السوق العربية المشتركة | «غرفة إلكترونية» تسمى عقل المزرعة من خلالها يتم التحكم فى «الرى والتسميد» بالكامل

مما لايدع مجالا للشك ان كل قطرة مياه لها ثمن وعليه لابد من التعرف على ما حققته من نتائج وحساب القيمة الافتراض

السوق العربية المشتركة

الجمعة 30 أكتوبر 2020 - 04:31
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

«غرفة إلكترونية» تسمى عقل المزرعة من خلالها يتم التحكم فى «الرى والتسميد» بالكامل

الدكتور محمد القرش المتحدث بإسم وزارة الزراعة
الدكتور محمد القرش المتحدث بإسم وزارة الزراعة

مما لايدع مجالا للشك ان كل قطرة مياه لها ثمن، وعليه لابد من التعرف على ما حققته من نتائج وحساب القيمة الافتراضية لها، فلا يصلح بأى حال من الاحوال«الرى بالغمر» فى ظل التقدم العلمى والتكنولوجى او بالتنقيط او الرش من غير شبكات رى دقيقة فى تصرفاتها واجهزة تحكم حديثة فى نظام الرى بالكامل عن بعد، واجهزة لتنظيم الرى حسب المناخ ودرجة الحرارة، ومدى احتياج النبات للرى، فالامر لم يعد رفاهية على الاطلاق من اجل إحداث نقلة فى تطوير الزراعة، فترشيد المياه وتطوير الرى قضية حتمية حيث دخلت مصر مرحلة الفقر المائى بعد ان وصل نصيب الفرد من 3000متر إلى 500متر وهو فى تناقص مستمر ومتوسط الفرد من المياه لا يقل عن 1000متر، والرئيس «السيسى» يولى اهتماما كبيرا بمنظومة الرى الحديث، والحكومة قررت اقتحام هذه المشكلة بإيجاد حلول جذرية لها بدء بتبطين الترع والمصافى الرئيسية وانتهاء بتحلية مياة البحر« السوق العربية» ترصد فى هذا التحقيق تحويل الرى بالغمر إلى اساليب الرى الحديث حيث توفير المياه واستخدامها فى استصلاح اراضى جديدة تؤمن لنا الغذاء وبالتالى المحافظة على وحدتى «الارض والمياه».   صرح الدكتور محمد القرش المتحدث بإسم وزارة الزراعة أن نصيب الفرد المصرى عند تقسيم مياة النيل عام 1959تقريبا وصل إلى 3000متر مكعب وظلت حصة مصر ثابتة من نهر النيل 55مليار متر مكعب رغم تزايد اعداد السكان المستمر حتى وصل نصيب الفرد إلى 500متر، وهذا الرقم فى تناقص مستمر لذلك فإن ترشيدالمياه وتطوير الرى باتت قضية حتمية بغض النظر عن قضية سد النهضة المثارة حاليا، فقضية المياه اهملت من كافة الحكومات السابقة.   واشار إلى ان الرئيس السيسى يولى اهتماما كبيرا بقضية المياه من اجل الحفاظ على وحدتى «الارض والمياه»،حيث تبطين الترع والمصافى الرئيسية وهو مشروع ضخم ولكن لابد منه لانه يسهم فى توفير المياه التى كانت تهدر دون الاستفادة منها، والحكومة ايضا قررت تحويل الرى من الغمر إلى الطرق الحديثة، ومنح المزارعين قروضا ميسره فى السداد لهذا المشروع العملاق، ما يزيد من انتاجية الفدان وبالتالى تحقيق الاكتفاء الذاتى ووجود فائض فى التصدير مما يجلب العملة الصعبة للبلاد،فاستخدام الآلات الحديثة ومواكبة التطور الزراعى يعمل على توفير الاسمدة والتقاوى ويمنع الحشائش، فوزارتا الزراعة والرى تبحثان آلية تحديث منظومة الرى والتحول لتطبيق طرق الرى الحديث فى الزراعة ومتابعة حل القضايا المشتركة بين الوزارتين.   