مطورون عقاريون يرحبون بتحرير سعر الصرف ورفع سعر الفائدة

تحقيق- حمادة عبدالعزيز - محمود خضر- رحاب عادل
اعتبر مطورون عقاريون أن قيام البنك المركزى بتحرير سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصرى، قرار صائب فى ظل توافر الدولار بشكل مستقر فى البنوك المصرية، ويستهدف زيادة قيمة العملة المحلية أمام العملة الأجنبية، وكذلك القضاء على السوق السوداء.
وأشاروا إلى أن ارتفاع سعر الدولار أو انخفاضه لا يعتبر الجزء الأهم فى الفترة الأخيرة، ولكن المشكلة فى ثبات سعر الدولار امام الجنيه المصرى، وهو ما تستهدف الحكومة تحقيقه، من خلال تحرير سعر الصرف وتوفير العملة الصعبة للقضاء على السوق الموازية، موضحين أن القطاع العقارى سيكون أول المستفيدين من تحرير اسعار الصرف؛ خاصة فى ظل التوسعات التى تقوم بها الشركات العقارية فى مختلف المدن الجديدة.
وقالوا إن قرار تحرير سعر الصرف ورفع الفائدة كأى قرار له ايجابيات وسلبيات تتمثل السلبيات فى زيادة أسعار المنتجات والسلع المختلفة، ولكن يجب النظر إلى القرار بانه علاج لمرض يسبب بعض الالام، وبمجرد علاجه سيتم الاستقرار وخفض معدلات التضخم.
وشددوا على أهمية وضع خطط لدفع العمل وزيادة الإنتاج وتحريك عجلة التنمية ورفع معدلات التصدير لضمان توفير السيولة الدولارية بصورة مستمرة وعدم التعرض لازمات نقص العملة الاجنبية مجدداً .
وأضافوا أن تعافى الاقتصاد واستقرار العملة المحلية وعدم حدوث ازمات شبيهة بارتفاع العملات الاجنبية فى المستقبل يتطلب خطة من الدولة بالتحول نحو الاقتصاد الإنتاجي ودفع الصناعة والاستثمارات التى تضمن الاستمرارية فى توفير السيولة وتقوية العملة المحلية وسداد الاعباء والالتزامات المالية على الدولة .
فى البداية قال المهندس علاء فكرى، نائب أول رئيس لجنة التطوير العقارى والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس مجلس إدارة شركة بيتا إيجيبت للتنمية العمرانية، إن قرار البنك المركزى بتحرير سعر صرف الجنيه امام الدولار قرار جيد للاقتصاد المصري لانهاء حالة عدم الاستقرار ووجود سعرين للعملة وانتشار المضاربة التى ادت إلى مزيد من الانخفاضات للعملة المحلية .
واشار إلى ان القرار سيسهم فى القضاء على السوق السوداء ، كما ان توافر العملة الدولارية عقب صفقة رأس الحكمة سيؤدى إلى المزيد الاستقرار سريعاً مشيراً إلى ان الاشهر الماضية كانت هناك حالة من الانكار للسوق السوداء فكان الدولار فى البنك المركزى بـ 30 جنيه وبالسوق السوداء 70 جنيه وهو الامر الذى اضر بالاقتصاد .
وأضاف ان قرار تحرير سعر الصرف ورفع الفائدة كأى قرار له ايجابيات وسلبيات تتمثل السلبيات فى زيادة أسعار المنتجات والسلع المختلفة ولكن يجب النظر إلى القرار بانه علاج لمرض يسبب بعض الالام وبمجرد علاجه سيتم الاستقرار وخفض معدلات التضخم .
وشدد على أهمية وضع خطط لدفع العمل وزيادة الإنتاج وتحريك عجلة التنمية ورفع معدلات التصدير لضمان توفير السيولة الدولارية بصورة مستمرة وعدم التعرض لازمات نقص العملة الاجنبية مجدداً .
وحول تأثير قرار تحرير سعر الصرف للجنيه على القطاع العقارى، قال فكرى أنه لن يؤثر على ارتفاع أسعار العقارات بشكل نهائى، بل سيزيد من السيولة الدولارية لدى المطوريين العقاريين مؤكدا أن الهدف الرئيسى من القرارت الحكومية الأخيرة، هو المساهمة فى تقليل العجز التجارى، وهو ما يعود بالإيجاب على الاقتصاد المصرى.
