ضريح محمد الخامس..رمز التاريخ والفن المعماري في قلب الرباط
شيماء صلاح
يُعد ضريح محمد الخامس واحدًا من أبرز المعالم التاريخية في العاصمة المغربية الرباط، ليس فقط لمكانته كمدفن ملكي، بل أيضًا لجماله المعماري الذي يعكس عبق الحضارة المغربية والإسلامية. ويستقطب الضريح آلاف الزوار سنويًا من المغرب وخارجه، سواء لأغراض سياحية أو وطنية
الموقع والتاريخ:
يقع الضريح في منطقة الحي الملكي بالرباط، على مقربة من برج حسن، وهو موقع يرمز إلى القوة والهيبة التاريخية للمغرب. شُيد الضريح في أواخر القرن العشرين ليكون مدفنًا لـ الملك محمد الخامس، مؤسس المغرب الحديث، وابنيه الملك الحسن الثاني والأمير عبد الله. ويعد الضريح شاهدًا على مرحلة تاريخية مهمة، حيث جسّد محمد الخامس نضال المغرب من أجل الاستقلال وتجسيد الوحدة الوطنية.
الهندسة المعمارية:
يمتاز ضريح محمد الخامس بأسلوب المعمار المغربي التقليدي، مع لمسات فنية إسلامية رائعة. جدرانه مغطاة بالرخام الأبيض، بينما تزينه نقوش هندسية وزخارف دقيقة على الطراز المغربي الأصيل. القبة الخشبية المطلية بالذهب تعكس مهارة الحرفيين المغاربة، كما تزين المكان حدائق غناء تُضفي عليه جوًا من السكينة والروحانية.
الرمزية والدور الثقافي:
يمثل الضريح رمزًا للفخر الوطني، ومكانًا لتكريم تاريخ المملكة المغربية. ويستقبل الضريح مراسم الاحتفال بالذكرى الوطنية لاستقلال المغرب، ويعتبر نقطة جذب للباحثين عن التاريخ المغربي والتراث الفني. كما يتيح للزوار التعرف على الإرث الملكي والثقافي للمملكة، في تجربة تعليمية وروحية فريدة.
الزيارة والسياحة:
الضريح مفتوح للزوار يوميًا، مع الحفاظ على قدسية المكان. ويُشجع الزوار على احترام قواعد الزيارة مثل اللباس اللائق وعدم التصوير في بعض المناطق الحساسة. وتعد الحدائق المحيطة مكانًا مثاليًا للتأمل والاستمتاع بالهدوء وسط العاصمة الصاخبة.
يبقى ضريح محمد الخامس أكثر من مجرد مدفن ملكي؛ فهو رمز للوحدة الوطنية والتاريخ المغربي الغني، ومثال حي على روعة الحرفية المغربية والفن المعماري الإسلامي. زيارة هذا المعلم ليست رحلة سياحية فحسب، بل تجربة للتواصل مع تاريخ المغرب وروحه العريقة
















