محمد فؤاد: الشراكة المصرية الهندية يجب أن تنتقل من التجارة إلى التصنيع المشترك والتصدير
شيماء صلاح
أكد الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والهند تمتلك فرصًا واسعة للانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على التكامل الاقتصادي والإنتاجي، بدلًا من الاكتفاء بزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «تمويل التنمية والتجارة والاستثمار» ضمن مؤتمر «الشراكة المصرية الهندية في إطار BRICS: نحو رؤية مشتركة للجنوب العالمي»، الذي عقد بالقاهرة بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء من مصر والهند. وقال فؤاد إن الطموح في العلاقات المصرية الهندية يجب ألا يتوقف عند زيادة الصادرات والواردات، وإنما ينبغي أن يتجه إلى بناء شراكات حقيقية في الإنتاج والتصنيع والتصدير، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والهندي. وطرح عضو مجلس النواب سؤالًا محوريًا حول مستقبل هذه الشراكة، قائلًا: «ماذا يمكن لمصر والهند أن تنتجا معًا وتُصدراه إلى العالم؟»، مؤكدًا أن الإجابة عن هذا السؤال يمكن أن تمثل نقطة انطلاق نحو بناء نموذج جديد للتعاون الاقتصادي بين البلدين. وأوضح أن التكامل بين ما تمتلكه الهند من تكنولوجيا ورأس مال وقدرات تصنيعية وخبرات متقدمة، وما تتمتع به مصر من موقع استراتيجي وبنية صناعية وقناة السويس ونفاذ إلى أسواق أفريقيا والعالم العربي وأوروبا، يتيح فرصًا كبيرة لإقامة مشروعات إنتاجية مشتركة تستهدف الأسواق الإقليمية والعالمية. وشدد فؤاد على أهمية توجيه الاستثمارات نحو الاستثمار المنتج، بحيث لا تقتصر نتائجها على تدفقات رأس المال، وإنما تمتد إلى خلق فرص عمل جديدة، ونقل التكنولوجيا، وزيادة المكون المحلي، وربط الشركات المصرية بسلاسل القيمة والإنتاج العالمية. كما أكد أهمية تعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في منظومة التعاون المصري الهندي، بما يسمح بتوسيع قاعدة المستفيدين من الاستثمارات والشراكات الجديدة، ورفع قدرة الاقتصادين على المشاركة في سلاسل الإنتاج والتصدير. وأشار إلى أن قطاعات مثل الصناعة والتكنولوجيا والسياحة تمثل مجالات واعدة لتعميق التعاون بين القاهرة ونيودلهي، خاصة في ظل ما توفره عضوية البلدين في مجموعة بريكس من فرص لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول الجنوب العالمي. واختتم محمد فؤاد بالتأكيد على أن قوة الشراكة المصرية الهندية داخل بريكس ستقاس بقدرتها على تحويل العلاقات الاقتصادية إلى مشروعات إنتاجية مشتركة، وخلق قيمة مضافة، وزيادة القدرة على التصدير، بما يجعل التعاون بين البلدين نموذجًا عمليًا للتكامل بين دول الجنوب العالمي.

