و أشار إلى أنه يمكن وجود تأثير سلبي على القطاع العقارى لرفع اسعار الفائدة على القطاع العقارى حيث سيوجه العملاء السيولة النقدية إلى الشهادات البنكية والتى وص عائدها إلى 30 % ولكن ذلك التأثير مؤقت فقد اثبتت السنوات الماضية ان العقار هو الاستثمار الاكثر امانا وقدرة على تحقيق اعلى العوائد.
و أفاد أن الكثير من البنوك أزالت الحدود المطبقة على البطاقات الائتمانية، مما سيزيد من استقبال تحويلات المصريين بالخارج، وستتمكن الشركات من توفير احتياجاتها الدولارية من البنوك.
من جانبه قال الدكتور أحمد الشناوى أمين صندوق مجلس العقار المصرى ونائب رئيس لجنة التنمية المستدامة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن تحرير سعر الصرف خطوة ايجابية حاتمى وركيزة اساسية للإصلاح الاقتصادى، ورفع الفائدة 600 نقطة يصعب على الشركات عمليات الاقتراض بسبب ارتفاع تكلفة الفوائد.
وأكد الشناوى، هذه القرارات التى من شأنها الاستقرار ووضوح الرؤية واحداث استقرار فى التسعير يساعد على جذب الاستثمارات المباشرة داخل السوق العقارى المصرى وتوفير فرص العمل.
وقال أن تحرير سعر الصرف خطوة موفقة من الحكومة نحو تصحيح مسار الإصلاح الاقتصادى وتدعو للتفاؤل للقطاع الخاص، كما جاء فى توقيت مثالى حيث وجود احتياطى من النقد الاجنبى.
وأكد أن السياسة النقدية تلعب دوراً كبيراً فى النهوض بالاقتصاد وتشغيل القطاعات الاقتصادية بالدولة، مطالبا بعمل مبادرات تمويلية جديدة خاصةً للقطاع العقارى، والقطاعات الإنتاجية لمواجهة ارتفاع تكلفة الاقتراض فى ظل ارتفاع نسب الفائدة.
وأشار أمين صندوق مجلس العقار المصرى إلى أن تحرير سعر الصرف متماشياً مع صفقة رأس الحكمة أظهرت مدى قوة وصلابة الاقتصاد المصرى، وايضاً تحديد مدى قوة قطاع التطوير العقارى الداعم الأساسى للاقتصاد.
من جانبه أكد المهندس محمد إدريس ،عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن صفقة رأس الحكمة وقرارات البنك المركزى من تحرير سعر الصرف ورفع اسعار الفائدة حققت نتائج ايجابية فى الايام الاخيرة من بينها توفير سيولة دولارية وانهاء عمليات المضاربة التى كانت سبباً رئيسياً فى وصول سعر الدولار إلى مستويات غير مسبوقة .
وأوضح أن الايام المقبلة من المتوقع ان تشهد تراجعاً فى سعر الدولار امام العملة المحلية واتجاهه نحو الاستقرار وهو أمر سيعيد التوازن للاقتصاد ويتيح فرصة امام الشركات لوضع خططها الاستثمارية والتوسعية .
وأشار إلى ان السوق العقارى حالياً فى حالة ترقب لاستقرار العملة ووضوح الرؤى فالشركات تترقب استقرار اسعار الخامات والتعرف على أتجاهات السوق فى المرحلة المقبلة، والعملاء يترقبون وضوح الرؤى بشأن أسعار العقارات كما ان ارتفاع أسعار الفائدة يؤدى إلى تباطؤ فى القطاع العقارى للجوء اصحاب السيولة والمدخرات إلى الودائع والشهادات البنكية .
وتابع " استمرار تباطؤ اتخاذ القرارت الشرائية لن يستمر كثيراً، فالقطاع العقارى مر بتحديات شبيهة فى السنوات الماضية وتمكن من التخطى نتيجة ثقة العملاء فى العقارات باعتبارها المخزن الامن للقيمة " .
