السوق العربية المشتركة | الشركات الفرنسية تسعى لاقتناص الفرص في مجال الشبكات الذكية بدول الخليج البالغة 1.68 مليار دولار بحلول عام 2026

ستشارك فرنسا بفاعلية معرض الشرق الأوسط للطاقة 2025 أحد أبرز الفعاليات التجارية في المنطقة المخصصة لقطاع الطاق

السوق العربية المشتركة

الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 00:28
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى

الشركات الفرنسية تسعى لاقتناص الفرص في مجال الشبكات الذكية بدول الخليج البالغة 1.68 مليار دولار بحلول عام 2026

ستشارك فرنسا بفاعلية معرض الشرق الأوسط للطاقة 2025، أحد أبرز الفعاليات التجارية في المنطقة المخصصة لقطاع الطاقة العالمي. من خلال جناح "لا فرنش فاب"، الذي يضم 21 شركة رائدة، ستعرض فرنسا حلولًا مبتكرة وعملية مصممة خصيصًا لدعم تحديث البنية التحتية للطاقة وتعزيز أمنها واستدامتها. تعكس هذه المشاركة، التي تنظمها وكالة بيزنس فرانس، عمق الخبرة الصناعية الفرنسية والتزامها الراسخ بدعم تحول قطاع الطاقة في منطقة الخليج. كما تتماشى مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الطموحة لتحقيق التنمية المستدامة وتحديث قطاعها الطاقي، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون والشراكات الاستراتيجية بين الجانبين.



فرص استثمارية كبرى وشراكات استراتيجية لتعزيز التحول الطاقي لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، تسعى دول الخليج إلى تعزيز قدراتها الكهربائية المركّبة من خلال استثمارات ضخمة في تطوير البنية التحتية الكهربائية. ومن بين أبرز هذه المشاريع، يُمثل مشروع الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي وسلطنة عُمان خطوة محورية نحو تحقيق هذا الهدف. بميزانية تتجاوز 700 مليون دولار أمريكي، يهدف المشروع إلى دمج شبكة الكهرباء الخليجية المترابطة مع شبكة سلطنة عُمان، مما يعزز قدرات النقل الكهربائي، ويخفض تكاليف التشغيل.  

على صعيد آخر، تشهد سوق الشبكات الذكية في منطقة الخليج نموًا متسارعًا، مع توقعات بوصول حجمها إلى 1.68 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026.

 تزامنًا مع ذلك، بات تطوير الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وبناء المدن المستدامة من بين الأولويات الاستراتيجية للمنطقة، بما يتماشى مع رؤيتها للتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.

توفر هذه التحولات فرصًا واعدة للشركات الفرنسية، التي تتمتع بخبرة رائدة معترف بها عالميا في هذه المجالات الحيوية.  

فرنسا - الإمارات العربية المتحدة: شراكة استراتيجية ومستدامة في مجال الطاقة يدخل البلدان مرحلة جديدة من تحالفهما الاستراتيجي، عقب زيارات رفيعة المستوى مطلع عام 2025:

- زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى باريس في فبراير الماضي 2025.

- الزيارة الرسمية للوران سان مارتين، الوزير المكلّف بالتجارة الخارجية وشؤون الفرنسيين في الخارج، إلى الإمارات العربية المتحدة يومي 20 و21 فبراير 2025.

عززت هذه الإنجازات الدبلوماسية الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مجال الطاقة، التي أطلقت عام 2022، مما منح التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والتجارة والابتكار زخمًا جديدًا. ويُعد الاتفاق بين شركة مصدر (الإمارات العربية المتحدة) وشركة توتال إنرجيز (فرنسا) حجر الأساس لهذه الشراكة، حيث يهدف إلى تسريع الوصول إلى الطاقة النظيفة في جنوب شرق آسيا وإفريقيا. تمثل هذه المبادرة خطوة نوعية تعكس الرؤية المشتركة للبلدين في دعم التحول العالمي نحو طاقة مستدامة. 

مع وصول حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 8.5 مليار يورو بحلول عام 2024، تظل الإمارات العربية المتحدة الشريك التجاري الأول لفرنسا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويظل قطاع الطاقة ركيزةً أساسيةً لهذه العلاقة الديناميكية، مدعومًا بالتعاون المتنامي في قطاعات جديدة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، التنقل الذكي، والهيدروجين الأخضر.

الوفد الفرنسي: حلول مُصمَّمة خصيصًا لتحديات الطاقة

مع ما تشهده أنظمة الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من تطور، سيُسلّط الجناح الفرنسي الضوء على حلول مبتكرة ومرنة مُصممة لدعم التحوّل نحو بنى تحتية آمنة ورقمية ومنخفضة الكربون. وتشمل مجالات الخبرة الرئيسية ما يلي:

- الحماية من الصواعق والارتفاع المفاجئ في شدة التيار: فرانس باراتونير، إنديلك، سيتل-2 سي بي

- استمرارية وجودة الطاقة: نظام إنفوسيك يو بي إس، إنيرسيس، آر إس آيسولسيك.

- قياس الطاقة والمراقبة الرقمية: شوفين أرنو للطاقة، كودرا.

- التمديدات الكهربائية الصناعية والاتصال الذكي: مارشال إلكتريك، ميشو إكسبورت، نايلد.

- التعليم والإضاءة للبنية التحتية الحيوية: سيتيل-2 سي بي، أوبستا ومن خلال حلول تتماشى مع أولويات المنطقة الأكثر إلحاحًا، مثل مرونة الشبكة، كفاءة الطاقة، تكامل مصادر الطاقة المتجددة وتطوير المدن الذكية، يؤكد الوفد الفرنسي جاهزيته للمساهمة في تحقيق أهداف الطاقة طويلة الأجل لدول مجلس التعاون الخليجي.