السوق العربية المشتركة | الدولة تحارب مافيا مخالفات البناء بالتصالح

اصبح حديث الرأي العام حاليا هو قانون التصالح خصوصا مع استمرار حملات الإزالات واهتمام رئيس الجمهورية ورئيس ال

السوق العربية المشتركة

الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 18:52
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

خبراء لـالسوق العربية: القرار يأتي في مصلحة المواطن.. ويقضي على النمو العشوائي

الدولة تحارب مافيا مخالفات البناء بالتصالح

مخالفات البناء
مخالفات البناء

اصبح حديث الرأي العام حالياً هو قانون التصالح خصوصاً مع استمرار حملات الإزالات واهتمام رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بمخالفات البناء لما خلفته من مظاهر عشوائية وأضرار على البنية التحتية وجودة الخدمات المقدمة.



وظهر هذا في تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما قال عدم إصدار تراخيص بناء فى بعض المناطق بمحافظة القاهرة، "عملنا إيقاف للبناء هل كرها فى الناس ولا تضييق عليهم؟ ولا علشان مبنحبش مصلحتهم؟"، إحنا عملنا كده علشان لابد من مراجعة الكثافة الموجودة فيها علشان الناس تقدر تعيش بشكل مناسب كحد ادنى وبالتالى فيه أماكن فى القاهرة لن يصدر لها ترخيص مرة أخرى.. واشتراطات المبانى كانت بتقول 7 أدوار هيبقى دورين بس"

وأضاف السيسي: لازم نحل مسألة البناء المخالف، واللي وصلنا ليه ده كفاية كده عليه، والله العظيم قرار وقف البناء ده متأخر 20 سنة.

وأكد ، خلال افتتاح مشروع الأسمرات 3، الجراج اللي مش هيشتغل هناخده وهنطلع قرار نزع ملكية لكل الجراجات اللي مش مستخدمة.

وتابع الرئيس: لما وقفنا التراخيص والمباني ده أمن قومي وكنا قبل كده بناخد الناس بالراحة ونطول بالنا علشان الناس تستوعب إن في خطر حقيقي عليهم، أنا الرخصة لازم أعمل ليها إحكام كأنه عقد بين الدولة وصاحب الترخيص.

كما تحدث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، عن هدم المباني القديمة أو الفيلات القديمة، وبناء عمارات بدلًا منها، في تصريحات له ، إن حي مصر الجديدة كان مخططاً له من عشرات السنين أن يستوعب عددا معينا من الفيلات وبكثافة معينة للسكان، وعرض معين للشوارع، ولكن ما شهده هذا الحي وغيره من أحياء القاهرة القديمة من هدم للمباني والفيلات وإنشاء عمارات سكنية مرتفعة، أدى للضغط على المناطق السكنية ومرافقها، ثم نتج عن ذلك شكاوى من المواطنين لسوء حالة المرافق، مما يُكلف الدولة في نهاية الأمر مئات المليارات، وقال مدبولي إن الحكومة تسير وفق الأولويات، بحيث ”ما لا يدرك كله لا يترك كله”.

وشدد رئيس الوزراء، على أن هناك أحياء داخل محافظات القاهرة والجيزة والمدن والعواصم القديمة لن يسمح فيها بالبناء فيها مرة أخرى.

وأوضح بالنسبة للأراضي الخالية من المباني أنه سوف يتم البناء عليها لاستخدامات محددة أو توفير تعويض عبارة عن بديل بالمدن الجديدة في حالة الرغبة في بناء عمارة سكنية من مالكها.

وأوضح رئيس الوزراء، أن هذا التوجه يستهدف إنقاذ المدن وضمان استمرارية الحركة بها، وأن المحاور الجديدة التي يتم إنشاؤها تكلف الدولة استثمارات تصل إلى مئات المليارات، وفي حالة تكرار عمليات البناء غير المخطط بعد الخمسة عشر عاماً القادمة سوف يُكلف ذلك الدولة مستقبلاً مبالغ باهظة قد تصل إلى تريليونات من الجنيهات لتنفيذ محاور جديدة مع وجود مشكلة تحديد أماكن لإنشائها.

وعاود رئيس الوزراء، التأكيد على أهمية أن نكون واعين تماماً، وأن هناك أحياء كاملة لن يسمح فيها بالبناء السكني لأن تلك الأحياء وصلت إلى كثافاتها النهائية والقصوى ، ومن يرغب يمكنه البناء السكني في المدن الجديدة.

