السوق العربية المشتركة | انطلاق قمة ستراتكوم 2026 في إسطنبول.. تحذيرات من أزمة النظام الدولي ودعوات لاستعادة الاستقرار

انطلقت فعاليات القمة الدولية للاتصالات الاستراتيجية ستراتكوم 2026 في مدينة إسطنبول بتنظيم من رئاسة دائرة ال

السوق العربية المشتركة

الجمعة 27 مارس 2026 - 21:22
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

انطلاق قمة ستراتكوم 2026 في إسطنبول.. تحذيرات من أزمة النظام الدولي ودعوات لاستعادة الاستقرار

انطلقت فعاليات القمة الدولية للاتصالات الاستراتيجية "ستراتكوم 2026" في مدينة إسطنبول، بتنظيم من رئاسة دائرة الاتصال التابعة لرئاسة الجمهورية التركية، تحت شعار «الانقطاع في النظام الدولي: الأزمات، والسرديات، والبحث عن النظام»، وسط مشاركة واسعة من مسؤولين وخبراء من مختلف دول العالم. وفي رسالة مصورة، رحّب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالمشاركين، مشيراً إلى أن إسطنبول تمثل نقطة التقاء القارات والثقافات والحضارات. وأكد أن النظام الدولي الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية يواجه أزمة شرعية عميقة، مع تراجع فعالية مؤسساته ومعاييره، لافتاً إلى أن تصاعد الصراعات والأزمات الإنسانية، خاصة في غزة، يجعل من استعادة السلام والاستقرار والعدالة ضرورة ملحة. من جانبه، شدد نائب رئيس الجمهورية جودت يلماز خلال كلمته على الأهمية المتزايدة للاتصالات الاستراتيجية في عالم يتسم بالتعقيد، موضحاً أنها أصبحت ركيزة أساسية في تعزيز الأمن الداخلي، من خلال دعم قدرة المجتمعات على الصمود، وتسهيل الوصول إلى المعلومات الموثوقة، والتصدي للتضليل الإعلامي. كما أشار إلى أن العالم يشهد تداخلاً غير مسبوق للأزمات العالمية والإقليمية، في ظل تراجع قدرة النظام الدولي على تحقيق العدالة والاستقرار. وفي السياق ذاته، أوضح رئيس دائرة الاتصال برهان الدين دوران أن القمة ستناقش الأبعاد التقنية للاتصال الاستراتيجي، إلى جانب الأزمات متعددة الأبعاد التي تعيد تشكيل النظام الدولي، والسرديات التي تساهم في تعميق هذه الأزمات. وأضاف أن النظام العالمي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية تجاوز مرحلة التآكل التدريجي، وأن المجتمع الدولي بات يدخل مرحلة جديدة غير واضحة المعالم. وأشار دوران إلى مقولة عالم الاجتماع إيمانويل والرشتاين الشهيرة، بأن العالم يقف على أعتاب نهاية النظام الذي عرفه، مؤكداً أن ما كان يُعد سابقاً مجرد توقعات أكاديمية، أصبح اليوم واقعاً ملموساً يفرض نفسه على الساحة الدولية. وتأتي القمة في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة وتحديات متزايدة، ما يجعل من الحوار حول مستقبل النظام الدولي وآليات الاتصال الاستراتيجي أمراً بالغ الأهمية في رسم ملامح المرحلة المقبلة.