ونوه القرش بانه تم حظر زراعات الأرز فى غير المناطق المصرح بها، وتوقيع الغرامة على المخالف، ولا تراجع عن تطبيق العقوبات، ورصد مخالفات زراعة الموز بالأقمار الصناعية وحث المزارعين على عدم التوسع فى الزراعات الشرهة لاستهلاك المياه، مرددا ما ذكره السيد القصير لابد من ان يشعر الفلاح بنتائج جهود تطوير المنظومة الزراعية فى اقرب وقت ممكن، متابعا تم توقيع بروتوكول تعاون مشترك يستهدف التوسع فى نظم الرى الحديث بمحافظتى بنى سويف والمنيا،هذا وتم استعراض التعاون بين وزارتى الزراعة والرى بشأن التوسع فى مشروع الانتقال إلى نُظم الرى الحديثة سواء الرش او التنقيط او تحت السطحى مع التأكيد على حصر كافة المخالفين وتحرير الإنذارات لهم والحث على التحول للرى الحديث وزيادة الانتاجية ونوعية الحاصلات الزراعيه، فى ضوء التحديات المائية التى تواجه الدولة المصرية.   وتم التوجيه باتخاذ كافة الإجراءات لتطبيق طرق الرى الحديثة خصوصا فى الأراضى الجديدة والمستصلحة وكذلك الأراضى التى يتم العمل على تأهيل الترع بها وقد وجها بالعمل على تنفيذ الخطط الموضوعه للتوسع فى استخدام طرق الرى الحديثة طبقا لجداول زمنية محددة مع العمل على رفع وعى المواطنين بأهمية وقيمة المياه والجدوى الاقتصادية من تطبيق طرق الرى الحديثة، كما تم الاتفاق على توقيع بروتوكول تعاون مشترك يستهدف التوسع فى نظم الرى الحديث بمحافظتى بنى سويف والمنيا، كما تم التشديد على تطبيق غرامات مخالفات الزراعة بشكل حاسم لما لذلك من اهمية للحفاظ على المقنن المائى.   ولفت المتحدث انه تم الاتفاق على تشكيل لجنة لتعظيم الاستفادة من أراضى طرح النهر على مستوى الـ١٦ محافظة التى توجد بها تلك الأراضى مع قيام قطاع حماية النيل والهيئة العامة للتنمية الزراعية بالتنسيق الكامل من خلال لجنة مشتركة ومشكّلة من الطرفين تختص بحصر شامل لتلك الأراضى والتعديات الواقعة عليها وموقفها من حيث الترخيص وكذلك رصد حالات التقاعس عن سداد حق الانتفاع عن أراضى طرح النهر، لضمها إلى موجات الإزالة.   قال المهندس هانى وديع الخبير الزراعى ورئيس مجموعة شيرا الحاصل على العديد من الجوائز من كبرى الوكالات الامريكية والأوروبية المتخصصة فى شبكات ومعدات الرى وعبقرى التحكم فى انظمة الرى بالقطاع الزراعى والمسطحات الخضراء ونباتات الزينة،انه يوجد العديد من الشركات المنتجة للتقاوى على مستوى العالم والشرق الاوسط وهى محطات بحثية مهمتها اجراء البحوث على الاصناف النباتية الجديدة بالشرق الاوسط، مهمتها اجراء الاف التجارب سنويا من اجل اختيار صنفين متميزين ومختلفين من اجل العمل على تسجيلها فى وزارة الزراعة وطرحها فى السوق المحلى والشرق الاوسط وتقوم بصرف «مليارات الدولارات»، متابعا سر الزراعة الحديثة يكمن فى «غرفة الكترونية» تسمى عقل المزرعة وهى التى من خلالها يتم التحكم فى «الرى والتسميد» بالكامل وبدقة شديدة وبالتالى تحقق افضل النتائج خاصة فى انظمة الرى الحديث.   واوضح وديع ان غرفة التحكم فى الرى الكترونيا هى احدث ما توصل اليه العلم فى الرى والتسميد، مشددا ان الجيل القادم من الزراعة فى مصر لابد وان يصبح بهذه التقنية، لان كل قطرة مياه لابد ان يكون لها حساب، نظرا لارتفاع التكاليف الزراعية من رى وتسميد التى قد تصل احيانا إلى 50%من تكلفة التشغيل السنوى، فلو استطعنا سنويا توفير 10% أو 20% للفدان من تكلفة المياه قد تساوى الربح من المزرعة.   