بوريطة: العلاقات المغربية–الأمريكية في أوج قوتها وتفاهم استراتيجي يعزز الأمن والاستقرار
شيماء صلاح
أكد ناصر بوريطة أن العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية تمر بمرحلة “جد متميزة” من حيث التناغم والقوة، بفضل الرؤية المشتركة لكل من الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددًا على أن واشنطن تمثل شريكًا استراتيجيًا وحليفًا سياسيًا للرباط في مختلف المجالات. وجاءت تصريحات بوريطة خلال مؤتمر صحافي أعقب زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو إلى الرباط، حيث أوضح أن المباحثات بين الجانبين شملت عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا وجود تقارب كبير في الرؤى والمصالح، والعمل المشترك من أجل تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وأشار الوزير إلى دعم المغرب للمبادرات الأمريكية الرامية إلى تحقيق السلام، خاصة في الشرق الأوسط وإفريقيا ومنطقة الخليج، لافتًا إلى أن المملكة كانت من أوائل الداعمين لمبادرة إنشاء مجلس السلام في غزة، باعتبارها خطوة نوعية نحو ترسيخ الاستقرار. وفي الجانب العسكري، أبرز بوريطة أن انطلاق مناورات “الأسد الإفريقي” يعكس عمق التعاون الدفاعي بين البلدين، كونها من أكبر التدريبات العسكرية في القارة الإفريقية، فيما سجل على الصعيد الاقتصادي تحقيق أرقام قياسية في حجم التبادل التجاري، الذي تضاعف سبع مرات منذ دخول اتفاقية التبادل الحر حيز التنفيذ، مع الاستعداد لعقد الدورة التاسعة للجنة المشتركة للاتفاقية. كما أعلن انضمام المغرب إلى المبادرة الأمريكية “Trade Over Aid”، معتبرًا أنها تتماشى مع الرؤية الملكية الداعية إلى تعزيز التنمية في إفريقيا عبر الاستثمار والشراكات الاقتصادية بدل الاعتماد على المساعدات. وفيما يتعلق بقضية الصحراء، شدد بوريطة على أن الموقف الأمريكي الداعم لسيادة المغرب، والذي تم التأكيد عليه منذ 2020، يمثل محطة فارقة في العلاقات الثنائية، معربًا عن أمله في أن يقود هذا المسار إلى حل نهائي قائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وعلى صعيد القضايا الإقليمية، جدد الوزير دعم المغرب لاستقرار مالي، مؤكدًا أن أمنها يمثل ركيزة للاستقرار في منطقة الساحل، ومحذرًا من خطورة التحالف بين الجماعات الانفصالية والتنظيمات الإرهابية، الذي وصفه بأنه تهديد حقيقي يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهته. واختتم بوريطة بالتأكيد على أن الشراكة بين المغرب والولايات المتحدة تقوم على أسس متينة من القيم المشتركة والمصالح المتبادلة، مع التطلع إلى مزيد من التنسيق والتعاون في مختلف المجالات لمواجهة التحديات العالمية وتعزيز الاستقرار والتنمية.

