وأضاف مدبولي، أنه في بعض المناطق الأخرى من الممكن يتم السماح بالبناء السكني فيها وفقاً لاشتراطات واضحة جداً ومنها وجود حد أقصي للارتفاع لا يمكن أن تزيد عنه هذه الأحياء القديمة، وقد يكون من أربعة إلى خمسة طوابق، وسيتم مراجعة لمساحات الجراجات الموجودة.

ولفت رئيس الوزراء، إلى أنه مع وجود قانون التصالح على مخالفات البناء، يوجد توجيهات بالتعامل بمنتهى الشدة والحسم لكل المحافظين بالإزالة الكاملة لكل المخالفات القائمة ضد كل قوانين واشتراطات البناء، وتابع أنه تم فتح باب التصالح بالشروط المحددة و مده فترة أخرى لعدم تقدم المخالفين،

وشدد رئيس الوزراء، على أنه من لم يتقدم للتصالح وهو ينطبق عليه وفقاً للقانون سوف تتم الإزالة الفورية، وبالنسبة لمن تقدم على التصالح فقد تم توجيه لجنة مشكلة من وزراء التنمية المحلية، والداخلية، والإسكان لضرورة وضع آليات واضحة تطبقها جميع المحافظات، وبناء عليها يقوم المواطن بوضع مبلغ تحت الحساب للتصالح ويحدد حسب نوع المخالفة لضمان الجدية واستكمال عملية التصالح، على أن يتم استنزاله من القيمة الإجمالية للتصالح المطلوب سدادها.

كما خاطب النائب العام المستشار حمادة الصاوي، اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، لإصدار تكليفاته بسرعة تنفيذ أحكام الإدانة الصادرة في القضايا المتعلقة بجرائم قانون البناء والتعديات على الأراضي الزراعية والمملوكة للدولة على مستوى النيابات بالجمهورية، حيث استعرضت الغرفة ما تم رصده خلال المتابعة اليومية المتواصلة لتحقيقات تلك الجرائم من إشكاليات ببعض إجراءاتها.

• عدم إثبات بيانات المخالفين بالمحاضر التي تُحررها جهات الاختصاص بدقة، مما أدى لعدم صدور أحكام بإدانة المخالفين الحقيقيين فيها، وصدور أحكام نهائية بإدانة آخرين غيرهم.

• التراخي في تحرير المحاضر المذكورة وعرضها على «النيابة العامة» -عمدًا أو إهمالًا- مما أدى إلى انقضاء الدعوى الجنائية في كثير منها بمضي المدة المقررة قانونًا، والإضرار بالمال العام.

• عدم إثبات أسماء المقاولين القائمين بالتنفيذ أو المهندسين المشرفين عليه بالمحاضر المحررة عن مخالفة شروط الترخيص المنصوص عليها بقانون البناء رغم توافر بياناتهم بملفات الترخيص.

• عدم اتباع الإجراءات القانونية لإعلان المخالفين والمقاولين والمهندسين بقرارات إيقاف الأعمال المخالفة، أو إعلانهم بمحال إقامة غير صحيحة.

• خلو بعض محاضر المخالفات من قيمة الأعمال المخالفة رغم ضرورة هذا البيان في تحديد العقوبة المالية المقررة قانونًا وتنفيذها.

• خلو بعض محاضر التعدي على الرقعة الزراعية من بيان المساحات المتعدى عليها، وصفات مرتكبي جريمتي التبوير والتجريف من بين ملاك الأراضي أو نوابهم أو مستأجيرها أو حائزيها.

• خلو بعض محاضر التعدي على أملاك الدولة من تحديد مقدار النفع العائد على المتهمين من تلك التعديات، رغم أهمية ذلك في تحديد مقدار العقوبة التكميلية الوجوبية المقررة قانونًا.

• تقديم شهادات من الجهات الإدارية المختصة في بعض القضايا المتداولة تفيد إزالة المخالفات -على خلاف الحقيقة- مما يؤدي إلى القضاء بإيقاف تنفيذ العقوبات المقضي بها.

• تقديم بعض المتهمين عقود بيع عرفية مزورة لإثبات بيع العقارات المخالفة بتواريخ سابقة على ارتكاب المخالفات -على خلاف الحقيقة- إلى المحكمة مما يترتب عليه قضاؤها بالبراءة.

• تأخر البت من اللجان المنصوص عليها في قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، مما أدى إلى وقف السير والفصل في كثير من الدعاوى.

• عدم تنفيذ بعض الأحكام الصادرة بالإدانة مما يجعلها عُرضة لانقضاء الدعوى الجنائية فيها بمضي المدة، أو لسقوط العقوبة.