منوها الخبير الزراعى اننا قد دخلنا مرحلة صناعة الزراعة ولا يتحقق ذلك الا من خلال عقل المزرعة احدث اجيال الزراعة فى العالم وهو «غرفة التحكم فى التسميد والرى الكترونيا»، فغرفة التحكم بداية من الطرمبة المربوطة بلوح تحكم ويتم برمجة الكمبيوتر من المنزل او ادارة الشركة ويعطى ادارة البدء للشبكة يصل اتوماتيكيا من خلال الواى فاى، لانه لابد من وجود راوتر بجانب شبكة التحكم عليه يتم التقاط segnal المرسل من الكمبيوتر الخاص بى للوحة التحكم بناء عليه لوحة التحكم تعطى الامر المباشر لمحطة الطرمبات بالقيام بالعمل،وبمجرد قيام المياه بالعمل تدخل على محطة الفلاتر،خاصة ان المحطة يوجد بها تقنية عالية جدا حيث تعمل على الغسيل الاتوماتيك خاصة فى مياة الترع، كما يوجد بالغرفة لوحة تحكم خاصة بالسماد ايضا وتقليبة حسب احتياج الارض للسماد الكترونيا، ذلك اذا اردنا ان نواكب دول العالم المتقدمة زراعيا من خلال غرفة التحكم الخاصة بالرى والتسميد،كما انها تعمل على إراحة المزارع مدى الحياة.   مشددا على ان ”تكلفة تطوير وتحويل شبكات الرى التقليدية إلى شبكات رى حديثة تواكب الغرفة وتعمل بنظام التحكم المركزى وآليات واجهزة حديثة لا تتعدى 2500جنيه للفدان الواحد“، متابعا نعمل على تأهيل كافة المزارعين وتدريبهم على كيفية تطوير الرى واستخدام هذه التقنيات خاصة فى المناطق التى تتوجه لها الدولة كمرحلة اولى فى تطوير الرى خاصة فى «الواحات والفرافرة والوادى الجديد والمنيا وبنى سويف»، بعد توجهات القيادة السياسية بالتوسع فى الاراضى الزراعية مثل سيناء حتى شريط الدلتا حيث التعاون بين الزراعة والرى والقطاع الخاص وتمويل المزارعين والشركات التى يوجد لديها نية للتحول الزراعى السليم. محذرا العملاق الزراعى، القائمين على هذا القطاع الزراعى الكبير الذى يشغل اكثر من 35%من الايدى العاملة بمصر ضرورة توجية وارشاد المزارع الصغير على كيفية الزراعة الحديثة بدلا من التقليدية حيث ان قطاعا كبيرا جدا من المزارع المتوسطة الحجم والصغيرة ليس لديهم دراية بأنظمة الرى الحديث، مثل نقاط مياه به منظم ضغط وليس لديه دراية انه حال وجود مطالع ومنازل بالارض اى ان الارض غير متساوية ليس بالضرورى مساواتها واهدار المال الكثير عليها حال وجود انظمة رى حديثة ومتطورة، فلابد من وجود قطاع متخصص للزراعة موجه للقطاع الزراعى، لاسيما انه يوجد مجموعة من المدربين لديهم الخبرة الكافية ومتطوعين من اجل الجلوس مع كافة المزارعين والمستثمرين الجدد من حيث التخطيط والتنفيذ والتشغيل.   وأوضح حسين عبدالرحمن ابوصدام نقيب عام الفلاحين، أن لكل طريقة من طرق الرى ايجابيات وسلبيات ولاتخاذ قرار بشأن استخدام طريقة الرى المناسبة حسب نوع التربة ومكانها ومدى توافر المياه نوضح الفرق بين الطريقتين، ان الرى بالغمر هى الطريقة المستخدمة حالياًفى رى معظم الاراضى الزراعية بمصر وتعرف باسم الرى بالراحة وهى طريقة قديمة تقسم فى الارض إلى احواض صغيرة وتجرى بينهما قناة صغيرة، حيث تغمر الماء كل الارض أو تحيط النباتات من جميع الجوانب حسب طريقة الزراعة،وهذه الطريقة تستهلك مياها كثيرة ومعظم هذه المياه لايستفاد بها النبات وإنما تتبخر أو تشربها التربة كما أن الزراعات التى تروى بهذه الطريقة تكون ضعيفة نوعا ما مقارنة بالمزروعات التى تروى بطرق الرى الالى أو الحديث وتستهلك هذه الطريقة كميات اسمدة كبيرة بالمقارنة بما يستخدم فى طرق الرى الحديثة حيث تذاب الاسمدة فى التربة، ولا يستفاد النبات إلا بالقليل، كما أن هذه الطريقة تؤدى لزيادة الامراض مثل أمراض اعفان الجذور وتزيد نمو الحشائش الضارة والحشرات ان هذه الطريقة مفيدة فى الاراضى ذات المياه الجوفية العالية والاراضى الملحية، لانها تغسل الارض وتضغط على المياه الجوفية فتمنع تطبيل الارض وطريقة مريحة للفلاح ولذا سميت الرى بالراحة، اما طرق الرى الحديث فمتعددة مثل الرى بالتتقيط اوبالرش اوالرى المحورى بالبيفد أو الرى بالامطار الصناعية.   