السوق العربية المشتركة | مجمع الأمير مولاي عبد الله… أيقونة المغرب الكروية يروي التاريخ ويصنع المستقبل

ليس مجرد ملعب بل شاهد على تاريخ رياضي طويل وواجهة حديثة لطموح مغربي متجدد. مجمع الأمير مولاي عبد الله الرياضي

السوق العربية المشتركة

السبت 3 يناير 2026 - 06:16
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

مجمع الأمير مولاي عبد الله… أيقونة المغرب الكروية يروي التاريخ ويصنع المستقبل

ليس مجرد ملعب، بل شاهد على تاريخ رياضي طويل وواجهة حديثة لطموح مغربي متجدد. مجمع الأمير مولاي عبد الله الرياضي بالرباط يعود إلى الواجهة بقوة، متحولًا إلى إحدى أبرز تحف كأس الأمم الأفريقية، بعدما استعاد بريقه بحلة عصرية تواكب أعلى معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، ليؤكد أن المغرب لا يراهن على التنظيم فقط، بل على صناعة التاريخ.



يُعدّ مجمع الأمير مولاي عبد الله الرياضي أحد أبرز الصروح الرياضية في المملكة المغربية، وركيزة أساسية في المشهد الكروي الوطني والقاري. هذا الملعب، الذي يتسع لـ68,500 متفرج، يُصنّف كثاني أكبر ملعب في المغرب، ويقع على بُعد سبعة كيلومترات فقط من قلب العاصمة الرباط، ما يمنحه موقعًا استراتيجيًا يجمع بين سهولة الوصول والرمزية التاريخية. وافتُتح المجمع رسميًا في يناير عام 1984 على يد جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، ليكون منذ ذلك الحين مسرحًا لأهم المحطات الكروية والرياضية بالمملكة. وعلى مدار عقود، احتضن الملعب مباريات دولية كبرى، وفعاليات رياضية وقارية، شكّلت جزءًا من الذاكرة الجماعية لعشّاق كرة القدم. ومع اقتراب المغرب من استضافة كبريات التظاهرات القارية، خضع مجمع الأمير مولاي عبد الله لعملية إعادة بناء شاملة امتدت من عام 2023 إلى 2025، في مشروع ضخم هدفه مواءمة المنشأة مع أحدث معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ولم تقتصر الأشغال على التحديث، بل أعادت تعريف مفهوم الملاعب الذكية من حيث السلامة، والراحة، والتجهيزات التقنية. وشملت عملية إعادة البناء تحديث أرضية الملعب وفق أحدث المواصفات، وتطوير المدرجات، وأنظمة الإضاءة، والشاشات العملاقة، إلى جانب مرافق حديثة للمنتخبات والإعلام، ومناطق مخصصة للجماهير، بما يضمن تجربة متكاملة داخل وخارج المستطيل الأخضر. وخلال بطولة كأس الأمم الأفريقية، يُرتقب أن يحتضن المجمع سبع مباريات بارزة، من بينها المباراة الافتتاحية للمرحلة النهائية، وهو ما يعكس الثقة القارية في جاهزية هذا الصرح وقدرته على استيعاب ضغط المباريات الكبرى والجماهير الغفيرة. ويمثل مجمع الأمير مولاي عبد الله أكثر من مجرد ملعب، إذ يُجسّد التقاء الماضي بالحاضر، ويعكس رؤية مغربية طموحة لجعل الرياضة رافعة للتنمية، ووسيلة لتعزيز الحضور القاري والدولي للمملكة. وبين جدرانه، تلتقي الذاكرة بالتجديد، ويتحول الحلم الرياضي إلى واقع ينبض بالحياة.