأضاف بيومى فى تصريحاته، أن الأردن ومصر أكثر دولتين ذات صلة بالقضية الفلسطينية، والتنسيق بينهما دائم ومتواصل سواء من خلال اللقاءات الثنائية التى تجمع قيادتى البلدين على هامش الفعاليات أو القمم التى تتم بينهما والعلاقات ليس ممتدة ومتجذرة فقط على المستوى الرسمى بل على المستوى الشعبى فهناك علاقات متميزة بين الشعبين الشقيقين .
وثمن مساعد وزير الخارجية الأسبق، جهود الأردن ودعمه المتواصل بعمليات الإنزال المتواصلة لإغاثة الشعب الفلسطينى، مؤكداً أن هذا ليس بغريب على الأردن فدائماً أياديه ممدوة بالعطاء، مشيراً فى الوقت ذاته إلى الوصاية الهاشمية للأرن على المقدسات الإسلامية والمسيحية فى القدس .
كما أشار بيومى، إلى أن الأردن صاحب مدرسة دبلوماسية عريقة فهى من اقدم الملكيات ودولة مؤسسة للجامعة العربية مع مصر وتتمتع بثقل سياسى ودبلوماسى وبالتالى التنسيق المستمر ينعكس على المنطقة كونهما دولتين مهمتين فى المنطقة.
من جانبه، أكد الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، أن لقاء جلالة الملك عبدالله الثانى والرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى مهم للغاية ويأتى فى إطار تقريب وجهات النظر وحرص مصر على التنسيق مع الأردن، فالأردن دولة مهمة جدا بالنسبة لمصر على اعتبار أن هناك تطابقا كبيرا فى الرؤى وفى آلية العلاقات مع الجانب الفلسطينى.
وأشارفهمى فى تصريحاته لـ"السوق العربية"، إلى أن القمم الأردنية المصرية دائمة واستمرارية انعقادها بين الجانبين تحمل دلالات مهمة، منها الاتصال الوثيق بالجانب الفلسطينى وتواصل التنسيق فى ظل سريان المفاوضات فى مصر وحرص مصر على إعلام الجانب الأردنى بما يجرى من تفاصيل ممتدة .
ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن العلاقات بين عمان والقاهرة نموذج رائد يعكس دلالات مهمة وخصوصية العلاقة يبنى عليها دائما، كما تعكس الزيارات المتبادلة التأكيد على الثوابت فى مسار العلاقات وتنميتها بين الطررفين وبناء قواسم مششتركة.
كما ثمَّن المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب المصريين، عضو المكتب التنفيذى لتحالف الأحزاب المصرية، زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للعاصمة الأردنية عمَّان، ولقاء العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى بن الحسين، مؤكدا أن هذه الزيارة لها أهمية قصوى، خاصة فى هذا التوقيت، لبحث كل الملفات التى تثير الرأى العام، وخاصة تطورات الأوضاع فى قطاع غزة وجهود وقف إطلاق النار وإنفاذ المساعدات.
وقال أبو العطا فى بيانه، إنه منذ تولى الرئيس السيسى حكم البلاد شهدت العلاقات المصرية- الأردنية تطورا كبيرا، كما تبادل الرئيس السيسى وملك الأردن العديد من الزيارات، فضلا عن عقد العديد من القمم والمباحثات لتعزيز العلاقات فى شتى المجالات، موضحا أن الرئيس السيسى حريص كل الحرص على صون الأمن القومى العربى، والذى تجسد بشكل واضح وقوى طوال السنوات الماضية فى تناول مختلف القضايا العربية.
وأضاف رئيس حزب المصريين، أن زيارة الرئيس السيسى إلى الأردن، ولقائه مع العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى يثبت أن البلدين يعملان معا من أجل الأمن والاستقرار فى المنطقة، وكل ما يصب فى خدمة الأمة العربية ومصالحها الحيوية، إذ تقدم الأردن ومصر معاً نموذجاً يحتذى به وواجهة مشرفة للدول التى تربط قياداتها وشعوبها الأخوة والمصير المشترك.