وكان من بين الوقائع التي تكشفت للغرفة من جراء تلك الإشكاليات تأخير حي جنوب الجيزة عرض خمسة آلاف وأربعمائة وأربعة عشر محضرَ مخالفة بناء على النيابة العامة مُحرَّرين خلال الفترة من عام ٢٠١٧ حتى عام ٢٠٢٠م؛ لعدم اتباع مسؤولي الحي الإجراءات المقررة قانونًا، وذلك بعد أن أخطر «رئيس القلم الجنائي» بـ«نيابة قسم الجيزة الجزئية» بعدم ورود عدد من تلك المحاضر، إذ استجوبت النيابة العامة الموظفين المختصين فيما نسب إليهم من اتهامات بالحصول لأنفسهم ولغيرهم دون حق على أرباح ومنافع من أعمال وظيفتهم، والإضرار العمدي بأموال ومصالح الجهة التي يعملون بها، والذين أحالوا أسباب عدم عرض المحاضر المذكورة إلى رفض شرطة المرافق بالحي استلامها وإعادة ما تم استلامه منها لعدم استيفاء بيانات المخالفين فيها وعدم انتظام تسلسلها، كما سألت عددًا من الشهود والموظفين المسؤولين بالواقعة، وجارٍ استكمال إجراءات التحقيق.

وإذا نظرنا عن كثب نجد أن قانون التصالح في مخالفات البناء يتمتع بأهمية بالغة، حيث أن هناك تعويل كبير عليه لتقنين الأوضاع والممارسات الخاطئة بهدف الحفاظ على الثروة العقارية، وحماية الرقعة الزراعية من التعديات وحماية أملاك وهيبة الدولة من تلك التعديات والتأكيد على أنها حق الأجيال القادمة، وكانت أعلنت الحكومة بقيادة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أن أخر موعد لتقديم طلبات التصالح هو 30 سبتمبر الجارى، وبعدها سيتم إزالة جميع المخالفات التى لم يتقدم أصحابها بطلبات للتصالح عنها ودفع قيمة الـ 25% من جدية التصالح.

وقد أوضحت المحافظات المختلفة الحالات التي يمكن التصالح بها، والحالات التى لا يمكن التصالح فيها، إلى جانب الأوراق المطلوبة من المتقدمين للتصالح، مع التأكيد على التسهيل للمواطنين من خلال المراكز التكنولوجية بمجالس المدن والأحياء، من خلال خدمة الشباك الواحد التي تُسهل على المواطن إجراءات تقديم الأوراق الخاص بالتصالح، بحيث يدخل المواطن للمركز التكنولوجي ومعه الأوراق الخاصة به ويقوم الموظفون المخصصون لذلك باستلام الأوراق واستيفاء المستندات المطلوبة، وبعد ذلك يقوم المواطن بسداد المبالغ المكررة عليه حسب مساحة التعدي وقيمة المتر فى المنطقة التابع لها، ويستلم بعد ذلك إيصال بالسداد

أولا الحالات القابلة للتصالح:

حدد قانون التصالح عليها عددا من الحالات التي سيتم قبول التصالح بها، في حالة وجود ترخيص به مخالفات معمارية، ووجود ترخيص وبه مخالفات إنشائية، وأيضا وجود ترخيص وبه مخالفات استخدام، وأيضا وجود ترخيص وبه أدوار مخالفة، كما شملت أيضا البناء داخل الحيز بدون ترخيص، أو إن تم البناء خارج الحيز بدون ترخيص.

ثانيا الحالات الغير صالحة للتصالح:

فيما حدد القانون عددا من الحالات التي لا يمكن التصالح بها، وهي البناء علي أملاك الدولة، أو التعدي على خطوط التنظيم، أو وجود أعمال تخل بالسلامة الإنشائية، وأيضا البناء علي أراضى خاصة بهيئة الآثار والرى.

وحدد القانون بعض الأوراق المطلوبة للمتقدمين بطلبات التصالح، والتي جاءت على النحو التالى:

- صورة من بطاقة الرقم القومى لمقدم طلب التصالح.

- المستندات الدالة على صفة مقدم الطلب بالنسبة للأعمال المخالفة بالمبنى المطلوب التصالح عليه.

- المستندات الدالة على أن المخالفة المطلوب التصالح فيها تم القيام بها قبل العمل بأحكام قانون التصالح فى بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها المشار إليه.

- المستند الدال على تاريخ الإجراءات القانونية المحررة حيال المخالفة.

- المستند الدال على تاريخ تركيب أى مرفق من مرافق العقار.

- مستخرج رسمى صادر من مصلحة الضرائب العقارية.

- عقود البيع المشهرة، أو الإيجار المشمولة بإثبات التاريخ بالشهر العقارى.

- صورة ملتقطة من القمر الصناعى.

