السوق العربية المشتركة | المغرب يطوي صفحة الجفاف ويفتح عهدًا جديدًا من الأمن المائي

بعد سبع سنوات عجاف كادت أن ترسم ملامح العطش كقدر دائم فاجأ المغرب العالم بإعلان يحمل في طياته انتصارا بيئيا

السوق العربية المشتركة

الثلاثاء 13 يناير 2026 - 15:30
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

المغرب يطوي صفحة الجفاف ويفتح عهدًا جديدًا من الأمن المائي

بعد سبع سنوات عجاف كادت أن ترسم ملامح العطش كقدر دائم، فاجأ المغرب العالم بإعلان يحمل في طياته انتصارًا بيئيًا واستراتيجيًا من العيار الثقيل. لم تعد أخبار الجفاف تتصدر المشهد، بل حلّ مكانها مشهد المطر وهو يطرق الأبواب بقوة، ويغسل ذاكرة الأرض من سنوات الشح. تساقطات مطرية فاقت المعدل الطبيعي بـ %17,6، وسدود انتفض منسوبها إلى %46، لتعلن المملكة رسميًا خروجها من واحدة من أطول وأقسى مراحل الجفاف في تاريخها الحديث، وتربح سنة كاملة من الماء الصالح للشرب. إنها لحظة تحوّل حاسمة، لا تعني فقط عودة الغيث، بل تؤكد أن المغرب دخل مرحلة جديدة عنوانها الصمود، التدبير الذكي، والانتصار على تحديات المناخ.



في إعلان يحمل أبعادًا استراتيجية وبيئية عميقة، أعلن المغرب خروجه الرسمي من دائرة الجفاف التي لازمته طيلة سبع سنوات متتالية، بعد موسم مطري استثنائي سجل تساقطات فاقت المعدل الطبيعي بـ %17,6، وارتفاع نسبة ملء السدود إلى %46، في تحول نوعي أعاد التوازن للمنظومة المائية ومكّن المملكة من ربح سنة كاملة من الماء الصالح للشرب. هذا الإعلان لا يمثل مجرد معطى رقمي عابر، بل يشكل لحظة فارقة في مسار تدبير الموارد الطبيعية، ونقطة ضوء في نفق من التحديات المناخية التي ألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد، والفلاحة، والحياة اليومية للمواطنين.

سبع سنوات من الجفاف… اختبار قاسٍ للصمود

على امتداد سبع سنوات، واجه المغرب واحدًا من أطول وأصعب فصول الجفاف في تاريخه الحديث. تراجع حاد في التساقطات، ضغط متزايد على الموارد المائية، انخفاض منسوب السدود، وقلق متنامٍ حول الأمن المائي والغذائي.

انعكست هذه الأزمة على مختلف القطاعات، من الفلاحة التي تضررت محاصيلها، إلى المدن التي عرفت إجراءات ترشيد صارمة، وصولًا إلى الصناعات المرتبطة بالماء والطاقة. لكن وسط هذا الواقع القاسي، راهن المغرب على التخطيط بعيد المدى، والاستثمار في حلول هيكلية بدل الاكتفاء بتدبير الأزمات الظرفية.

موسم مطري استثنائي… حينما تنحاز السماء

جاءت التساقطات المطرية الأخيرة لتقلب المعادلة. أمطار غزيرة، منتظمة، وشاملة لمختلف جهات المملكة، رفعت المعدل العام بنسبة %17,6 مقارنة بالمعدلات الطبيعية، في مشهد أعاد الحياة للأودية، وأنعش الفرشات المائية، وغيّر لون الحقول من الاصفر