السوق العربية المشتركة | تحت شعار «تنمية الصعيد»: برنامج التنمية المحلية يدعم تكتل «الرمان والنباتات العطرية» بمحافظة أسيوط

الخبراء: التصنيع الزراعى يغير وجه الزراعة ويعيد رسم الخريطة الاستثماريةالرمان بيترمى ومحتاجين مصنع متعملش ل

السوق العربية المشتركة

الثلاثاء 24 مايو 2022 - 11:07
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى

تحت شعار «تنمية الصعيد»: برنامج التنمية المحلية يدعم تكتل «الرمان والنباتات العطرية» بمحافظة أسيوط

الخبراء: «التصنيع الزراعى» يغير وجه الزراعة ويعيد رسم الخريطة الاستثمارية



 

"الرمان بيترمى ومحتاجين مصنع متعملش ليه؟".. كلمات قالها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال افتتاح مصنع اليوريا ونترات الأمونيا بمنطقة كيما بمحافظة أسوان فى أواخر ديسمبر ٢٠٢١م فكانت بمثابة إلقاء الحجر فى المياه الراكدة وحرك جميع الجهات لاتخاذ خطوات جادة لدعم تكتل الرمان بمحافظة أسيوط وإلى جانبه النباتات العطرية التى يتميز بزراعتها مركز أبنوب، حسب ما أعلنته الجهات التنفيذية بمحافظة أسيوط باختيار هذين التكتلين لتنميتهما ضمن برنامج التنمية المحلية ،والبدء الفعلى  فى الحوار المجتمعى مع المزارعين والجهات الشريكة للتعرف على سلسلة القيمة الحالية للتكتل وأهم المشكلات والأسواق المحلية والعالمية الخاصة به، ومناقشة الخطوات القادمة الخاصة بالتنمية والتطوير، وذلك بهدف بناء رؤية مشتركة.

 

وفى السطور القادمة "السوق العربية" تنقل آراء المزارعين والخبراء والمتخصصين لمعرفة اهمية وآليات تنفيذ هذا البرنامج.

 

والبداية كانت مع المزارعين الذين يرون أنهم تحملوا خسائر باهظة نتيجة تركهم فريسة لجشع  المصدرين خلال السنوات الماضية ويقول الحاج نور أبو عوف  أحد مزارعى محصول الرمان بمركز البدارى أن محصول الرمان المصدر الرئيسى لنا إذ تتم زراعتها على مساحة ٨ آلاف فدان تقريبا بمتوسط إنتاج ١٥ طنا للفدان الواحد ولكن نعانى من احتكار المصدرين وتحكمهم فى سعره وعدم تدخل الدولة ووضع ضوابط التصدير وتحديد مواعيد قطف المحصول جعلنا نقع دائما فريسة لـ تلاعب المصدرين للرمان ،ولكن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى فتحت لنا طاقة أمل وأنقاذ هذا المحصول الهام الذى يعتبر مصدر دخل لآلاف المزارعين.

 

وبنبرة غاضبة بدء الحديث محسن ناصف مزارع  موضحاً أن مشكلة الرمان مرتبطة بعدم اهتمام الحكومة بالمزارعين وتركهم فريسة لكبار المصدرين الذين يحصلون على الرمان بتراب الفلوس ويصدروه بمبالغ ضخمة فيكسبون الملايين فى فترة وجيزة بينما المزارع الذى يظل عاما كاملا يراعى زراعته حتى يأتى موسمه فلا يجنى إلا الخسارة ،موضحا أن فدان الرمان يتكلف على المزارع من ٥٠ إلى ٦٠ ألف سنويا كإيجار  و تسميد ورى ،فى حين ان السلفة الزراعية لفدان الرمان ٧٠٠٠ جنيه فقط ،وعندما تقدمنا بطلبات لزيادة السلفة تم رفعها إلى ١٣ ألف جنيه وهذا لا يتناسب مع قيمة التكاليف التى تصل إلى ٦٠ ألف جنيه وهذا فى حد ذاته  مشكلة كبرى تواجه مزارعى الرمان.

 

‎والتقط حمادة موسى الحديث قائلا  أن عدم الرقابة على المبيدات أفسدت محصول الرمان ،مضيفا أن هناك بعض ملاك المزارع الكبيرة يحصدوا المحصول قبل ميعاده للاستيلاء على السوق مما يكبد المزارع الصغير خسائر كبيرة ،فضلا عن عدم التنسيق بين الجهات المعنية مثل الحجر الزراعى وهيئة سلامة الغذاء ومنظمة هيا كلا منهم يعمل فى وادى ،علاوة عن عدم وجود مقرات لهم فى مركز البدارى باعتبار انه يوجد به أكثر المساحات المنزرعة بمحصول الرمان.

