السوق العربية المشتركة | أنغام القيروان تُضيء ليالي القاهرة.. سهرة تونسية ساحرة على المسرح الصغير بدار الأوبرا

في ليلة رمضانية دافئة امتزج فيها عبق التراث بسحر الموسيقى تحولت خشبة المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية إلى ف

السوق العربية المشتركة

الجمعة 6 مارس 2026 - 23:50
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

أنغام القيروان تُضيء ليالي القاهرة.. سهرة تونسية ساحرة على المسرح الصغير بدار الأوبرا

في ليلة رمضانية دافئة امتزج فيها عبق التراث بسحر الموسيقى، تحولت خشبة المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية إلى فضاء فني نابض بالحياة، حيث عزفت أنغام تونس العريقة لتمنح الجمهور سهرة استثنائية أعادت إحياء جماليات الطرب الأصيل. وبين المقامات الشرقية والإيقاعات التونسيه، بدا المشهد وكأنه حوار موسيقي راقٍ يجمع بين ضفتي الوطن العربي، لتؤكد الموسيقى مرة أخرى قدرتها على تجاوز الحدود وصناعة لحظات من الإبداع المشترك.



وفي إطار المشاركة التونسية في فعاليات "سهرات رمضان" التي تنظمها وزارة الثقافة المصرية، أحيت فرقة "صالون الموسيقى العربية بالقيروان" بقيادة المايسترو سفيان العماري، مساء  أمس الخميس حفلاً فنياً مميزاً على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، وذلك تحت إشراف الدكتورة ضحى الشويخ القائم بأعمال سفارة تونس بالقاهرة، وبحضور نخبة من المثقفين والفنانين وجمهور محبي الموسيقى العربية.

وقدمت الفرقة خلال الأمسية الرمضانية باقة مختارة من أجمل روائع الموسيقى التونسية الأصيلة، التي تعكس ثراء التراث الموسيقي في تونس وتنوع مدارسه الفنية، حيث تنقلت الفقرات بين الأغاني الطربية والمقطوعات الموسيقية المستوحاة من الموروث الأندلسي والمقامات العربية الكلاسيكية.

ومنذ انطلاق الحفل، نجح المايسترو سفيان العماري في قيادة فرقته باحترافية عالية، مقدماً رؤية موسيقية متقنة أبرزت جماليات الألحان التونسية، لتنطلق الفرقة في رحلة موسيقية ثرية تنقلت خلالها بين إيقاعات متنوعة وألوان فنية مختلفة، جسدت عمق المدرسة الموسيقية التونسية وأصالتها.

كما تميزت الأمسية بأداء جماعي متقن من أعضاء الفرقة الذين قدموا وصلات موسيقية وغنائية عكست روح التراث التونسي، وأبرزت جماليات الموسيقى العربية في قالب فني راقٍ. وقد أضفت الآلات الموسيقية التقليدية المستخدمة في العرض طابعاً تراثياً خاصاً على الحفل، ما زاد من أجوائه دفئاً وأصالة.

وشهدت السهرة تفاعلاً كبيراً من الجمهور  حيث ترددت التصفيقات الحارة بين الفقرات الموسيقية، في مشهد عكس حالة الانسجام بين الفنانين والحضور، وأكد قدرة الموسيقى العربية على خلق حالة من التواصل الوجداني بين الشعوب.

وتأتي هذه المشاركة التونسية في إطار حرص وزارة الثقافة المصرية برعايه د جيهان زكي وزيرة الثقافه على تعزيز التبادل الثقافي والفني مع الدول العربية، وإتاحة الفرصة للجمهور المصري للتعرف على تجارب موسيقية متنوعة من مختلف أنحاء الوطن العربي، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد زخماً من الفعاليات الثقافية والفنية.

كما تعكس هذه الأمسية عمق العلاقات الثقافية والفنية بين مصر وتونس، حيث يجمع البلدين تاريخ طويل من التعاون والإبداع المشترك في مجالات الفن والموسيقى والثقافة.

واختتمت السهرة وسط أجواء من الإعجاب والاحتفاء، حيث وجه الحضور تحية حارة للفرقة تقديراً لما قدمته من أداء فني راقٍ، لتبقى هذه الليلة واحدة من السهرات الرمضانية المميزة التي احتضنتها دار الأوبرا المصرية، مؤكدة أن الموسيقى العربية ما زالت قادرة على جمع القلوب وصناعة لحظات فنية لا تُنسى.