السوق العربية المشتركة | قانون إعدام الأسرى.. وشمبانيا بن غفير!

في تحد سافر للرفض العالمى وفي انتهاك صارخ لكافة المواثيق والقوانين الدولية ولمعاهدة جنيف بشأن حق الأسير ق

السوق العربية المشتركة

الخميس 2 أبريل 2026 - 08:35
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
قانون إعدام الأسرى.. وشمبانيا بن غفير!

قانون إعدام الأسرى.. وشمبانيا بن غفير!

في تحدٍّ سافر للرفض العالمى وفي انتهاك صارخ لكافة المواثيق والقوانين الدولية ولمعاهدة جنيف بشأن «حق الأسير»، قام الكنيست الإسرائيلى أمس الأول بتمرير قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وسط فرحة عارمة لأعضاء الكنيست رقص خلالها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير داخل الكنيست حاملاً زجاجات الشمبانيا!! وتحدى أنهم سينفذون القانون ولن يخضعوا للضغوط الدولية أو المنظمات الأممية أو الأمم المتحدة نفسها، وطلب بن غفير من مصلحة السجون الإسرائيلية تنفيذ أحكام الإعدام خلال 90 يوماً!!



القانون العار يقر عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات قاتلة، ضد إسرائيليين ويتضمن مسارين؛ الأول يتعلق بالمحاكم الجنائية داخل إسرائيل، بينما الثانى يتعلق بالمحاكم العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، التي تخضع للإدارة العسكرية الإسرائيلية وتختص بمحاكمة الفلسطينيين وفق القانون العسكرى. وبموجب المشروع، يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية والمتهمون في قضايا يصفها الاحتلال بـ«الإرهاب» حكماً إلزامياً بالإعدام.

القانون الذي أطلق عليه الإعلام الإسرائيلى «قانون المقصلة» خطير للغاية ويعكس طبيعة دولة إسرائيل الفاشية ويهدد بإعدام ١٠ آلاف فلسطينى أسرى بالسجون الإسرائيلية بينهم أطفال ونساء ويعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولى الإنسانى الذي لا يمنح إسرائيل الحق في تطبيق عقوبة الإعدام على سكان الأراضى المحتلة. مصر أدانت القانون بأشد العبارات وأكدت أنه يمثل تصعيداً خطيراً غير مسبوق وانتهاكاً فاضحاً لقواعد القانون الدولى الإنسانى واتفاقيات جنيف، فضلاً عن كونه تقويضاً جسيماً للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة. وأكدت أن هذا التشريع الباطل يكرس نهجاً تمييزياً ممنهجاً ويعزز نظام الفصل العنصرى من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، كما يمثل انتهاكاً صارخاً للوضع القانونى القائم في الأراضى الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية. 

وحذرت مصر من تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة على خلفية التصعيد العسكرى الراهن في المنطقة وأكدت على خطورة هذا الإجراء وتداعياته على استقرار الأوضاع في الأراضى الفلسطينية المحتلة وفرص احتواء التصعيد، مجددة رفضها القاطع لكافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية. 

وطالبت مصر المجتمع الدولى بالاضطلاع بمسئولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات السافرة وضمان حماية الشعب الفلسطينى وصون حقوقه المشروعة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. وقد أصدرت حكومات ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا بياناً مشتركاً أدانت فيه مصادقة الكنيست الإسرائيلى على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن تمرير القانون يشكل تمييزاً حقيقياً تجاه الفلسطينيين، ودعوا المجتمع الدولى إلى الضغط لوقف تنفيذ القانون وحماية حقوق الأسرى الفلسطينيين.

الأمم المتحدة طالبت إسرائيل بإلغاء القانون فوراً، مؤكدة أن هذا القانون يرسخ انتهاك إسرائيل لحظر الفصل العنصرى. من جانبها، أكدت الرئاسة الفلسطينية رفضها لإقرار القانون واعتبرته جريمة حرب في حق الشعب الفلسطينى، محذرة من التداعيات الخطيرة للقوانين العنصرية للاحتلال التي تهدد فرص الاستقرار في المنطقة.