السوق العربية المشتركة | مغرب 2030 يبني للمونديال من الآن.. ملاعب عملاقة وبنيات ذكية ترسم طريق المملكة نحو العالمية

بخطى واثقة واستثمارات غير مسبوقة يمضي المغرب في تنزيل رؤيته 2030 على أرض الواقع واضعا الرياضة في صلب مشروع

السوق العربية المشتركة

الإثنين 26 يناير 2026 - 16:05
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

مغرب 2030 يبني للمونديال من الآن.. ملاعب عملاقة وبنيات ذكية ترسم طريق المملكة نحو العالمية

بخطى واثقة واستثمارات غير مسبوقة، يمضي المغرب في تنزيل رؤيته 2030 على أرض الواقع، واضعًا الرياضة في صلب مشروع وطني متكامل لا يهدف فقط إلى تنظيم التظاهرات الكبرى، بل إلى إعادة تشكيل البنية التحتية وفق معايير عالمية تجعل المملكة جاهزة لكل الاستحقاقات الدولية، من كأس العالم للأندية إلى مونديال 2030.



في إطار هذه الرؤية الطموحة، تتواصل دينامية تشييد وتحديث المنشآت الرياضية عبر مختلف جهات المملكة، حيث يبرز مشروع بناء ملعب الحسن الثاني بمدينة بنسليمان كأحد أضخم الأوراش الرياضية، بسعة تصل إلى 115 ألف متفرج، ليكون من بين أكبر الملاعب في العالم، وركيزة أساسية ضمن منظومة الاستعدادات للفعاليات الكبرى. وبموازاة ذلك، تشهد مدينة فاس مشروعًا مهيكلًا يتمثل في إحداث محطة طرقية جديدة بكلفة تفوق 17 مليار سنتيم، في خطوة تعكس الوعي بأن نجاح التظاهرات الرياضية لا يرتبط بالملاعب فقط، بل بجودة البنية التحتية الداعمة، وعلى رأسها النقل والتنقل الحضري. أما مدينة الناظور، فتستعد بدورها لدخول خارطة المنشآت الرياضية الحديثة، من خلال تشييد ملعب جديد بسعة 20 ألف مقعد، وبكلفة تناهز 50 مليار سنتيم، مع الإعلان عن تصميمه خلال الشهر القادم، ضمن مشروع يراعي أدق المواصفات التقنية المعتمدة دوليًا. وسيضم الملعب المرتقب مدرجات مغطاة، وأرضية من العشب الطبيعي، ونظام إنارة قوي وملائم للبث التلفزيوني، إلى جانب مرافق تقنية وإعلامية حديثة، وغرف مجهزة للفرق والحكام، ومداخل منفصلة للجماهير والرسميات، فضلًا عن محيط أمني مهيأ، بما يستجيب للحد الأدنى من متطلبات التنظيم المعتمدة في المنافسات الدولية. وينسجم حجم هذا الملعب مع طبيعة بطولة كأس العالم للأندية، التي لا تشترط ملاعب عملاقة بقدر ما تعتمد الجاهزية التشغيلية الدقيقة، وهو ما تؤكده تجارب دولية، من بينها النسخة الأخيرة التي احتضنتها الولايات المتحدة، حيث تم اعتماد ملاعب بسعات قريبة وفعالية تنظيمية عالية. وإلى جانب الملعب الرئيسي، يتضمن المشروع إحداث ملعبين للتداريب وفق المعايير الدولية، في إطار التحضيرات لاحتضان معسكر أحد المنتخبات خلال كأس العالم 2030، ما يضمن بنية تدريبية جاهزة، قابلة للاستغلال خلال كأس العالم للأندية وبعدها، ضمن رؤية استدامة طويلة الأمد. وتعكس هذه المشاريع المتتالية أن المغرب لا يراهن فقط على تنظيم حدث عابر، بل يؤسس لمنظومة رياضية متكاملة، تُراعي المعايير الدولية، وتخدم التنمية الجهوية، وتُرسخ مكانة المملكة كفاعل محوري في خارطة الرياضة العالمية مع أفق 2030.