وأضاف ان تعافى الاقتصاد واستقرار العملة المحلية وعدم حدوث ازمات شبيهة بارتفاع العملات الاجنبية فى المستقبل يتطلب خطة من الدولة بالتحول نحو الاقتصاد الإنتاجي ودفع الصناعة والاستثمارات التى تضمن الاستمرارية فى توفير السيولة وتقوية العملة المحلية وسداد الاعباء والالتزامات المالية على الدولة .
وأوضح أن السيولة الدولارية الحالية ستؤدى إلى استقرار للعملة المحلية بصورة مؤقتة وبالتالى يجب تبنى حلول تضمن استدامة الاستقرار .
من جانبه أكد المهندس محمد البستانى، رئيس جمعية مطورى القاهرة الجديدة، ونائب رئيس شعبة الاستثمار العقارى، أن أنظمة الشهادات البنكية القديمة، مثل ٢٠٪ و٢٥٪ و٢٧٪، أثبتت أن العقار اقتنائة افضل من هذة الشهادات الاستثمارية، حيث أن الشهادة مهما بلغت قيمتها فلابد من دفعها كاملة، ولكن فى العقار من الممكن الدفع ١٠٪ أو ٢٠٪ ويتم التسديد بالقسط خلال ٥ أو ٦ سنين.
وأضاف البستانى مثال، لو أخذنا عقار ب٢ ااو ٣ مليون جنيه، سيتم دفع ٤٠٠ ألف جنيه ويتم امتلاك العقار ،"فالاستثمار العقاري" افضل من الشهادات بالرغم من إرتفاع سعر الفائدة، ومعدل الزيادة بها اعلى من التضخم الذى ينشأ، وقال إن إرتفاع سعر الفائدة علامة ودلالة واضحة على تعزيز «الاستثمار العقاري».
وأوصى البستانى بأختيار العميل لعقار يشمل معايير معينة، ويكون حذر فى هذا الاختيار، مثل اختيار شركة تضمن التسليم بشكل جيد للعميل ومناسبة له بكل احتياجاته، ويختار المكان الإدارى لو رغبتة اختيار مكان تجارى ادارى، فهنا تلعب الإدارة الجيدة والصيانة دورها ويختار موقع مميز جدا بحيث يستطيع البيع بسهولة، ويختار مساحة مناسبة " متوسطة".
وأضاف البستانى أن من العوامل الهامة أيضا« العائد الاستثمارى »" roi" بحيث يكون العائد ١٠٪ فى السنة بالأضافة أن سعرالعقار يزيد ٣٠٪ أو ٤٠ ٪ ثمن ملك العقار نفسة أو المحل أو المكتب أو الشقة، حسب التصنيف فلابد من تأكد العميل من كل هذة المعايير عند الشراء.
ويرى ضياء الدين فرج، رئيس مجلس إدارة شركة هوم تاون للتطوير العقارى، أن الحكومة اتخذت إجراءات قوية ومتكاملة مع بعضها البعض وذلك لدعم قوة الاقتصاد المصرى، حيث كان آخر هذه الإجراءات إتمام صفقة "رأس الحكمة" وقرارات المركزى بتحديد سعر صرف الجنيه وفقًا لآليات السوق ورفع الفائدة 6%، لافتا إلى أهمية هذه الإجراءات واختيار التوقيت المناسب لاتخاذها لتحقيق أقصى فعالية منها.
وأضاف أنه فيما يتعلق بصفقة "رأس الحكمة" فإنها تحقق مزايا قوية ومباشرة لمصر وهى تنمية هذه المساحة الضخمة وتحويلها لوجهة للسائح الأجنبى، بالإضافة إلى دورها فى تنمية الساحل الشمالى بالكامل، كما أن هذه الصفقة وفرت عملة صعبة احتاجها الاقتصاد المصرى وبقوة، حيث بلغت 35 مليار دولار، وكذلك نسبة 35% من أرباح المشروع تذهب للجانب المصرى، لافتا إلى أن مصر حققت منافع ومكاسب قوية من هذا الاتفاق.
وأشار إلى أن قرارات المركزى عقب توفير سيولة دولارية جاءت بتحرير سعر الصرف وهو ما أدى لسعر عادل للجنيه المصرى مقابل الدولار، وهو السعر الذى ينخفض يوميًا إلى أن يصل إلى قيمة منخفضة، وهو ما يؤثر على انخفاض كل السلع المرتبطة بسعر الدولار، بالإضافة إلى رفع سعر الفائدة لكبح جماح التضخم.