- تقرير يثبت تاريخ ارتكاب المخالفة من إحدى كليات الهندسة بالجامعات المصرية، أو المركز القومى لبحوث الإسكان.

- نسختان من الرسومات المعمارية للمبنى المنفذ على الطبيعة معتمدتان من مكتب هندسى.

- نسخة من الرسومات المرفقة بترخيص البناء وصورة أورنيك الترخيص إن وجد.

- تقرير معتمد من نقابة المهندسين مقدم من مكتب استشارى فى الهندسة الإنشائية متخصص فى تصميم المنشآت الخرسانية أو المنشآت المعدنية بحسب الأحوال، على أن يثبت بالتقرير أن الهيكل الإنشائى للمبنى وأساساته يحقق السلامة الإنشائية ولا يشكل خطرًا على الأرواح أو الممتلكات وصالح للإشغال ويحتوى على الأخص معاينة فحص المبنى وفقا للنموذج رقم 2 المرفق بهذه اللائحة.

فيما أعلنت المحافظات المختلفة تقسيم العمل بالمراكز التكنولوجية على فترتين "صباحية ومسائية" حتى يتم تلقى كافة الطلبات، حيث تفتح المراكز التكنولوجية أبوابها من الثامنة صباحا، ويمتد العمل حتى بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية لتلقى طلبات المواطنين، وإنهاء الإجراءات فى وقت قياسي، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية للحد من انتشار وباء كورونا.

وعقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً في اواخر شهر اغسطس، لمتابعة أداء منظومة المتغيرات المكانية فى جميع المحافظات، والتى أنشئت لرصد التعديات والبناء العشوائى، وذلك بحضور اللواء محمود شعراوى، وزير التنمية المحلية، والسيد محمود توفيق، وزير الداخلية، والدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أركان حرب شريف صالح، مدير إدارة المساحة العسكرية.

وفى مستهل الاجتماع، قال الدكتور مصطفى مدبولى إنه لن يكون هناك مد للتصالح، والمدى الزمنى هو الموجود فى القانون آخر سبتمبر، وعقب انتهاء هذه الفترة سيتم تطبيق القانون وبدء الإزالات الفورية للمخالفات التى لم يتم التصالح بشأنها.

وأشاد رئيس الوزراء بأداء منظومة المتغيرات المكانية بالمحافظات، موجها بإنشاء وحدة مركزية لرصد مخالفات البناء فى كل محافظة، على أن يتم تكليف كوادر مؤهلة بإدارتها من المهندسين والفنيين الأكفاء، مع تدريبهم بالتنسيق مع إدارة المساحة العسكرية على الاستفادة من منظومة المتغيرات المكانية، ويتم تعميم نفس الوحدة فى أجهزة المدن على مستوى الجمهورية.

وفى سياق متصل، أشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أنه يوجد تكليف من وزير الداخلية لجميع مديرى الأمن بالمحافظات بالتنسيق الكامل بهذا الشأن، وسرعة تجهيز قوات الأمن المطلوبة لتأمين أعمال إزالة مخالفات البناء.

وأضاف رئيس الوزراء أن حجم الإزالات الذى تم تنفيذه خلال الفترة الأخيرة لمخالفات البناء غير مسبوق، ونحن مستمرون فى تنفيذ القانون، وتأكيد هيبة الدولة، وسنمنع أى بناء عشوائى جديد أو مخالف، لافتا إلى أن هذا مرتبط بوجود منظومة لرصد أى مخالفة بناء جديدة، وعلى الفور يتم اتخاذ الإجراءات الخاصة بإزالة هذه المخالفات، وكذا اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.

وتابع: نؤكد على استمرار تطبيق قانون التصالح فى بعض مخالفات البناء، طبقا للمعايير التى حددها القانون، مشيرا إلى وجود زيادة فى أعداد المتقدمين حاليا.

وشدد الدكتور مصطفى مدبولى على أنه لا تهاون مع أى حالة بناء على الأراضى الزراعية فهذه مخالفات تمثل لنا قضية حياة أو موت، مثلما قال الرئيس السيسى، خاصة أن التعدى يكون على أفضل الأراضى الزراعية، بينما ننفق عشرات المليارات بهدف استصلاح الأراضى الصحراوية.

وخلال الاجتماع، أشار وزير التنمية المحلية، إلى أنه يتم التنسيق مع مدير إدارة المساحة العسكرية لتشكيل وحدات فى كل المحافظات مهمتها رصد المتغيرات المكانية، وأى مخالفات بناء.

