السوق العربية المشتركة | اللؤلؤ الأصفر يزين القليوبية فى موسم الحصاد.. وتسويقه مشكلة تواجه مزارعى «العمار»

مدير عام الإرشاد الزراعى بالقليوبية: انحدار الإنتاج فى السنوات الماضية أدى إلى اتجاه بعض المزارعين إلى قطع ال

السوق العربية المشتركة

الخميس 7 يوليه 2022 - 00:09
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
أشرف أبوطالب

اللؤلؤ الأصفر يزين القليوبية فى موسم الحصاد.. وتسويقه مشكلة تواجه مزارعى «العمار»

‏مدير عام الإرشاد الزراعى بالقليوبية: انحدار الإنتاج فى السنوات الماضية أدى إلى اتجاه بعض المزارعين إلى قطع الأشجار



 

مشمش العمار هو صاحب السيط الأكبر فى محافظات الجمهورية وصاحب الطعم الحلو الاول الذى يقبل عليه الجميع من مختلف محافظات مصر أسراره من المزارع بمدينة طوخ التابعة لمحافظة القليوبية والتى تتميز بزراعة المشمش وتعتبر العمار القرية الاولى على مستوى الجمهورية المتخصصة فى هذه الزراعة.

 

قامت السوق العربية بجولة بقرية العمار لمشاركة أهلها فرحتهم بحصاد المشمش.

 

فى البداية قال الحاج محمد عزت ابن قرية العمار الكبرى أنه يعمل بمحصول المشمش منذ أكثر من 50عاما ومن فرحته بمحصول المشمش هذا العام بدأ يغنى له قائلا (يا شجرة المشمش يامجمعة التجار يا ساكنة أرض العمار انا لجلك هغنى واسمع الأهل والتجار يا زارع الورد نقى الورد من الشجرة الفرع لو مال يبقى العيب من الشجرة).

 

ومن جانبه قال الحاج صلاح ابو اسماعيل صاحب مزرعة إن محصول المشمش هذا العام مبشر بالخير والإنتاج وفير مقارنة بالثلاثة أعوام الماضية والسبب فى ذلك تحسن الأحوال الجوية، وقال أن موسم حصاد المشمش يبدأ من منتصف شهر ابريل ويستمر حتى منتصف شهر يونيو وان مساحة الأراضى المنزرعة بالمشمش تقدر بنسبة 80%من اجمالى اراضى قرية العمار، واضاف أن للمشمش نوعان مشمش العمار والمشمش الجبلى ولكن مشمش العمار يتميز عن غيره بالطعم الحلو وأنه يحتوى على فوائد غذائية عالية ويتميز أيضا أنه طبيعى خالى من المنشطات والمبيدات الحشرية لذلك تفضله شركات العصائر والمربى لاحتوائه على نسبة عالية من السكريات مقارنة بالمشمش الجبلى الذى يحتاج إلى كميات كبيرة من السكر.

 

وأكد أن من المشاكل التى تواجه مزارعى المشمش هذا العام هى عملية التسويق وأيضا سعر المشمش الذى بدأ فى بداية الموسم 15جنيها للكيلو إلى أن وصل إلى 4 جنيهات للكيلو وهذا بسبب وجود المشمش الجبلى فى الأسواق، وان عملية حصاد المشمش تبدأ من الصباح الباكر ثم تتم عملية الفرز إلى درجات ويتم تعبئته فى الكراتين وإرساله إلى مكان بيعه تسمى بالسويقة .وقال إن معظم أبناء العمار يعملون فى حصاد المشمش وأيضا القرى المجاورة لاعتمادهم على هذا الموسم لسد احتياجاتهم وتزويج أبنائهم .

 

وقالت الحاجة عايدة سليمان 50عاما أنها تعمل فى حصاد المشمش منذ صغرها وأنها تقوم بفرز محصول المشمش وقالت أنا الإنتاج هذا العام مبشر بالخير وأن ربنا سبحانه وتعالى رضانا وعوضنا خير عن السنوات الماضية ولكن المشكلة هذا العام هى عملية التسويق وسعر المشمش وهذا بسبب نزول محصول المشمش الجبلى بالاسواق قبل مشمش العمار ووجود انواع اخرى من المشمش فكل هذا أدى إلى انخفاض الاسعار.

 

وبالحديث مع الحاج محمد شوقى أحد مزارعى المشمش 63عاما يعمل بزراعة وحصاد المشمش منذ أكثر من 40عاما وأيضا كان يعمل موظفاً فى الوحدة المحلية بقرية العمار قال إن إنتاج المشمش هذا العام كبير وهذا فضل من الله علينا وان الله سبحانه وتعالى عوضنا عن السنوات الماضية التى كان الإنتاج فيها قليل والحصول كان مصاباً بالآفات.

