السوق العربية المشتركة | أعطنى عقلك!!

الكثيرون من الساسة والخبراء والمحللين ذهبوا إلى ان نتنياهو هو من ورط الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى الحرب عل

السوق العربية المشتركة

الثلاثاء 10 مارس 2026 - 15:33
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
أعطنى عقلك!!

أعطنى عقلك!!

الكثيرون من الساسة والخبراء والمحللين ذهبوا إلى ان نتنياهو هو من ورّط الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى الحرب على إيران للخلاص منها من أجل عيون إسرائيل وتحقيق حلمها بالتوسع من المحيط إلى الخليج.



إلا أننى لست من المؤيدين لهذه السردية، وأكاد أجزم بأن الحرب مخطط أمريكى مدروس بعناية منذ سنوات لتغيير خريطة الشرق الأوسط، وقطع الطريق امام أى تمدد لروسيا والصين، ومنع أى نفوذ لهما بمنطقة الشرق الأوسط.. اعتقد ان امريكا هى من استخدمت نتنياهو لتنفيذ هذا المخطط بضغوط من اللوبى المتحكم فى السياسة الأمريكية، وأن اللوبى الصهيونى هو من مارس الضغوط على ترامب فى الأيام الأخيرة، مستغلين ورود اسمه فى فضيحة ابستين، للتعجيل بالحرب على ايران وهو ما وجده نتنياهو المأزوم طوق نجاة ليصبح بطلا قوميا أنهى أسطورة ايران التى تقف وأذرعها بالمنطقة حجر عثرة أمام تحقيق حلم إقامة دولة اسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات!!

لا أتصور أن امريكا دولة المؤسسات والقطب الأوحد فى العالم يمكن ان تسير معصوبة العينين وراء أهواء نتنياهو أو غيره، إن لم تكن لها مصلحة كبرى فى ذلك، وإلا انتفضت المؤسسات الأمريكية التى تملك القول الفصل وهى الكونغرس بصلاحيات التشريع وتجاوز حق النقض الرئاسى والمحكمة العليا المختصة بتفسير دستورية قرارات الرئيس والقوانين الفيدرالية بصفتها المرجع الأعلى الذى يخضع له الجميع، بما فى ذلك الرئيس وأيضاً أجهزة الدولة العميقة، البنتاجون والاستخبارات ووزارة الخارجية، التى تدير السياسات بعمق.. كل هذه المؤسسات قادرة على كبح قرارات ترامب عند تعارضها مع المصالح الاستراتيجية الأمريكية.

وبنظرة للماضى نجد ان سيناريو هذه الحرب لا يختلف كثيرا عن كذبة القرن التى قام بتأليفها الرئيس الأمريكى جورج بوش الأب لضرب العراق قبل ٢٣ عاما فى الحرب التى زعمت امريكا وقتها أنها بهدف القضاء على أسلحة الدمار الشامل التى يمتلكها الرئيس العراقى صدام حسين، ثم اكتشف العالم الكذبة الكبرى، لكن بعد تدمير العراق والاستيلاء على ثرواته، وهو ما دعا رئيس الوزراء البريطانى الأسبق تونى بلير لتقديم اعتذار قال فيه: هذا القرار الذى اتخذته كان الأكثر صعوبة وأتحمل كامل المسئولية وأعبر عن ألمى وأسفى وأقدم اعتذارى للعراق!! لكن جاء الاعتذار متأخرا بعد ان خربت مالطة، كما يقول المثل الشعبي.