فيما شدد وزير الداخلية على أن إجراءات الإزالة تتم حاليًا بالنسبة لكل المخالفات، كما يتم التنسيق مع الجهات المعنية، وتأمين أعمال الإزالات، مضيفا أنه يتم التنسيق مع جهات الولاية للمساعدة فى رصد المخالفات، وأنه تم أيضًا ضبط عدد من كبار المخالفين من المقاولين وغيرهم، وعرضهم على النيابة العسكرية.

وأكد وزير الداخلية أنه سيتم تشكيل وحدة مختصة تنسق مع الوحدات المركزية بالمحافظات بشأن مخالفات البناء، وتتلقى إخطارات المخالفات، وسيتم تجهيز قوات تأمين أعمال الإزالات فى أقل فترة زمنية، قائلا: نحن جاهزون لتأمين أعمال إزالة مخالفات البناء فى أى مكان.

وفى غضون ذلك، أشار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى أنه يجرى حاليًا بالفعل تجهيز وحدة مركزية لرصد المخالفات، والتعامل معها على مستوى أجهزة المدن الجديدة، مؤكدا على أن العمل سيتم على أرض الواقع فى كل المدن الجديدة، وستكون هذه الوحدة مسئولة عن تقديم تقارير مباشرة للوزير عن سير عملها، محذرًا من أن أنه فى حالة رصد أى تقاعس من جهاز أى مدينة، فإنه سيتم معاقبة المسئول المختص.

وكشف الوزير عن أنه سيتم تنفيذ برنامج إلكترونى لرصد المخالفات على أرض الواقع من المختصين، فى الوقت نفسه يتم تسجيل المخالفة فى وحدة رصد المخالفات، وكذا فى شرطة التعمير.

وخلال الاجتماع، قال اللواء أركان حرب شريف صالح، مدير إدارة المساحة العسكرية: إنه خلال العامين الماضيين تم إرسال 334 ألف تقرير من منظومة المتغيرات المكانية إلى المحافظات، مضيفا أنه تم البدء فى إنشاء فرع لوحدة التغيرات المكانية بكل محافظة، وتم البدء بفرعين فى كل من المنيا والقليوبية، كما أنه سيتم الانتهاء من فرع الإسكندرية خلال 48 ساعة، وخلال شهرين سننتهى من جميع المحافظات، مشيرا إلى أنه يتم تدريب المسئولين عن هذه الوحدات الفرعية، حيث تم عقد عدد ست دورات تدريبية بإدارة المساحة العسكرية لتدريب عدد 118 مختصا بواقع من 3-4 مختصين لتأهيل العاملين بمنظومتى استرداد أراضى الدولة والمتغيرات المكانية بالمحافظات المختلفة.

وبعد هذا الشرح حول قانون التصالح ..والتعرف علي اجراءات الدولة في هذا الملف..أستطلعت"السوق العربية" رأي الخبراء حول اهمية تطبيق قانون التصالح مع مخالفات البناء ومدي اهميته في المستقبل.

في البداية قال الدكتورحمدي عرفة، خبير الإدارة المحلية واستشاري تطوير المناطق العشوائية، أن هناك 3 ملايين و240 ألف عقار مخالف منذ 25 يناير 2011 حتى الآن ، حيث استغل ضعاف النفوس فترة الإنفلات الأمني وقيامهم بالبنا العشوائي المخالف وتجريف الرقعة الزراعية، ولكن جاء قرار النائب العام ليصحح تلك الأوضاع ليحد من مسألة العشوائيات وتشوية المنظر الحضاري، مطالبًا باستحداث نيابة تكون مختصة بـ" الإدارة المحلية " على مستوى الـ27 محافظة وذلك بالتعاون مع وزارة العدل لأنهم الجهة المختصة بذلك، وتكون نيابة الإدارة المحلية مخصصة ومقتصرة على مخالفات البناء والباعة الجائلين وكل ما يخص المحليات لعدم تشتت النيابة العامة ويكون ذلك قياسا على أن هناك بعض نيابات المتخصصة كنيابات الأموال العامة- الجنايات- نيابات الأسرة .

واوضح عرفة، في تصريحاته لـ"السوق العربية"، إن إصرار الدولة على اتخاذ حقها نتاج ما تم من مخالفات على مدى السنوات الماضية ويرجع ذلك قانون التصالح الذي لقى إقبالا كثيفا من المخالفين وسداد مبالغ الجدية للحجز، فإجابة المواطنين للحكومة وتنفيذ القانون وعدم التردد يجعل هناك املا عريضة في تسوية أوضاعهم واستيداء الدولة حقها دون تهاون.

