السوق العربية المشتركة | ولنا في إذاعة صوت العرب عبرة

تفجرت القومية العربية من بين ثنايا فكر وعقول مصرية وقلوب محبة لعروبتها وهويتها ولأن الشعب العربي تجمعه لغة وا

السوق العربية المشتركة

الخميس 29 سبتمبر 2022 - 16:55
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
أشرف أبوطالب
ولنا في إذاعة صوت العرب عبرة

ولنا في إذاعة صوت العرب عبرة

تفجرت القومية العربية من بين ثنايا فكر وعقول مصرية وقلوب محبة لعروبتها وهويتها، ولأن الشعب العربي تجمعه لغة واحدة وثقافة مشتركة، كان لابد أن يحمل أفكار قوميته إداة عربية خالصة، تنادي بوحدته وترسخ لثقافته، فخرجت إذاعة صوت العرب في الرابع من يوليو لسنة 1953 من مصر، وسرعان ما جاهر هذا الصوت بدعم المناضلين العرب في كل بقعة عربية، وكان لها دور بارز في قضايا التحرير  لشمال أفريقيا وجنوب اليمن وشرق أفريقيا، ودعم المناضلين العرب، ومحاربة ما يسمى بالرجعية.  حاول الاستعمار أن يخمد تأثير هذه الإذاعة ولكنه فشل، لأنه صوت العرب لم  يكن مجرد بث إذاعي، بل أصبح صوت مجاهدي الجزائر والمغرب وتونس، فدعم جبهة تحرير الجزائر من خلال بث رسائل مشفرة، وساند المقاومة الفلسطينية وجبهات التحرير بإفريقيا، لتشارك صوت العرب في تحرير دول الخليج العربية واستقلالها، حتى وصفت إذاعة صوت العرب بأنها صوت المناضلين العرب وحصن العروبة الإعلامي والمدافع عن القضايا العربية. واليوم وبعد مرور السنين ورغم حصول الدول العربية على استقلالها، لكن عادت المخاطر والتحديات الكبيرة تهدد أمتنا العربية من جديد، والعدو اليوم على عكس الماضي لا يظهر في العلن بل يستخدم دمي يحركها من خلف ستار، تسعى هذه الأدوات إلى بث الفرقة ونشر الفتنة وإجهاض كل محاولات التقارب بين الشعوب وحكوماتها، أو بين الدول العربية بعضها البعض، في ظل واقع فُرض علينا، إقليمياً ودولياً، وتغيرات متلاحقة، سياسية وعسكرية وجغرافية،  وواقعاً لا بد من التعامل معه بما يلائم المرحلة، وبما يفضي في النهاية إلى تحقيق الاستقرار والأمن والأمان للبلاد، ونحن بقدر حاجتنا إلى حنكة سياسية، وخبرة في التعامل مع الأزمات والمشكلات، وَتَرَوٍّ في اتخاذ القرار، فإننا بحاجة أيضاً إلى توحيد الرؤى الإعلامية، إعلام يدعوا إلى جمع الصف وإذا كانت صوت العرب قد قامت منفرده بدورها في الماضي، فلا بد أن يستفيد إعلامنا اليوم من هذه التجربة وأن يسير على نهج إذاعة تجاوزت كونها صوت أثير لتصبح صوت لكل عربي، هنا لابد ان يكون الاعلام واعيا، إعلام يحمي ويساند ويتصدى لمحاولات زعزعة الاستقرار، في عصر مليء بالفتن والخصوم المتربصين للامه العربيه، لا بد من أن  يكون الاعلام على درايه بكم المخاطر  التي تحاول اقتلاع جذورنا وطمس كل المقومات التي تكفل القومية أو الوطنية. وإذا كانت مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يدرك أبعاد هذه التحديات ويؤمن بوحدة الصف العربي على جميع الأصعدة ويواصل الليل بالنهار في بناء جسور من الترابط، لبناء قومية عربية قوامها الترابط والتكامل بين أبناء لغة واحدة وثقافة مشتركة، فلا بد أن يتخذ أعلامنا من إذاعة صوت العرب العظة والعبرة، لدعم هذه الرؤية ومساندة هذا التوجه.