السوق العربية المشتركة | سبقت العاصفة وأنقذت الأرواح...إشادة عالمية بتدبير المغرب لعاصفة ليوناردو

في زمن أصبحت فيه العواصف تختبر جاهزية الدول قبل بنياتها نجح المغرب في تحويل عاصفة ليوناردو من خطر داهم إلى لح

السوق العربية المشتركة

السبت 7 فبراير 2026 - 13:43
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

سبقت العاصفة وأنقذت الأرواح...إشادة عالمية بتدبير المغرب لعاصفة ليوناردو

في زمن أصبحت فيه العواصف تختبر جاهزية الدول قبل بنياتها، نجح المغرب في تحويل عاصفة ليوناردو من خطر داهم إلى لحظة اعتراف دولي بنجاعة القرار وسرعة التدخل. لم يكن الأمر محض صدفة ولا نتيجة حظ مناخي، بل حصيلة رؤية استباقية جعلت حماية الأرواح أولوية مطلقة، ووضعت التدبير الوقائي في صدارة الفعل العمومي. التعامل المغربي مع العاصفة حظي بإشادة واسعة من كبرى الصحف العالمية، خصوصًا في إسبانيا والبرتغال، التي توقفت عند مستوى الجاهزية العالية وسرعة التفاعل مع تطورات الوضع الجوي. هذه المنابر اعتبرت أن المقاربة التي اعتمدتها السلطات المغربية، والقائمة على الإجلاء المبكر والتعبئة الشاملة قبل بلوغ العاصفة ذروتها، شكّلت عنصرًا حاسمًا في تقليص الخسائر وتفادي سيناريوهات مأساوية. ما ميّز التجربة المغربية هو الانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق الفعل الاستباقي، حيث جرى تفعيل آليات الرصد والتحذير في وقت مبكر، وتنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات المعنية، من سلطات محلية ووقاية مدنية وأجهزة أمنية، في انسجام ميداني عكس نضج منظومة تدبير المخاطر الطبيعية بالمملكة. هذا التنسيق لم يكتفِ بإصدار التحذيرات، بل تُرجم إلى قرارات عملية على الأرض، في مقدمتها إخلاء وإجلاء السكان من المناطق المعرضة لخطر الفيضانات. اللافت أن صدى هذه الإشادة تجاوز المجال الإعلامي ليصل إلى قلب النقاش السياسي داخل البرتغال، حيث طُرحت التجربة المغربية داخل البرلمان كنموذج للمقارنة. نواب من المعارضة البرتغالية تساءلوا علنًا عن أسباب قدرة المغرب على حماية مواطنيه عبر قرارات مبكرة وحاسمة، في وقت واجهت فيه بلادهم انتقادات بسبب تأخر التدخل أمام العاصفة نفسها. وهي مقارنة غير مباشرة، لكنها قوية الدلالة، تعكس كيف يمكن لحسن التدبير أن يتحول إلى مرجعية خارج الحدود. هذا الاهتمام الدولي يعكس تحولًا أعمق في صورة المغرب، الذي بات يُنظر إليه كدولة قادرة على إدارة الأزمات المناخية بفعالية، في سياق عالمي يتسم بتزايد حدة الظواهر الجوية القصوى. فبين الاستعداد المسبق، والقرار السريع، والتنفيذ الميداني، قدّم المغرب نموذجًا عمليًا يثبت أن الخسائر ليست قدرًا محتومًا، بل نتيجة خيارات. حيث ان عاصفة ليوناردو مرّت، لكن رسالتها بقيت واضحة: في عالم يتغير مناخه بسرعة، الدول التي تستبق الخطر هي وحدها القادرة على حماية الإنسان، والمغرب، هذه المرة، كان في الصفوف الأمامية.