 

‎وطلب حسن عبدالعال بتدخل الدولة ووضع ضوابط لعملية تصدير الرمان بما يضمن تصدير منتج بجودة عالية ويحمى حقوق المزارع، الاهتمام بمحصول الرمان ورعايته من قبل وزارة الزراعة وذلك بتطبيق أساليب الزراعة الحديثة وتوفير مستلزمات الزراعة اللازمة لزراعة هذا المحصول من أسمدة ومبيدات بدلاً من تحكم شركات القطاع الخاص حيث تقوم ببيع بعض المبيدات الفاسدة التى تضر بالمحصول دون أى رقابة وأن تقوم الوزارة بالتعاون مع كليات الزراعة والبحوث الزراعية بالمتابعة والتوعية للمزارعين بدلاً من المنظمات الدولية التى تقوم بزيارات أسبوعية للمزارع وذلك للتوعية والإرشاد الزراعى وذلك مقابل نسبة من الإنتاج على كل طن ويعتبر حق المزارع ضائعاً ما بين ارتفاع تكاليف الزراعة واستغلال الوسطاء وذلك دون اى رقابة .معتبرا ان انشاء مصنع لمرتكزات الرمان وثلاجات حفظ بالمنطقة الصناعية بالبدارى هو الحل الأمثل ،موجها الشكر لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى لاهتمامه بـ مزارعى الرمان وتنمية الصعيد بصفة عامة.

 

‎ ويرى علاء حسانين رئيس مجلس إدارة جمعية تنمية المجتمع الزراعى والمحلى بمدينة البدارى  أن إنشاء مدينة صناعية زراعية لخدمة محصول الرمان والمحاصيل الأخرى خطوة هامة جدا لانه سيكون لها مردودا إيجابيا على الدولة والمزارعين، لأنها تعمل على تفتيت المحصول وتحويله إلى مشتقات، عصائر ومستحضرات تجميل ومواد تدخل فى الصناعات الدوائية وغيرها من فوائد الرمان، غير أنها توفر آلاف فرص العمل لأبناء المزارعين، الذين تراكمت عليهم الديون للبنك الزراعى المصرى، مشيرا إلى أن المشكلة الأساسية التى تواجه زراعة وتصدير محصول الرمان هو عدم وجود خدمات لوجستية وخدمات ما بعد الحصاد من محطات فرز وتعبئة وثلاجات حفظ المنتج وكذلك  مشكلة متبقيات المبيدات الزراعية وللأسف الشديد هذه المشكلةتقف حاجزاً بين تصدير هذا المنتج لدول الاتحاد الأوروبي.

 

‎وناشد المهندس هيثم سليمان عضو بجمعية تنمية المجتمع الزراعى بضرورة تنظيم عملية التكويد الخاص بمحصول الرمان وأحكام الإشراف والرقابة من قبل وزارة الزراعة والمحافظة ومنع التلاعب بالاكواد  من قبل المكاتب والشركات الخاصة ،مع وضع ضوابط للتصدير من خلال تحديد المواعيد والكميات.

 

‎وقال حسين عبدالمعطى نقيب فلاحين أسيوط أن إنشاء  مجمع صناعات غذائية بأسيوط يفرض السيطرة على هذه المحاصيل ويعظم الدخل من خلال القيمة المضافة وتحقيق الاستفادة حتى من المخلفات الزراعية مثل قشور الرمان التى يمكن استخدامها فى صناعة مستحضرات التجميل ،فضلا عن تعظيم دخل الفلاح وتوفير فرص عمل وفتح مجال تصدير منتجات المحاصيل الزراعية ، مطالبا بدعم التكتل الاقتصادى لمحصول بنجر من خلال إنشاء مصنع للسكر بمحافظة أسيوط وخاصة فى ظل وجود حوالى ١٢ ألف فدان مزروعة بهذا المحصول الاستراتيجى ،مما يشجع المزارعين على التوسع فى زراعته ويخفض تكاليف نقل المحصول إلى المحافظات المجاورة ،كما ناشد بأعادة تشغيل المحالج ومصانع الغزل والنسيج بمحافظة أسيوط الذى يعتبر أكبر مصنع على مستوى الشرق الاوسط  لعودة زراعة محصول القطن الملقب بالذهب الأبيض.