واضاف خبير الإدارة المحلية واستشاري تطوير المناطق العشوائية، أنه ليس الهدف الرئيسي من قرار التصالح جمع أموال ولكن تنفيذ القانون هو الهدف الأول، ومؤكدا أن النسبة التي وصلت إليها الحكومة من قيمة المخالفات التي تمثل 25% هي حق الدولة ولها مردود كبير على المحليات، مؤكدا ان الحكومة تبذل مجهودا كبيرا في ازالة المخالفات وأن التعديات على الأراضي الزراعية ليست وليدة اليوم، فتطبيق قانون التصالح في بعض مخالفات البناء رقم 17 لسنة 2019، والمعدل بالقرار رقم 1 لسنة 2020 يقضي على النمو العشوائي، كما تدل اشتراطات التصالح على ضمان الحفاظ على الثروة العقارية.

وأشاد الدكتور حمدى عرفة، بقرار مد فترة دفع جدية التصالح علي مخالفات البناء، واعتبره بعد انساني لاعطاء فرصة للمواطنين للتقدم للتصالح ودفع مبلغ جدية التصالح ،موضحا ان الاعداد التى تقدمت للتصالح 620 الف مواطن وهذا رقم ضعيف جدا بالنسبة لحجم المخالفات.

وتابع قائلاً: إن مدة شهر ليست كافية للتصالح أمام المواطنين، مشيرا الى انه يعتقد انه سيتم مدها مرة اخرى، لافتا الى ان الامر الذى يحفز المواطنين للاقبال على التصالح هو اسلوب التسعير ووجود رؤية واضحة لدى المواطن حول القانون.

ونوه عرفة، إلى أن الأماكن التى سيمنع فيها البناء نهائيا طبقا لتصريحات رئيس الجمهورية هى الاماكن المكدسة بالسكان والمدن الرئيسية لان هذه الاماكن يكون هناك ضغط على المرافق والمحاور والطرق والكبارى التى تنشئها الدولة.

واوضح خبير الإدارة المحلية، ان قرار الرئيس بمنع البناء في اماكن محددة، سيجعل المواطن يتجه الى البناء في قرى الظهير الصحراوى والتوسع في البناء في الصحراء خاصة ان اقليم القاهرة الكبرى المكدس بالسكان

واستطرد عرفة، ان تصريحات رئيس الجمهورية، حول ان هناك مناطق لن يسمح فيها بالبناء اكثر من دورين او ثلاثة على الاكثر سيكون في الاماكن المكدسة بالسكان وعواصم المحافظات.

وقال المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن قانون التصالح على مخالفات البناء هو تشريع إصلاحى يعالج موروث قديم شاركت فيه الحكومات السابقة، مشددا على أن حل إشكالية التسعير هو بداية إنهاء هذا الملف وحل إشكاليات التطبيق.

وأضاف السجينى، في تصريحاته، هذا التشريع قدم من الحكومة وناقشته لجنة الإسكان وصدق عليه البرلمان، وتم تعديله لمصلحة المواطن، عندما وجدنا إشكاليات في التطبيق، والذى يطبق القانون الأجهزة المعنية في الوحدات المحلية وأجهزة المدن الجديدة، وهذا القانون أسيىء تسويقه للأسف، ما دفعنا في لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان لعقد جلسة استطلاع ومواجهة موسعة لقياس الأثر التشريعى حضرها مسئولون ومواطنون، وما يحدث الآن من الحكومة هو استجابة لجزء من توصيات لجنة الإدارة المحلية، وبالتأكيد الحكومة لديها قناعات معينة ونحن لدينا قناعات معينة، ومثل هذه التشريعات هي تشريعات إصلاحية تتعامل مع موروث قديم، وشاركت فيه حكومات سابقة متعددة، والمواطن ليس له نصيب في هذا الأمر، فالمواطن مفعول به وليس فاعل، وهو أسير الأنظمة، ما أدى إلى هذه الكوارث من بناء مخالف خارج الحيز، وتعديات على الأراضى الزراعية، وغيرها من المخالفات.

وتابع السجينى، "مثل هذه الموضوعات بدايتها هي الأسعار، وبدأ الموضوع حاليا في بعض المحافظات مراجعة في الأسعار، وفى القرى تم تثبيت 50 جنيها للمتر"، مضيفا أنه بالأمس وأول أمس صدر بيانين، أحدهما من محافظة تعداد سكانها مليون نسمة، وفيها نحو 35 ألف مخالفة ومن تقدموا للتصالح نحو 10 آلاف مخالفة، ومحافظة أخرى تعدادها نحو 7 ملايين نسمة، ومن تقدموا للتصالح نحو 5 آلاف طلب، قائلا للمحافظين: "لم نشرع ليكون الهدف الأول هو الحصيلة، استهدافنا الأول هو إنهاء هذا الملف، وكلام رئيس الجمهورية كان واضحا، وقال جمدوا قلبكم، يعنى تيسر على المواطنين وتتعامل وفقا للأمر على أرض الواقع، والدولة جادة والنظام جاد، ونحتاج تعاونا من المواطنين، ونحن الآن في مرحلة تطبيق لهذا القانون، وتوجد إشكالية في التسعير وهو مفتاح النجاح لهذا الملف لإنهائه.