وتابع نقيب الفلاحين يكمن الرى بالتتقيط عن طريق استخدام شبكة من الخراطيم المثقبة لرى النباتات وتنزل المياه من الثقوب نقطة نقطة ولهذا سميت الرى بالتنقيط،وان كل انظمة الرى الحديثة تمتاز بانها توفر المياه توفر فى المستلزمات الزراعية كالأسمدة والمبيدات تنتج ثمارا ذات جودة عالية صالحة ولكن من سلبياتها انها مكلفة وصعب تنفيذها فى المساحات الضيقة وتحتاج لخبرة فى التعامل معها ولا ينصح باستخدامها فى الاراضى مرتفعة المياه الجوفية ولا تجدى فى زراعة بعض المحاصيل، وتحديث منظومة الرى فى مصر ضرورة ملحة للغاية فى الوقت الحالى من اجل تعظيم الاستفادة من وحدتى الارض والمياه، وهى تحتاج إلى اموال طائلة وتحتاج إلى الوقت ايضا، وهناك الكثير من التحديات تواجه الفلاح من اجل التعرف على الطرق الحديثة للرى، نظرا لانه يوجد برنامج قومى لتنظيم الرى فى مصر.   ويؤكد الدكتور إسماعيل رضوان وكيل وزارة الزراعة بالوادى الجديد،إنه توجد شبكات رى حديث بمركز الفرافرة على مساحة 35 الف فدان بواقع 16 شركة رى حديثه فى منطقة كراوين، ولكن الرى الحديث افضل من الرى بالطرق التقليدية لانه يوفر فى المياه وفى الرى الحديث اقل مياه قادرة على زراعة مساحات كبيرة.   ويوضح رضوان، أن الرى بالغمر والرى الحديث الرى السطحى أو الرى بالغمر هو غمرالارض الزراعية بالمياه من الترع والانهار القريبة مباشرة بها الماء ويسمى أيضا رى بالغمر وتؤثر الرياح على الرى السطحى، كما أن عيوب الرى بالغمر انه يزيد عن احتياجات النبات مما قد يسبب اختناقا له.   حيث انه يغطى جميع مساحات الارض وبذلك تزيد نسبة الحشائش بها مما يزيد من نسبة الرطوبة حول الجذور والنبات مما يتسبب فى كثرة الامراض والافات الزراعية.   ولا يمكن التحكم فى المقننات المائية التى يحتاجها النبات وقد تتسبب فى غرق واختناق للنبات، ويسبب زيادة انجراف التربة من شدة سريان وانحدار المياه،   ولا تناسب الاراضى المرتفعة والمخفضة مما يزيد المياه فى المنخفضة عن المرتفعة مما يسبب وجود لطع او بؤر من التربة بور لعدم وصول المياه اليها فى الاراضى المرتفعة وقد يحدث تمليح للتربة.   مضيفاً الرى الحديث هو استخدام الرى بحساب المقننات المائية المطلوب لكل نبات ومنها الرى بالرش والرى بالتنقيط والرى المحورى،و هناك عدّة طرق للرى الحديث وهي: الرى باستخدام الرشاشات، والرى بالتنقيط، والرى السطحى. مستطرداً ان مشكلة المياه مشكلة يعانى منها العالم كله سواء العالم المتقدم أو فى الدول النامية، ولكن المشكلة فى الدول النامية تختلف عن المشكلة فى الدول المتقدمة، حيث يعرف العالم المتقدم قيمة قطرة الماء ولذا يجرى الاهتمام بكيفية الاستغلال الأمثل للمياه، بعكس العالم النامى ليس لدى سكانه أى وعى بقيمة الماء ولذا سوف تعانى هذه الدول على الرغم من توافر المياه بها أكثر من الدول المتقدمة،لان العالم النامى ليس لديه خطط مستقبلية لكيفية استغلال المياه بالشكل المناسب ولا يوجد تصور لديهم عن كيفية تنمية الموارد المائية والحفاظ عليهاوصيانة الموجود منها.