السوق العربية المشتركة | أرادوا أن يحيوا الماضي فأشعلوا الحاضر.."الوعي النقابي":تدعو لتشكيل مجلس حكماء لـ"الصحفيين"

تتابع لجنة الوعي النقابي بقلق متزايد حالة الاستقطاب والانقسام التي تشهدها نقابة الصحفيين خلال الفترة الأخيرة ب

السوق العربية المشتركة

الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 13:05
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

أرادوا أن يحيوا الماضي فأشعلوا الحاضر.."الوعي النقابي":تدعو لتشكيل مجلس حكماء لـ"الصحفيين"

تتابع لجنة الوعي النقابي بقلق متزايد حالة الاستقطاب والانقسام التي تشهدها نقابة الصحفيين خلال الفترة الأخيرة بشأن عدد من الموضوعات، كان آخرها تكريم أعضاء مجلس نقابة الصحفيين عام 1995، والذي كان من بينهم  صلاح عبد المقصود وزير الإعلام الأسبق المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.



وتلاحظ اللجنة أن كثيرًا من الفعاليات والقرارات والمواقف النقابية الأخيرة التى اتخذها المجلس،قد حولت النقابة إلى ساحة للصراع، على نحو يهدد وحدة الجماعة الصحفية ويصرف الأنظار عن القضايا الأساسية التي تمس حاضر المهنة ومستقبلها.

وتؤكد اللجنة أن نقابة الصحفيين لم تُبنَ يومًا على فكرة الإقصاء أو احتكار الحقيقة أو فرض رأي واحد، حتى وإن كان هذا الرأي للنقيب أو المجلس، وإنما قامت عبر تاريخها على التعددية واحترام الاختلاف واستيعاب جميع أبنائها من الجمعية العمومية ومجلس النقابة معًا،فالنقابة كانت دائمًا بيتًا جامعًا للصحفيين، وكان مصدر قوة مجلسها الحقيقي قدرته على احتواء الأمور بحكمة، وعدم الانسياق إلى  حروب كلامية حول موضوعات مرفوضة أو شائكة قد تؤجج نار الفتن.

ومن هذا المنطلق، ترى لجنة الوعي النقابي أن الوقت قد حان لفتح نقاش جاد ومسؤول حول تشكيل مجلس للحكماء أو الأمناء يضم عددًا من النقباء السابقين ورموز المهنة والشخصيات النقابية المشهود لها بالخبرة والاستقلالية والقبول لدى مختلف الأطراف، ليكون إطارًا للحوار واحتواء الأزمات وتقريب وجهات النظر عند اشتداد الخلافات، بما يساعد على حماية وحدة الجماعة الصحفية ومنع تحول الخلافات إلى صراعات تستنزف النقابة وتضعف دورها.

وتؤمن اللجنة بأن مسؤولية احتواء حالة الاحتقان الحالية تقع على عاتق الجميع، وفي مقدمتهم نقيب الصحفيين ومجلس النقابة، من خلال إعلاء قيم الحوار والاحترام المتبادل، وعدم الدخول في موضوعات خلافية حادة، الأمر الذي ربما يعزز الثقة ويعيد الاعتبار لفكرة الشراكة بين جميع أبناء المهنة.

وقال أبو السعود محمد، منسق لجنة الوعي النقابي وعضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، إن ما يحدث في النقابة أمر غير مسبوق على الإطلاق، وكأن هناك من ينفخ في النار بين الزملاء، مشيرًا إلى أنه ينبغي أن يكون مجلس نقابة الصحفيين أكثر حكمة وترويًا في اختيار الموضوعات وتوقيتها، مع البعد عن الموضوعات الشائكة التي تفرق الزملاء وتضر النقابة أكثر مما تنفعها، في الوقت الذي تواجه فيه الجماعة الصحفية تحديات غير مسبوقة تتعلق بتدهور الأوضاع الاقتصادية للصحفيين وتأخر حل العديد من الملفات المهنية والاجتماعية.

ورأى منسق اللجنة أن مجلس النقابة أراد أن يصنع من الماضي حاضرًا يُحسب له، لكن خانه تقدير الموقف، فوقع في غواية البحث عن لقطة إحياء لحظة انتصار سابقة، في الوقت الذي تعاني فيه المهنة من مرارة الفشل، متناسيًا الأبعاد التي قد تترتب على مثل هذه الأفكار.

وأشار أبو السعود إلى أن احترام وتقدير التجارب السابقة للزملاء واعضاء مجلس النقابة واجب نقابي، وأمر يُحمد عليه المجلس، لكنه المجلس أشعل الحاضر من حيث أراد أن يحيي الماضي ويحتفي به، دون أن يحسن تقدير الموقف أو تداعياته.

وأوضح أن البعض يتحدث عن أنه لا يمكن لأحد أن يغير الماضي أو التاريخ، ففي المقابل كان يجب على مجلس نقابة الصحفيين أن يدرك ظروف الحاضر الذي يعيشه.

وعبر أبو السعود عن دهشته من تحول يوم الصحفي المصري من يوم للاحتفال إلى يوم للصراع والاحتقان، في وقت يقف فيه الصحفيون أمام واقع مهني وإنساني بالغ الصعوبة بعد سنوات طويلة من الأزمات المتراكمة، وكأن انتصارات النقابة  والمهنة قد توقفت بالفعل عند الانتصار على القانون رقم 93 لسنة 1995.