السوق العربية المشتركة | بعد خلافات بيعيه بين شركات التطوير والتسويق العقاري: جمعية التسويق العقاري تعتزم تقديم تشريع للنواب لتقنين عمل شركات «البروكر»

مطالب بتنظيم سوق البروكر وتدشين جهة ذات صلاحية لضبط الممارسات المختلفةأعلنت الجمعية المصرية للتسويق العقاري تع

السوق العربية المشتركة

السبت 4 ديسمبر 2021 - 09:29
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

بعد خلافات بيعيه بين شركات التطوير والتسويق العقاري: جمعية التسويق العقاري تعتزم تقديم تشريع للنواب لتقنين عمل شركات «البروكر»

مطالب بتنظيم سوق البروكر وتدشين جهة ذات صلاحية لضبط الممارسات المختلفة



 

أعلنت الجمعية المصرية للتسويق العقاري تعليق التعامل مع إحدى شركات العقارات بسبب مشكلات بيعيه حدث بينها وبين عدد من شركات التسويق العقاري، في خطوة جيدة لبدء الجمعية القيام بدورها في الحفاظ على حقوق شركات التسويق العقاري أو البروكر.

 

وأكدت الجمعية أنها ستدرس اتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد الشركة، وإخطار شركة العاصمة الإدارية بشكل رسمي بالممارسات التي تلحق الضرر بقطاع التسويق العقاري، وتفعيل القائمة السوداء للشركات التي لا تلتزم بالمعايير المهنية في التعامل مع المسوقين العقاريين والعملاء.

 

واعتبر خبراء انه على الرغم من وجود كيان يجمع شركات التسويق العقاري ويضمن حقوقهم لدى شركات التطوير العقاري، إلا أن عدم وجود قرارات ملزمة للشركات يجعل دور الجمعية استشاري فقط بدون إجراءات ملزمة؛ خاصة أن عدد أعضاء الجمعية لا زال لم يصل إلى نحو 100 عضو على الرغم من زيادة عدد شركات التسويق العقاري بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.

 

ولفتوا إلى أن إعلان قائمة سوداء لشركات التطوير العقاري ليس حلاً للمشكلة وإنما التفاوض والتكامل بين شركات التطوير والتسويق العقاري، هو الحل الأمثل لضبط إيقاع السوق خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى تطوير أداء الشركات لمواكبة الطفرة العمرانية التي تعيشها مصر حالياً.

 

في البداية قال المهندس فتح الله فوزي رئيس لجنة التشييد جمعية رجال الأعمال، أن تقنين أوضاع شركات التسويق العقاري أصبح ضرورياً، في ظل الزيادة المستمرة في أعداد شركات التسويق العقاري.

 

وأشار إلى أن تقنين أوضاع الشركات سيساهم في تطوير أداء شركات العقارات التي أصبحت تعتمد بشكل رئيسي علي البروكر أو شركات التسويق العقاري في تسويق المشروعات، مشيراً إلى ضرورة وجود كيان يجمعها وينظم عملها خلال الفترة المقبلة.

 

ولفت إلى أن تنظيم عمل الشركات كان الشغل الشاغل لشركات التطوير العقاري حتى تم إصدار عدد من الهيئات كغرفة التطوير العقاري وغيرها، إعلان الانتهاء من قانون اتحاد المطورين العقاريين الذي سيتم إقراره خلال الفترة القليلة المقبلة.

 

وأضاف أن تقنين أوضاع شركات التسويق العقاري سيساهم في حماية العملاء من بعض الممارسات الخاطئة التي تظهر في السوق على فترات، بالإضافة إلى تفعيل التعاون بين الشركات من أجل تطوير السوق العقاري ككل، معتبراً أن زيادة عدد المدن الجديدة والمشروعات التي يتم تنفيذها سيواكبه زيادة في أعداد شركات التسويق التي ستحتاج إلى كيان يضمها وينظم عمل القائمين عليها.

 

وأكد أن شركات التسويق العقاري أصبحت جزء رئيسي في السوق لما تتميز به من أدوات تسويقية لشركات التطوير العقاري، وهو ما يستلزم قيام المطورين العقاريين بتدعيم تقنين أوضاعها وتطوير أعمالها لمواكبة الزيادة الهائلة في حجم المشروعات المنفذة وكذلك الشركات التي يتم تدشينها.