ولفت إلى أن المعلن من الحكومة أن هناك نحو 3 ملايين مخالفة، وأن من تقدموا بطلبات للتصالح نحو 600 ألف طلب، بنسبة 10%، والمسألة تحتاج في المراحل الحالية أن تكون الجهات التنفيذية واعية ولديها تدبر للموضوع ومنتبهة لكل إشكالياته.

وأوضح رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب: "توجد 30 ألف قرية تابع و4 آلاف قرية أم، وهذه لا يوجد فيها مشكلة صفة بالنسبة للمالك لأنه معروف، وإشكاليتهم أنه مواطن وفلاح بسيط بنى بيتا ليسكن ويعيش فيه ويريد الاستقرار، وهذا حقه"، متابعا: "أكدنا في البرلمان أن مسألة التسعير تحتاج مراجعة، والناس بتقول البرلمان يجامل الحكومة، وهذا غير صحيح، وأول توصية كانت عن الأسعار ومراعاة البعد الاجتماعى، وإعادة صياغة البيان الإعلامى بخصوص قانون التصالح في مخالفات البناء، فالإعلام عليه دور كبير في توعية الناس وتسويق هذا القانون، خاصة أن هناك مغالطات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعى والسوشيال ميديا بخصوص هذا الملف".

كما قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير اقتصادي، إن التصدي للتبوير وللبناء المخالف بكافة صورة هي أمور مجرمة بالفعل ولها عقوبات وتمارس الدولة دورها بشأنها ولكن مع تداعيات كورونا تصور البعض أن يد الدولة سترتخي بصورة تسمح لهم بالمخالفة والإفلات دون عقاب وطلب التصالح بعد ذلك، لافتًا إلى أن الدولة المصرية لديها من القوة حاليًا للتصدي للمخالفين.

وأشار جاب الله، في تصريحات لـ"السوق العربية"، إلى أن جرائم إقامة الأعمال دون مراعاة الأصول الفنية المقررة قانونًا في التصميم أو التنفيذ أو الإشراف على التنفيذ أو في متابعته، وعدم مطابقة التنفيذ للرسومات والبيانات والمستندات التي مُنح الترخيص على أساسها، وكذلك الغش في استخدام مواد البناء أو استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات المقررة، وإقامة مبانٍ أو منشآت على الأراضي الزراعية أو اتخاذ أي إجراءات لتقسيمها لإقامة مبانٍ عليها أو الشروع في ذلك.

وأضاف الخبير الاقتصادي، إلى جرائم إقامة مصانع أو قمائن الطوب في الأراضي الزراعية، وترك مالكي الأراضي الزراعية أو نوابهم أو مستأجريها أو الحائزين لتلك الأراضي غير المنزرعة لسنة من تاريخ آخر زراعة رغم توافر مقومات صلاحيتها لذلك ومستلزمات إنتاجها.

وتابع قائلًاً: إذا نظرنا لقضية البناء المُخالف في مصر سنجد أنها بدأت بتضييق حكومي منذ نهاية الخمسينيات أمام البناء المُنظم، وتقرير قواعد الامتداد وخفض الأجرة، وإلزام أصحاب العقارات بتأجيرها رغماً عنهم، مما أخرج المُستثمرين النظاميين من السوق (في تصور حكومي أنهم سيتجهون للصناعة وهو ما لم يحدث وقتها)، وبدأت العشوائيات وتفاقمت في السبعينيات، كما لم تُفلح قوانين حظر البناء على الأراضي الزراعية في غايتها في ظل عدم توافر البديل لعدم قيام الدولة بتخطيط توسعات نظامية على أطراف المُدن، وافتقار المُدن الجديدة للخدمات والمواصلات في ذلك الوقت.