وأوضح أن هناك عدة ملفات أساسية يتعاون فيها الجانبان بشكل كبير، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التى تُعد القاهرة وعمان طرفا أساسيا فيها، إلى جانب ملف الإرهاب، حيث تتفق رؤى الدولتين، على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولى، والدول العربية والإسلامية للتعامل بكل حزم مع خطر الإرهاب والتطرف والتنظيمات الإرهابية، مع العمل على الدفاع عن الإسلام ضد من يقومون بتشويه صورته السمحة.
وأكد أن استقرار العلاقة بين مصر والأردن يشكل استقرارًا للعلاقات فى المنطقة، والأردن يرى أن مصر عامل رئيسى للاستقرار لا سيما فى ظل الاضطرابات الإقليمية والدولية، فالدولة المصرية تعد اللاعب الإقليمى الأكبر فى القضية الفلسطينية منذ اندلاع الصراع، وساهمت خلال مراحل طويلة فى تقديم الدعم السياسى لها، فى مواجهة الاحتلال.
ولفت إلى أن المواقف المصرية الأردنية ساهمت بشكل كبير فى حشد الإقليم تجاه رفض المخططات الإسرائيلية لتهجير سكان قطاع غزة، والتى تستهدف فى الأساس تصفية القضية الفلسطينية، بينما لعب الدولتين الدور الأبرز فى تحويل العدوان الغاشم على غزة، إلى فرصة لإحياء حل الدولتين، عبر تحقيق حالة من الإجماع الإقليمى، فى هذا الإطار، مقابل توافق دولى واسع المدى، ربما تجلت ثماره بوضوح فى العديد من المشاهد.
وأشار أبو العطا، إلى أنه لم يقتصر التنسيق بين القاهرة وعمان فيما يتعلق بالعدوان على غزة على البعد السياسى، ولكنه امتد إلى الجانب الإنسانى، حيث كان تمرير المساعدات الإنسانية إلى غزة أولوية قصوى للجانب المصرى منذ اليوم الأول للعدوان، بينما لعبت الأردن دورا داعما فى هذا الإطار عبر تقديم المساعدات من جانب، والتنسيق فيما يتعلق بعمليات الإنزال الجوى من جانب آخر، والضغط على المجتمع الدولى لإجبار إسرائيل على تمرير المساعدات لسكان القطاع من جانب ثالث.
بينما قال الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية فى جامعة القدس المفتوحة، إن زيارة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى إلى العاصمة الأردنية عمان، التى تأتى قبل ساعات من حفل تنصيبه لولاية جديدة وأداء قسم اليمين الدستورية بمجلس النواب الجديد، وهو ما يدل على اهتمامه الكبير بالقضية الفلسطينية، وبذل جميع كل الجهود لوقف إطلاق النار ونزيف الدم.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية، فى تصريحاته، أن أبرز الملفات التى تناولها اللقاء بين الرئيسين هى وقف إطلاق النار، وتنسيق المواقف وتوحيد رؤية لما هو قادم خاصة بعد اعتماد حكومة الاحتلال خطة اجتياح رفحـ والتى أصبحت وشيكة حسب التصريحات الأمريكية والإسرائيلية، وأكد أنه فى حالة تعرض رفح لهجوم فإن هذا سيؤدى إلى خروج الكتلة السكانية، وهو ما يرفضه الفلسطينيون ومصر الأردن أيضا.
وشدد الرقب، على أن مصر والأردن تعتبران القضية الفلسطينية هى قضيتهما الأولى بكل معنى الكلمة، وهما من أكثر الدول التى احتضنت اللاجئين الفلسطينيين واعتبارهم من أهل البلاد.
وأكد أن الدعم الذى يقدمه البلدين، بداية من مصر التى فتحت المعابر وتقف طوابير الشاحنات من أجل إدخال المساعدات والجهود الحثيثة مع جميع المؤسسات الدولية، مضيفًا أن الأردن قامت بعدد من الإنزالات الجوية للمساعدات، شارك فيها العاهل الأردنى بنفسه.
وقال الدكتور محمد مصطفى أبو شامة، الكاتب الصحفى، إن العلاقات المصرية الأردنية هى نموذج فريد للتكامل العربى، وهى علاقات تاريخية ممتدة، وخلال السنوات الأخيرة شاهدنا انسجاما كبيرا بين الزعيمين الرئيس السيسى والملك عبدالله، وتوجت هذه العلاقة المتميزة بالإدراك المبكر للزعيمين والبلدين المؤثرين فى المنطقة لمخاطر المخطط الإسرائيلى الذى يجرى فى قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضى فى أعقاب ما سمى بـ "طوفان الأقصى" وتبعاته المستمرة حتى اليوم.
