السوق العربية المشتركة | أسماك حديقة مارجويل… كنز طبيعي يسبح في قلب مراكش

في قلب حديقة مارجويل حيث يلتقي صمت الطبيعة بنبض المدينة تتحرك الحياة تحت سطح الماء دون ضجيج حاملة أسرارا ل

السوق العربية المشتركة

الجمعة 16 يناير 2026 - 15:20
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

أسماك حديقة مارجويل… كنز طبيعي يسبح في قلب مراكش

في قلب حديقة مارجويل، حيث يلتقي صمت الطبيعة بنبض المدينة، تتحرك الحياة تحت سطح الماء دون ضجيج، حاملة أسراراً لا يلاحظها كثيرون. هناك، تسبح الأسماك في بحيرة صمدت لسنوات طويلة، شاهدة على عمرٍ من التوازن والهدوء والاستمرارية. ليست مجرد كائنات مائية، بل روح خفية تمنح الحديقة معناها الحقيقي، وتحوّل الماء إلى مسرح حيّ يروي قصة جمال طبيعي قاوم الزمن وفرض حضوره في ذاكرة المكان.



تُعد حديقة مارجويل من أبرز المعالم الطبيعية التي تجمع بين الجمال والهدوء، وفي قلب هذا المشهد الأخضر تعيش الأسماك كعنصر أساسي في المنظومة البيئية للحديقة، مانحة المكان روحاً نابضة بالحياة تعكس التوازن بين الإنسان والطبيعة. هذه الأسماك ليست مجرد كائنات مائية للعرض، بل جزء من ذاكرة الحديقة وملمح من ملامحها البيئية التي استمرت لعقود. تتنوع الأسماك الموجودة في أحواض وبحيرة حديقة مارجويل بين أنواع معروفة بقدرتها على التكيف مع البيئات الهادئة والمياه العذبة، حيث وجدت في هذه المسطحات المائية بيئة مستقرة تساعدها على النمو والاستمرار. ومع مرور السنوات، أصبحت هذه الأسماك رمزاً للاستقرار البيئي، خاصة في ظل ما تعانيه الكائنات المائية من تهديدات متزايدة في البيئات المفتوحة. وتعيش الأسماك في حديقة مارجويل ضمن نظام بيئي متوازن يعتمد على نقاء المياه وتوفر الغذاء الطبيعي، إضافة إلى المتابعة الدورية التي تضمن الحفاظ على صحتها. هذا التوازن جعل البحيرة أشبه بموطن طبيعي مصغّر، تتفاعل فيه الأسماك مع النباتات المائية في مشهد يعكس انسجاماً بصرياً وبيئياً يلفت أنظار الزوار. ولا تقتصر أهمية هذه الأسماك على بعدها البيئي فقط، بل تمتد إلى قيمتها الجمالية والسياحية، إذ تضفي حركة الأسماك في المياه لمسة من الحيوية والسكينة في آن واحد، ما يجعل من الحديقة فضاءً مفضلاً للتأمل والاسترخاء. كما تمثل الأسماك وسيلة غير مباشرة للتوعية بأهمية الحفاظ على الكائنات الحية واحترام الأنظمة البيئية مهما كانت بسيطة. وتظل أسماك حديقة مارجويل شاهداً حياً على نجاح فكرة التعايش بين الإنسان والطبيعة داخل الفضاءات الحضرية، حيث تؤكد أن العناية المستمرة والوعي البيئي قادران على خلق بيئات مستدامة تعيش فيها الكائنات بسلام، وتمنح المكان قيمة جمالية وإنسانية تتجدد مع مرور الوقت.