السوق العربية المشتركة | مدرجات ممتلئة وملاعب عصرية…المغرب يُبهر إفريقيا بتنظيم استثنائي لكأس الأمم وبنية تحتية بمعايير عالمية

نجح المغرب في تقديم نسخة استثنائية من بطولة كأس أمم إفريقيا عكست بوضوح المكانة المتقدمة التي بات يحتلها على خ

السوق العربية المشتركة

الجمعة 16 يناير 2026 - 07:23
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

مدرجات ممتلئة وملاعب عصرية…المغرب يُبهر إفريقيا بتنظيم استثنائي لكأس الأمم وبنية تحتية بمعايير عالمية

نجح المغرب في تقديم نسخة استثنائية من بطولة كأس أمم إفريقيا، عكست بوضوح المكانة المتقدمة التي بات يحتلها على خريطة الرياضة الإفريقية والدولية، بعدما جمع بين التنظيم المحكم، والبنية التحتية المتطورة، والاستقبال الجماهيري الحافل الذي منح البطولة أجواءً احتفالية غير مسبوقة. ومنذ اللحظات الأولى لانطلاق المنافسات، بدا واضحًا أن المملكة أعدت للبطولة بعناية كبيرة، من خلال تخطيط شامل طال مختلف الجوانب التنظيمية، سواء على مستوى الملاعب أو وسائل النقل أو الخدمات اللوجستية، وهو ما ساهم في إخراج الحدث القاري بصورة تليق بقيمته وتاريخه. فقد ظهرت الملاعب المغربية بحلة عصرية، بعد عمليات تطوير وتحديث شاملة شملت أرضيات اللعب، والمدرجات، وغرف تبديل الملابس، وأنظمة الإضاءة والبث التلفزيوني، لتتوافق مع أعلى المعايير المعتمدة في البطولات الكبرى. ولم يقتصر التطور على الملاعب وحدها، بل امتد ليشمل محيطها من طرق ومرافق خدمية ومناطق مخصصة للجماهير، ما سهّل عملية الدخول والخروج، ووفّر تجربة مريحة وآمنة للمشجعين. كما لعبت شبكة النقل الحديثة، من قطارات وطرق سريعة، دورًا محوريًا في ربط المدن المستضيفة وضمان تنقل سلس للمنتخبات والجماهير ووسائل الإعلام. وعلى الصعيد الجماهيري، شهدت البطولة حضورًا لافتًا وحماسًا كبيرًا داخل المدرجات، حيث امتلأت الملاعب عن آخرها في العديد من المباريات، في مشهد عكس شغف الجمهور المغربي بكرة القدم، وقدرته على صناعة أجواء حماسية أضفت على المباريات طابعًا خاصًا. ولم تقتصر مظاهر الترحيب على داخل الملاعب فقط، بل امتدت إلى الشوارع والمطارات والفنادق، حيث حظيت بعثات المنتخبات الإفريقية وجماهيرها باستقبال دافئ يعكس كرم الضيافة المغربي وعمق الروابط الإنسانية بين الشعوب الإفريقية. كما تميز التنظيم بالانضباط والدقة في المواعيد، وسلاسة إدارة المباريات، والتنسيق المحكم بين مختلف الجهات المعنية، ما ساهم في تفادي الأزمات والمشكلات التي كثيرًا ما تؤرق البطولات الكبرى. وظهر ذلك جليًا في الإشادات الواسعة التي تلقاها المغرب من اتحادات كروية، ولاعبين، وإعلاميين، اعتبروا هذه النسخة من أفضل النسخ تنظيمًا في تاريخ كأس أمم إفريقيا. وأكد هذا النجاح أن المغرب لم يعد مجرد مستضيف للبطولات، بل شريك فاعل في تطوير كرة القدم الإفريقية، من خلال تقديم نموذج احترافي يُحتذى به، يعكس رؤية واضحة واستثمارًا طويل الأمد في الرياضة والبنية التحتية. كما عززت البطولة من صورة المملكة كوجهة قادرة على احتضان أكبر التظاهرات الرياضية، ومهّدت الطريق بثقة نحو استضافة أحداث كروية عالمية في المستقبل. وبهذا التنظيم المميز، يكون المغرب قد حقق أكثر من مجرد نجاح رياضي، إذ قدّم رسالة قوية مفادها أن كرة القدم الإفريقية قادرة على الظهور بأبهى صورة عندما تتوفر الإرادة، والتخطيط، والبنية التحتية الحديثة، لتتحول البطولة إلى احتفال