وأوضح، أن هذه القرارات ستؤثر إيجابا على الاقتصاد المصرى بالكامل، كما ستؤثر أيضا على السوق العقارى المصرى وتؤدى لاستقراره، حيث إن جزءًا كبيرًا من المواد الخام التى أدت لارتفاع تكلفة العقارات يتم استيرادها بالدولار، لذا فإن هذه الأسعار تستقر الفترة المقبلة وبالتالى استقرار تكلفة التنفيذ وأسعار البيع.
وقال إن السوق العقارى يشهد حالة من الاستقرار خلال الفترة المقبلة، خاصة فى ضوء استقرار الاقتصاد المصرى، فهو أحد القطاعات الرئيسية المؤثرة فى الاقتصاد المحلى، كما أن هذه القرارات تمنح الشركات العقارية وضوحا فى الرؤية وقدرة على التسعير للخدمات والمشروعات العقارية وهو ما كان أحد التحديات التى تواجه الشركات خلال الفترة الماضية.
ولفت إلى أن الحكومة تقوم بجهود فعالة وحيوية لتحقيق النمو وتعزيز دور الاقتصاد المصرى، وهو ما يتم بالتوازى مع استمرار مخططات التنمية الشاملة التى تنفذها فى مختلف أنحاء الجمهورية، حيث يستمر البناء والتنمية بالتوازى مع الإصلاح الاقتصادى، وهو ما يأتى فى ضوء توجيهات رشيدة من القيادة السياسية.
فى حين أكدت الدكتورة نيفين عبدالخالق عميد كلية التعليم المستمر بجامعة النيل، وعضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين، أن توحيد سعر الصرف إجراءً بالغ الأهمية للمستثمر الأجنبى، كما يسهم فى القضاء على تراكم الطلب على النقد الأجنبى نتيجة سد الفجوة بين سعر الصرف بالسوق الرسمى والموازى.
وأشارت عبدالخالق إلى أن رفع أسعار العائد الأساسية بمقدار 600 نقطة أساس سيساعد فى تقييد الأوضاع النقدية على نحوٍ يتسق مع المسار المستهدف لخفض معدلات التضخم.
وأوضحت، وجود سعر صرف موحد يعزز من ثقة المستثمرين ويشجع الأجانب على ضخ استثمارات مباشرة حيث أن نتيجة لذلك سيصبح الدولار أداة وليست سلعة تباع وتشترى، كما يخفض من تكلفة الدين إلى جانب يقضى تماماً على تجارة العملة والسوق السوداء.
ولفتت عميد كلية التعليم المستمر بجامعة النيل إلى أن تحقيق استقرار الأسعار يخلق مناخاً مشجعاً للاستثمار والنمو المستدام للقطاع الخاص على المدى المتوسط، كما أن القضاء على السوق الموازية للصرف الأجنبى يؤدى إلى خفض التوقعات التضخمية وكبح جماح التضخم.
وأكدت أنه على الحكومة تشديد الرقابة على الأسواق ومتابعة عدم استغلال التجار لخلق تضخم وزيادات غير مبررة فى الأسعار إلى جانب وضع أولوية فى الإفراج الجمركى عن السلع الاستراتيجية والخامات مستلزمات الإنتاج الأساسية لاستمرار عجلة الإنتاج.
كما أشارت إلى ضرورة اتخاذ حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة بالتنسيق مع الحكومة والبنك المركزى المصرى تضع الاقتصاد المصرى على مسار مستدام للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلى، وضمان استدامة الدين والعمل على بناء الاحتياطيات الدولية للحد من أثر التداعيات الخارجية على الاقتصاد المحلى.
واكدت ضرورة تشجيع إقامة صفقات استثمارية بين الحكومة والقطاع الخاص وخاصة الكيانات الأجنبية فى مختلف المجالات والعمل على تشجيع زيادة عائدات قطاع السياحة وتحويلات المصريين بالخارج من الدولار كذلك وضع حوافز لزيادة الصادرات ورفع تنافسيتها والنفاذ إلى مختلف أسواق دول العالم.