وأضاف أبو شامة، خلال مداخلة ببرنامج "من مصر"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، ويقدمه الإعلامى عمرو خليل، أن الزيارة فى توقيتها فى غاية الأهمية، مردفا: "نحن أمام معركة سياسية ودبلوماسية، هذه المعركة تقودها مصر والأردن، وهما رأس الحربة الأساسيين فيها منذ اللحظة الأولى وهما وضعا وكشفا كل الإجراءات الإسرائيلية التى حاولت فرضها كأمر واقع على العالم العربى والمنطقة من خلال محاولات التهجير للفلسطينيين".
وتابع: "مصر والأردن وضعتا خطا أحمر أمام هذه المحاولات، ودعمها بالطبع الصمود الكبير للشعب الفلسطينى فى قطاع غزة، بالمقام الأول، وفى الضفة دائما، والثوابت المصرية والأردنية والتفاهمات المستمرة بين الزعيمين ساعدت لحد كبير فى توحيد موقف عربى داعم للحق الفلسطينى ارتكز على ثوابت مهمة أهمها حل الدولتين وفرض السلام".
وفى نفس السياق، أكدت مساعد رئيس مجلس النواب الأردنى النائبة ميادة شريم، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى عمان جاءت لتؤكد أن فلسطين وقضيتها بوصلة كل من مصر والأردن ولن يحيدا عنها مهما كانت الظروف والتحديات، مشيدة بالموقف المصرى الأردنى الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطينى المشروعة فى إقامة دولته المستقلة على حدود يونيو 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقالت ميادة شريم فى تصريحتها، إن زيارة الرئيس السيسى ولقائه بالعاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى تأتى فى توقيت هام للغاية فى ظل الحرب المستعرة على قطاع غزة وتهديدات الاحتلال بشن هجوم على رفح، مؤكدة أن تأكيدات الرئيس السيسى والملك عبدالله الثانى، على رفض تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، والتمسك بحل الدولتين، كأساس للتسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية رسالة للعالم بصلابة الموقف المصرى الأردنى من قضيتهم المركزية وقضية العرب.
وأضافت شريم، أن مباحثات الرئيس السيسى والعاهل الأردنى ركزت على ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على غزة وضمان إيصال المساعدات لأهالى غزة، مشيرة إلى أن هذه المباحثات ونتائجها الضمانة الحقيقية للقضية الفلسطينية والموقف العربى الموحد ضد الحرب على القطاع.
وأشارت مساعد رئيس مجلس النواب الأردنى إلى أن تحذيرات القيادة المصرية والأردنية من العواقب الخطيرة لأية عملية عسكرية فى مدينة رفح الفلسطينية، رسالة سلام لمن يريد الحرب واتساع دائرتها بالمنطقة، مؤكدة أن مطالب الرئيس السيسى والعاهل الأردنى للمجتمع الدولى بالاضطلاع بدوره لضمان إنفاذ الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية دون عراقيل لإغاثة المنكوبين فى جميع مناطق القطاع رسالة إنسانية تؤكد دور القاهرة وعمان بحق الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة.
ونوهت مساعد رئيس مجلس النواب الأردنى، أن الموقف المصرى والأردنى المستمر منذ اليوم الأول للحرب على غزة يؤكد عروبة وأهمية القضية بالنسبة للقاهرة وعمان وأن البلدين قيادة وحكومة وشعبا لديهم موقف واضح وصريح وتاريخى هو دعم حقوق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته.
وشددت شريم على أن المواقف واللقاءات والتحركات التى تقودها مصر والأردن ضد الحرب والعمل على وقفها الفورى يؤكد العمل المشترك للوصول إلى حل يضمن التهدئة ووقف التصعيد فى قطاع غزة بما يوفر الحماية للمدنيين من أبناء الشعب الفلسطينى، مطالبا المجتمع الدولى بالاستماع إلى الموقف المصرى الأردنى والعمل معا من أجل وقف هذه الحرب المستعرة وإنقاذ الإنسانية التى تم تدميرها على يد الاحتلال فى غزة.