 

وقال رضا المنشاوي عضو الجمعية المصرية للتسويق العقاري إن دور الجمعية يتضمن القيام بحلقة الوصل بين شركات التسويق العقاري وشركات التطوير العقاري التي أصبحت تعتمد بشكل كبير على شركات التسويق في المشروعات المختلفة، بعد أن أصبحت جزء أصيل من السوق

 

وأشار إلى أن اتخاذ الجمعية لإجراءات حماية المسوقين الأعضاء أو غير الأعضاء يعتبر حق أصيل كونها تم تدشينها لهذا الغرض، موضحاً أن المشكلة تكمن في بعض ممارسات شركات التطوير العقاري، بالإضافة إلى عدم التعاون مع الجمعية في حل المشكلات التي تحدث مع المسوقين العقاريين.

 

وأوضح أن المشكلة تكمن في عدم وجود جهة حكومية أو تشريع يساهم في فض المنازعات بين شركات بين الشركات، ليكون ملزم لشركات التسويق والتطوير حال وجود مشكلة بينهما، مشيراً إلى ضرورة وجود جهة تحكم قطاع التسويق العقاري على غرار بعض الجهات التي تقوم بتنظيم قطاع التطوير العقاري حتى إصدار قانون المطورين العقاريين.

 

وكشف أن الجمعية تعتزم تقديم قانون لمجلس النواب يتضمن عمل تشريع خاص بالتسويق العقاري لتنظيم السوق، الذي أصبح يمثل نسبة كبيرة من السوق العقاري، من خلال وضع خطوط رئيسية لتصور التشريع والاجتماع مع الحكومة لمناقشتها من أجل الوصول إلى صيغة نهائية يتم على أساسها القيام بتدشين تشريع أو جهة تقوم بتنظيم سوق التسويق العقاري خلال الفترة المقبلة.

 

وطالب بضرورة قيام الحكومة بتدشين غرفة أو شعبة لشركات التسويق العقاري أو البروكر باتحاد الصناعات على غرار غرفة التطوير العقاري، من أجل تقنين عمل الشركات وزيادة دورها في السوق، مشيراً إلى أن تطوير أداء شركات التسويق العقاري سيساهم في تطوير السوق العقاري بشكل عام كونها الأداة الرئيسية لتسويق المشروعات العقارية المختلفة.

 

وشدد على ضرورة تنظيم عمل شركات التسويق العقاري أو البروكر خلال الفترة المقبلة؛ خاصة في ظل الزيادة الهائلة في أعداد الشركات التي يتم تدشينها، من أجل تطوير السوق وحمايته وحماية العملاء من بعض الممارسات غير المقبولة التي تحدث بين الحين والآخر.

 

ويرى عمرو عثمان رئيس مجلس إدارة شركة لاند بانك العقارية، أن دور الجمعية المنشود يتضمن تدشين ميثاق شرف بين الجمعية وشركات التطوير العقاري، بشكل يرفع أوجه التعاون فيما بينهما ويسهل دور الشركات في السوق.

 

وأشار إلى أن التناغم بين شركات التسويق والتطوير العقاري سيساهم بدوره في زيادة حجم المشروعات العقارية المنفذة والتي يتم تسويقها من خلال التضامن فيما بينهم لتسويق المشروعات المختلفة، وهو الهدف الرئيسي من أي مشروع عقاري، بالإضافة إلى ضرورة وجود جهة حكومية ذات صلاحية تقوم بتنظيم عمل المسوقين العقاريين.

 

وقال إن المشكلة الرئيسية التي تواجه سوق التسويق العقاري في الوقت الراهن هو تداخل عمليات البيع بين شركات التسويق العقاري، معتبراً أن تنظيم عمل شركات التسويق سيساهم في القضاء على المشكلة، ومن ثم تطوير عمل الشركات وعدم وجود مشكلات فيما بينها.

 

وشدد على ضرورة عمل الشركات على ضبط التوازن فيما بينها خلال الفترة المقبلة، من أجل الحفاظ على حقوق جميع الأطراف والوصول إلى قواعد تحكم السوق وتحمي العملاء تجنباً لحدوث أي مشكلات بيعيه.

 

وأكد أن تنظيم عمل شركات التسويق العقاري يعتبر ابرز التحديات التي ستواجه السوق العقاري خلال الفترة المقبلة كونها لا تتضمن قانون أو اتحاد ينظم عملها حتى الآن، بالإضافة إلى أنه مع زيادة حجم السوق وعدد الشركات العاملة في القطاع العقاري سترتفع أعداد شركات التسويق، وهو ما ينذر بأزمة حقيقية حال عدم عملها في إطار منظومة متكاملة تقوم على تصنيفها ومتابعة أعمالها.