 

‎الدكتور هشام الهلباوى مدير برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر قال فى تصريحات صحفية سابقة  إن البرنامج شارك فى الاجتماعات التنسيقية التى عقدتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية فى ضوء مناقشة المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"  لدعم التكتلات الاقتصادية بمحافظات الصعيد، حيث إنه يتم التنسيق مع المبادرة الرئاسية حياة كريمة فى تكامل خطط تنمية التكتلات الاقتصادية مع أنشطة التنمية الاقتصادية بالمراكز والقرى المدرجة بالمبادرة التى تقع بها تلك التكتلات، سواء التكتلات التى تم اعتماد خطط تنميتها بالفعل أو تلك الجارى وضع خطط عمل لتطويرها بمحافظات سوهاج وقنا والمنيا وأسيوط.

 

‎وأوضح الهلباوى أنه فى إطار الامتداد الجغرافى لبرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر إلى محافظات المنيا وأسيوط، بدء إجراء الدراسات التشخيصية لتحديد التكتلات الاقتصادية بالمحافظتين تمهيداً لوضع خطط عمل لتنميتها وتطويرها بواقع تكتلين بكل محافظة، ليبلغ إجمالى عدد التكتلات التى يتم تطويرها بالمحافظات الأربع (قنا وسوهاج والمنيا وأسيوط) أربعة عشر تكتل.

 

‎ومن جانبه ذكر اللواء عصام سعد محافظ أسيوط أن المرحلة الأولى من مراحل عمل تنمية التكتلات الاقتصادية انتهت إلى اختيار تكتلين لتنميتها بمحافظة أسيوط وهما تكتل النباتات الطبية والعطرية بمركز أبنوب وتكتل الزراعات البستانية "الرمان" وعسل النحل بمركز البدارى وساحل سليم ثم تأتى المرحلة الثانية والمعنية بدراسة الموقف التفصيلى للتكتل يتضمن مراحل عمله وطبيعة الكيانات العاملة فيه  سلسلة القيمة الخاصة بالتكتل والتعرف على توجهات السوق المحلى والدولى للمنتجات التى تخرج من كلا التكتلين مشيرا إلى أن الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى تعمل بخطى سريعة على تنمية الصعيد وتضع هذا الملف على رأس أولوياتها بهدف الارتقاء بمستوى التنمية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين مؤكدًا على أهمية التكامل بين المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" وبرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر فيما يخص تنفيذ المشروعات والبرامج على أرض المحافظة والاستفادة والتعاون مع البنك الدولى لتقديم الدعم الفنى والتدريب لرفع كفاءة العاملين بالإدارة المحلية بالمحافظة بما يساعد فى الحفاظ على الاستثمارات التى يتم ضخها فى مشروعات البنية التحتية لمبادرة "حياة كريمة" خلال مدة تنفيذ برنامج تطوير الريف المصرى وإيجاد كوادر محلية قادرة على الإدارة والتشغيل والصيانة للمشروعات الجديدة بأفضل صورة. 

 

‎وأشار محافظ أسيوط إلى أنه بحث مع اللواء مهندس شريف صالح، رئيس هيئة تنمية الصعيد ،أمكانية  تنمية المنطقة الصناعية بالكوم الأحمر بمركز البدارى التى تبلغ مساحتها ٤٠ فدان ،منوها عن ان أسيوط  تتميز بمقومات بشرية وطبيعية، فضلًا عن إنتاج بعض المحاصيل الزراعية مثل الرمان والتى تحتاج إلى تعظيم الاستفادة منها وحاجة المحافظة الملحة إلى إنشاء مصانع إعادة تدوير المخلفات الزراعية وتطوير واستغلال مزرعة الوادى الأسيوطى التابعة للمحافظة ،مؤكدا على أنه جارى التنسيق مع رئيس هيئة تنمية الصعيد، لاتخاذ خطوات جادة لإنشاء مجمع للصناعات الغذائية بمنطقة الكوم الأحمر الصناعية بمركز البدارى بالتنسيق مع جميع الجهات التنفيذية "هيئتى تنمية الصعيد والتنمية الصناعية" واستكمال خطوات تطوير المنطقة الصناعية بالكوم الأحمر بالبدارى وترفيقها ووضعها على رأس الأولويات تمهيدًا لإقامة مجمع صناعات غذائية بها. 

 

‎ رئيس هيئة تنمية الصعيد اللواء مهندس شريف صالح أكد على استعداد الهيئة البدء فى دراسة إقامة ودعم مشروعات تنموية بمحافظة أسيوط، وعلى رأسها مشروع مجمع الصناعات الغذائية المتكاملة بمنطقة الكوم الأحمر الصناعية بمركز البدارى لتعظيم الاستفادة من المحاصيل الزراعية، ضمن برامج الهيئة لتنمية محافظات الصعيد وتوفير فرص العمل للشباب.