من جانبها أكدت الدكتورة عبير عصام رئيس المجلس العربى لسيدات الأعمال، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، إن تحرير سعر الصرف من أهم عوامل السوق الحر ويخدم الاقتصاد والاستثمار المباشر، كما يقضى تماماً على تجارة العملة.
وقالت: « كسيدات أعمال ومستثمرين نثمن تحرير سعر الصرف والسياسة النقدية للبنك المركزى وخطوات الحكومة الجادة نحو مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، وجميعنا متفائلون بمستقبل الاقتصاد المصرى وقدرته على تخطى الصعوبات وجذب شراكات استثمارية كبرى جديدة».
واضافت عصام، كما أن وضوح الرؤية الاقتصادية والسياسة النقدية عنصر جاذب للاستثمار وخاصة فى القطاع العقارى حيث يعمل على استقرار الأسعار ومن ثم التسعير الجيد للوحدات واحتساب العائد من الاستثمار بشكل جيد.
وشددت عبير عصام، على ضرورة استكمال اصلاحات السياسة النقدية المعززة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص فى التنمية الاقتصادية والاستقرار فى السوق المحلية، وذلك بعمل مبادرات تمويلية بأسعار فائدة مقبولة لدعم القطاع الخاص فى ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض بعد زيادة بنسبة 600 نقطة أساس.
من جانبه أكد المهندس على عيسى رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين، ان قرار البنك المركزى المصرى بتحرير سعر الصرف هو خطوة حتمية وهامة جدا فى مسار الاصلاح الاقتصادى.
وأشار إلى أنه من المهم ان تتخذ الحكومة مجموعة من الاجراءات التى من شانها اصلاح السياسة المالية والاقتصادية، واستعادة استقرار السياسة المالية ضرورة ترشيد الإنفاق الحكومى لأقصى درجة بهدف تقليل الضغط المنتظر حدوثه على الموازنة العامة للدولة نتيجة تحرير سعر الصرف ورفع اسعار الفائدة.
وطالب بضرورة استحداث مبادرات تمويلية جديدة للقطاعات الإنتاجية وعلى رأسها القطاع الصناعى والزراعى وايضا القطاعات الخدمية وعلى رأسها القطاع السياحى من اجل اعطاء الفرصة لتلك القطاعات فى المساهمة فى زيادة القدرات الإنتاجية وتغطية الطلب المحلى ورفع حجم الصادرات وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والاجنبية وايضا زيادة حجم التدفق السياحى والذى سيساهم على المدى المتوسط فى ضمان زيادة التدفقات بالعملة الاجنبية خلال الفترة القادمة.
وأكد على ضرورة اتخاذ القرارات الاقتصادية العاجلة لرفع جميع الاعباء التى يواجهها المستثمرين من اجل زيادة حصة ومساهمة القطاع الخاص المصرى فى الناتج المحلى الاجمالى وعودته لمكانته وريادته فى قيادة المنظومة الاقتصادية.
من جانبها قالت الدكتورة داليا السواح نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن قرار زيادة سعر الفائدة إلى 600 نقطة وتحرير سعر الصرف، خطوة إيجابية وهامة تم اتخاذها فى الوقت المناسب لإعادة التوازن للسوق فى الفترة المقبلة.
واوضحت السواح، أن قرار رفع الفائدة، من المتوقع أن يعيد رمانة الميزان للسوق، مما يسهم فى استقرار الأسعار بشكل كبير.
واكدت أن خطوة التعويم مع توفير السيولة الدولارية، سوف يؤدى إلى وفرة الدولار مرة أخرى فى البنوك، بالإضافة عن توقف الناس على التكالب فى تخزين الدولار والتجارة فى العملة.
واوضحت، أن السوق فى الفترة الأخيرة كان يتعامل مع أسعار دولار مرتفعة فى كل المنتجات والسلع، مؤكدة أن التسعير كان على سعر السوق السوداء والذى شكل خطورة على تنافسية القطاع الخاص.
وقالت، نتوقع حدوث بعض التقلبات خلال فترة زمنية قصيرة، لكن سيستعيد السوق توازنه بصورة سريعة نتيجة توافر الحصيلة الدولارية بالإضافة إلى الإفراج عن البضائع والسلع والخامات من الموانى، فى ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى للحكومة.