 

وبسؤاله عن هل تمت الاستعانة بمهندسين من الإرشاد الزراعى أو مركز البحوث الزراعية؟ قال إنه تمت الاستعانة بمهندسين م البحوث الزراعية ولكن بصفة ودية وليست بصفة رسمية،واضاف أن فى الماضى كان هناك إدارة تسمى بإدارة الإرشاد الزراعى تابعة لمديرية الزراعة بالقليوبية كان من اختصاصها أن تتابع المحصول من الزراعة حتى الحصاد واعطاء ندوات توعوية وإرشادات تساعد الفلاح على النهوض بزراعته وكانت تقوم بعمل كشوفات على التربه والأشجار وتعالج الآفات أما الآن هناك تقصير عن الإدارات الزراعية بالرغم من أن الدولة قامت بتوفير جميع التيسيرات والامكانيات هذا ادى إلى كثرة ظهور الآفات والحشرات، وان معظم أبناء العمار يعتمدون اعتمادا كليا على محصول المشمش لأن قرية العمار لا تعمل إلا فى زراعة المشمش فكل اعبائهم واحتياجاتهم تقع على المشمش فعند ضياع مجهود المزارعين بسبب التقصير من قبل الإدارات الزراعية فهذا يشعرهم بالاحباط.

 

وواصل حديثه عن المشاكل التى تواجه مزارعى المشمش قال ارتفاع أسعار المبيدات الحشرية والأسمدة فى الأسواق الخارجية وأنه لا يستطيع الحصول على حصته من الاسمده بشكل كامل من الادارة الزراعية وأنه يأمل خيراً عند استخدام الكارت الذكى للفلاح للحصول على حصته كاملة من الاسمدة لأن كارت الفلاح الهدف منه وصول الدعم لمستحقيه.

 

ويطالب الحاج محمد المسئولين بإنشاء مصنع لأشهر منتج موجود فى محافظة القليوبية ويكون هناك رقابة عليه من مسئولى الدولة وذلك لنجدة المزارع من احتكار المصانع الاهلية وضبط الأسعار وتوفير تكاليف النقل والقضاء على البطالة.

 

واضاف أنه فى وقت سابق قد وعد المسئولون بإنشاء مصنع بالقرية ولكن لم يوفوا بعهودهم، ويطالب الدولة بدعم زراعة المشمش اسوة بدعم زراعة القمح فمحصول المشمش يمثل اقتصاد قرية العمار بل محافظة القليوبية بأكملها. قال الاستاذ جمال ابو اسماعيل صاحب مزرعة وحاصل على بكالوريوس فنون جميلة ولكنه يعمل بزراعة المشمش وراثة عن آبائه وأجداده ان الحلقة المفقودة فى هذه العملية هى عملية التسويق فعملية التسويق هى رقم واحد بعد وفرة الإنتاج لنجاح موسم حصاد المشمش فهناك احتكار من المصانع الاهلية عند شراء المحصول والمنافسة غير الشريفة بين التجار أدت إلى انخفاض سعر المشمش من 20 او25 جنيها إلى 4 جنيهات للكيلو، وايضا سبب انخفاض الاسعار هو عدم السيطرة على دخول المشمش الجبلى لقرية العمار فيتم بيعه على أنه مشمش العمار وهذا يضر بمشمش العمار بسبب انعدام الرقابة.

 

واضاف الاستاذ جمال أنه صاحب جمعية خيرية يحاول من خلال وزارة التضامن الاجتماعى عمل بند تسويق زراعى لعمل منافذ توزيع وبيع مشمش العمار على مستوى الجمهورية لأن مشمش العمار هو العمود الفقرى للاقتصاد قرية العمار بل لمحافظة القليوبية بأكملها.

 

وقال أحد أصحاب السويقة أن العمل يبدأ من الساعة السابعة صباحا حتى الساعه التاسعه مساء، فبعد أن يقوم المزارعين بحصاد المشمش يتم إرساله إلى السويقه فيتم عمل مزاد للوصول إلى أعلى سعر من قبل البائعين من خارج القرية ولكن هناك انخفاض فى الأسعار نتيجة لكثرة المعروض ووجود أصناف أخرى من المشمش.

 

وقد صرح المهندس محمود صبحى مدير عام الإرشاد الزراعى بمديرية الزراعة بالقليوبية بأن المشمش من الفواكه الصيفية ذات القيمة الغذائية العالية المفضلة لدى المصريين ويدخل المشمش فى الصناعات الغذائية واهمها العصائر والمربى لافتا إلى اشتهار محافظة القليوبية بزراعة المشمش خاصة قرية العمار.واوضح صبحى أن زراعة المشمش شهدت مشاكل عديدة فى السنوات الماضية ما أدى إلى انحدار الإنتاج واتجاه بعض المزارعين إلى قطع الأشجار.