 

‎وقال المهندس محمد حسن الديب رئيس مركز ومدينة البدارى انه هناك خطوات جادة لإنشاء مجمع صناعات غذائية بالمنطقة الصناعية بالكوم الأحمر التابعة لمركز البدارى والتى صدر لها  قرار التخصيص برقم ١٣٥٤ لسنة ١٩٩٨ وفى ٢٠١٤ تم وضع حجر الأساس  ، وتم شق الطرق الرئيسية داخل المدينة وتسويتها، مضيفا أن هذه المدينة تتمتع بوجود عدد من المميزات منها قربها من مدينة البدارى عن طريقين ممهدين منذ فترة كما أنها تحيط بها زراعات الرمان من عدة جوانب مما يوفر عمليات النقل. كما أن هناك طريقا رئيسيا ثالثا ينتهى بكمين المطمر ومنه لـ الصحراوى الشرقى مما يسهل عملية نقل المنتجات والمواد الخام منها وإليها، لافتا إلى أن المدينة تحيط بها مدرسة صناعية من الممكن أن تسهم فى توفير العمالة المدربة التى تحتاجها هذه المصانع كذلك تتمتع بوصول الكهرباء إليها وكذلك محطة الصرف الصحى.  

 

‎ وأضاف "الديب" أنه تم تنظيم حوار مجتمعى الأول الخاص بالتكتلات الاقتصادية  ( الحاصلات البستانية – الرمان وعسل النحل ) ضمن برنامج التنمية المحلية الممول من الحكومة المصرية ويستهدف تعزيز التنمية الشاملة والمتكاملة بالصعيد وخلق فرص عمل محلية ومستدامة ودعم التنافسية وتنمية الاقتصاد المحلى وتحسين جودة الخدمات المحلية وتطوير مجالات ونظم الإدارة المحلية، والذى يضم فى مرحلته الحالية محافظة اسيوط ،وذلك بمشاركة مزارعى الرمان والتجار والمصدرين وأصحاب المناحل والمستثمرين والجهات الحكومية الداعمة والجمعيات والمجتمع المدنى.

 

‎وأوضح أحمد أبو حطب أخصائى التنمية الاقتصادية بمحافظة أسيوط  أن جلسات  الحوار المجتمعى يتم من خلالها مناقشة سلسلة القيمة الحالية للتكتل وأهم المشكلات التى تواجه سلسلة القيمة والأسواق المحلية والعالمية الخاصة بتكتل ( الحاصلات البستانية – الرمان وعسل النحل ) ومناقشة الخطوات القادمة الخاصة بتنمية وتطوير التكتل وذلك بهدف بناء رؤية مشتركة لجميع الأطراف المشاركة فى اللقاء من خلال التعريف بالمشروع ومراحل عمل مكون تنمية التكتلات الاقتصادية بالمحافظة والمساهمة فى بناء الثقة بين أعضاء التكتل للمضى قدما فى استكمال مسيرة التخطيط لتنمية كيانات وأعضاء التكتل اقتصادياً واجتماعياً وفتح الحوار المجتمعى والمناقشة فيما يخص القضايا التى تواجه نمو التكتلات بالمشاركة بين الكيانات المكونة للتكتل والجهات الحكومية والتنفيذية المعنية داخل المحافظة والاتفاق على طبيعة العمل فى المرحلة القادم.

 

‎ونوهت من جانبها المهندسة هدى إسماعيل  وكيل وزارة الزراعة بمحافظة أسيوط عن أهمية محصول الرمان والذى تتميز به محافظة أسيوط فى كمية الإنتاج وجودة المحصول الذى جعله يحتل المركز الأول عالمياً ويحظى بشهرة وسمعة عالمية ويتم تصديره لأغلب دول العالم بكميات كبيرة ،موضحة أن المساحة المنزرعة بمحصول الرمان خلال موسم ٢٠٢١م بلغت ١٠٣٧٣ فدان بمحافظة أسيوط بمتوسط إنتاجية ١٨ طن للفدان ،لافتة إلى أهمية تعظيم الاستفادة من محصول الرمان من خلال إنشاء مصنع لـ مرتكزات الرمان ومشتقاته وتسويق تلك المنتجات عالميا لتحقيق أعلى عائد اقتصادى فضلا عن اهمية عسل النحل الذى ينتجه مركز البدارى وساحل سليم بكميات كبيرة من خلال المناحل المنتشرة بقرى المركزين ويصدر أغلب الإنتاج إلى اغلب الدول العربية والعالمية مشيرة إلى أهمية تنمية تلك التكتلات الاقتصادية وتعظيم الاستفادة منها لتحقيق تنمية فعلية ومستدامة ،وفيما يخص النباتات الطبية والعطرية أشارت "هدى اسماعيل" إلى أن المساحة المنزرعة بمحافظة أسيوط بمحصول الريحان بلغت ٥٧٢٧ فدان بمتوسط إنتاجية ٣.٥طن للفدان ،كما يتم زراعة ٢٦٥ فدان بمحصول هوهوبا بالأراضى الجديدة.