وأشارت، أن نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية، شهدت السوق المصرية وأسواق العالم فى الفترة الأخيرة معدلات تضخم غير مسبوقة، كما تراجعت الحصيلة الدولارية من أهم المصادر نتيجة التوترات العالمية حيث لجأ البنك الفيدرالى الأمريكى ودول العالم إلى رفع سعر الفائدة بنسب غير مسبوقة أيضا، واتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة هذه الازمات المتلاحقة.
من جانبه قال المهندس أحمد الزيات عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إن السياسة النقدية للبنك المركزى المصرى من رفع نسبة الفائدة 600نقطة أساس تهدف إلى أعاده تصحيح المسار الاقتصادى لجذب الاستثمارات الخارجية وزيادة مستهدفات السياحة وتحويلات المصريين فى الخارج والقضاء على ظاهره السوق الموازى للدولار.
وأكد الزيات أن رفع نسبة الفائدة ٦٠٠ نقطه أساس تجذب السيولة فى السوق لعدم حدوث الدولرة فى السوق الموازى وتحرير سعر الصرف وفقا للعرض والطلب مما يساهم فى جذب التحويل النقدى المباشر وتقليل الفجوة الدولارية وتحفيز الأسواق على الإنتاج ولكن سوف نشهد انكماش فى معدل النمو لمستوى اقل من ٢٪ خلال العام الحالى وخفض قيمه الإقراض للقطاع الخاص.
وأشار إلى توحيد سعر الصرف أمر مهم فى مواجهة التوقعات التضخمية على المدى المتوسط ولكن يجب اتخاذ العديد من الإجراءات فى هذا الشأن ومن أهمها أولوية توفير الدولار للإفراج عن الخامات ومستلزمات الإنتاج وتشديد الرقابة على حركة الأسواق ومراقبتها بشكل جيد.
قال أشرف حجر، مدير مركز مصر والشرق الأوسط للدراسات المالية والاقتصاد، إن التعويم قرار لابد منه وجاء فى وقت سليم حيث ان الاستجابة لقوى العرض والطلب فى سوق العملات من أهم مبادى الاقتصاد الرأسمالى الحر.
واضاف أن التوقيت الذى اختارته الحكومة توقيته ممتاز حيث ترقبت الوقت الذى تمتلك فيه رصيد من الاحتياطيات الأجنبية يمكنها من المناورة مع قوى الطلب الحقيقة مثل طلبات الاستيراد الحقيقية وقوى الطلب الزائفة المبنية على المضاربة والمقايضة على قوت الشعب.
وأشار إلى أن حالة من التحوط عشان منها السوق المصرية منذ6 شهور لخوفه من أثاره الجانبية لكنه قرار لا بد منه وسليم.
واوضح حجر، أن التعويم يعنى تحرير سعر الصرف للعملات الأجنبية مقابل العملة المحلية (الجنيه المصري) نتيجة العرض والطلب على العملة الأجنبيه ورصيد الاحتياطى لها فى البنك المركزي
وقال: نتوقع ان يرتفع سعر الدولار بنسبة معقولة ثم يعاود الانخفاض مرة أخرى فى ظل سيطرة البنك المركزى المصرى بالرغم من صعوبة التنبؤ بالسعر العادل الذى يمكن أن يصل له سعر الجنيه مقابل الدولار فى ظل تشابك الاحداث الاقتصادية.
وأعلن البنك المركزى المصرى أن قرارات السياسة النقدية المعلنة تأتى فى إطار حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة بالتنسيق مع الحكومة المصرية وبدعم من الشركاء الثنائيين ومتعددى الأطراف واستعداداً لتنفيذ إجراءات برنامج الإصلاح، تم توفير التمويل اللازم لدعم سيولة النقد الأجنبى، مؤكداً أهمية التنسيق بين السياسات المالية والنقدية للحد من أثر التداعيات الخارجية على الاقتصاد المحلى، الأمر الذى يضع الاقتصاد المصرى على مسار مستدام للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلى، وضمان استدامة الدين والعمل على بناء الاحتياطيات الدولية.