وأشار جاب الله، إنني أعتبر أن قانون التصالح وأسلوب التطبيق بالصدمة نجح جزئياً فيما يُمكن أن يُحقق بهذا الأسلوب، وهو في حاجة لتطوير سواء في القانون أو لائحته التنفيذية لاستكمال طريق حل المُشكلة كنوع من التدرج في التشريع، وفي سبيل تقديم أفكار لذلك أتصور أنه إذا كان الحديث عن عقاب لمن لم يتقدم بطلبات التصالح فإنه لابد أن يقترن ذلك أيضاً بمزايا لمن يتقدم بالطلب، مثل إعطاء رخصة بناء لمن يُقبل طلبه في التصالح، أو إعطائه شهادة بالموافقة على إدخال المرافق، أو تعديل مآل حصيلة التصالح بحيث يتم استخدامها لتطوير كل منطقه وتحسين البنية التحتية بها وفقا لاستطلاع رأي لمن يتقدم بالتصالح لمعرفة احتياج المنطقة بحيث يعلم من يتقدم للتصالح أنه سيستفيد بصورة مُباشرة بما يدفعه من أموال.

وفي نفس السياق، أوضح الدكتور على الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بمدينة العلوم والتكنولوجيا، أن قرار التصالح في مخالفات البناء الغرض منه تنفيذ القانون وضبط عملية البناء ووضع غرامة على المخالفين وليس الهدف الرئيسى تحقيق أرباح أو عوائد من هذا الامر.

وأشار الإدريسي، في تصريحات لـ"السوق العربية"، إلى أن اتخاذ الدولة حقها خاصة في التعديات على الأراضى الزراعية واهدار الثروة العقارية له مردود ايجابي على الدولة اقتصاديا ومحليا وكذلك على المواطن لأن التعديات على الرقعة الزراعية تكلف الدولة أموالا باهظة، مردفا أن كل ما يتعدى عليه الإنسان له نتائج سلبية يجنيها المواطن في المستقبل، على المواطن السير في إجراءات التصالح وسداد المبالغ المستحقة لاستيداء الدولة حقها.

فيما طالبت النائبة الدكتورة هالة سيد حسن، عضو مجلس النواب، المواطنين الذين لديهم عقارات أو وحدات سكنية مخالفة بسرعة التقدم بطلبات للتصالح قبل انتهاء مدة تقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء، والتي ستنتهي يوم 30 من شهر سبتمبر الجاري.

وقالت حسن، في بيان لها، إن قانون التصالح في مخالفات البناء ليس قانونًا لجمع الأموال ولكنه قانون يستهدف تقنين الأوضاع للمواطنين وتصحيح وضع خاطئ، وبالتالي هو قانون يصب في الصالح العام للوطن والمواطن، ويستهدف حماية الثروة العقارية للمواطنين.

وأكدت عضو مجلس النواب، علي ضرورة تنفيذ تكليفات وتوجيهات رئيس الجمهورية بالتصدي بشكل صارم وحازم لمخالفات البناء، وأن تتم الإزالة الفورية للمخالفات من المهد، مشددة: "هذا الملف أصبح أولوية لدي الدولة ويمثل تحديًا كبيرًا، والقضاء على مخالفات البناء يفرض هيبة الدولة وسيادة القانون".

وأشارت إلى ضرورة منع التعديات على الأراضي الزراعية، حتى لا يؤثر ذلك على الأمن الغذائي والإضرار بالاقتصاد، بسبب تآكل الرقعة الزراعية.

في السياق ذاته، قال بدوي النويشي، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن الإجراءات التي تتبعها وزارة الزراعة والوحدات المحلية للحد من مخالفات البناء بناءً على توجيه الوزراء من الهدم الفوري والتحويل إلى محاكمات عسكرية هي إجراءات تصب في مصلحة الأراضي المعتدى عليها وتدفع الجميع إلى التفكير قبل الإقدام على هذا الفعل.

وأضاف النويشي، في بيان له، أن الإجراءات الجديدة لا تطبق على الأشخاص الذين قاموا بالبناء بالفعل قبل هذه القرارات، بل يقع عليهم قانون التصالح بتعريفة تبدأ من 50 جنيهًا إلى 2000 جنيه، تختلف باختلاف المنطقة التي قام المواطن بالبناء فيها سواء ريف أو حضر.

كما قال أحمد أبوعلي، الباحث والخبير الاقتصادي، إن الدولة المصرية وكل أجهزتها تعمل حاليًا وفقا لملف التنمية المستدامة 2030، ولذلك فإن ملف مخالفات البناء واحد من تلك الملفات المهمّة التي تعمل الدولة على انهائها لاستكمال مسيرتها التنمية الشاملة وتحقيق برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأضاف أبوعلي، في تصريحات خاصة لـ"السوق العربية"، أن مخالفات البناء والتعدي على الممتلكات العامة له تأثير على الاقتصاد المصري، موضحًا أنه يؤثر أيضًا على الأـمن الغذائي للمواطن وأن القطاع الزراعي واحد من القطاعات الهيكلية المهمة جدا داخل الدولة المصرية ويعمل به أكثر من 40% من العمالة المصرية.