 

‎وأشارت نشوى رائف عضو مجلس النواب عن القائمة الوطنية بمحافظة أسيوط إلى أنها تقدمت طلب إحاطة بشأن إحتياج منطقة البدارى وساحل سليم  إلى إنشاء مجمع صناعى قائم على محصول الرمان لتعظيم الاستفادة من هذا المحصول الاستراتيجى وفتح مجال لتسويق المحصول مما يعود بالنفع على المزارعين ويوفر فرص عمل لجميع شباب محافظة أسيوط ،معتبرة أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن التوجه إلى دعم التكتلات الاقتصادية للحاصلات الزراعية يحرك المياه الراكدة ويسرع من إجراءات والبدء فى إنشاء مجمع صناعات غذائية متكامل.

 

‎وترى الدكتورة هدى الملاح الخبير الاقتصادى ومدير المركز الدولى للاستشارات الاقتصادية أن مشروعات البنية التحتية التى أقامها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى محافظات الصعيد ساهمت فى اعادة رسم الخريطة الاستثمارية  بصعيد مصر على الخصوص ، لافتة إلى ضرورة الاستفادة من الموارد الموجودة فى كل محافظات مصر فعلى سبيل المثال أسيوط تتميز بزراعة محصول الرمان والمحاصيل العطرية التى تدخل فى العديد من الصناعات ،معتبرة ان التوجه إلى التصنيع الزراعى له أثر على الارتقاء بالزراعة ورفع القيمة المضافة من المحاصيل الزراعية وتقليل الفاقد منها، كذلك يؤدى إلى توفير منتجات غذائية محلية الصنع وإحلال محل الواردات وخاصة فى ظل الظروف الحالية والحرب الروسية الأوكرانية ،فضلا عن توفير العديد من فرص العمل وانخفاض معدلات البطالة والتضخم وما يترتب عليه من تقليل الهجرة الداخلية إلى محافظات الوجه البحرى بحثا عن فرص عمل، وكذلك الحد من الهجرة غير الشرعية وتعرض حياة الشباب للخطر.

 

وأكد الدكتور عادل محمود عميد كلية الزراعة بجامعة أسيوط على أن التصنيع الزراعى يعمل على حل المشاكل التى تواجه المزارعين، وان التوسع فى هذه الصناعات يزيد عائد المزارع والمستثمر  ويحقق نمو اقتصادى، منوها عن ان غالبية الخضروات والفواكه سلع سريعة التلف ولا بد من تصنيعها، لكن ذلك يتطلب وضع استراتيجية متكاملة للتصنيع الزراعى والامن الغذائى، الذى يمثل أكبر التحديات الرئيسية للوطن لمواجهة الطلب على الاغذية، حيث نستورد كميات كبيرة من الاحتياجات والمتطلبات الغذائية حيث تخضع فى كثير من الاحيان إلى الشراء بمضاعفة الأسعار لتلبية احتياجات السوق المحلى من الأغذية ،والتصنيع الزراعى له أثر مضاعف على العديد من هذه القطاعات والمحاصيل الزراعية، وتقليل الفاقد منها وإعادة تدوير المخلفات الزراعية وتحقيق تنمية ريفية وفق خطة واستراتيجية الخطط الخضراء لصغار المزارعين، كذلك إنشاء أسواق تسويق مركزية فى مواقع الزراعة الرئيسية لان النقل أصبح يشكل كلفة وعبئاً مالياً إضافياً على المزارع.

 

وقال مؤمن ابراهيم مهندس زراعى أن تصنيع المحاصيل الزراعية له فوائد عديدة لا يمكن حصرها من، من أهمها زيادة قدرة الحفظ لها وكذلك الحصول على منتج جديد أعلى فى الفائدة فضلاً عن سهولة نقل المواد المصنعة من المواد الخام، ومن الفوائد أيضاً القضاء على البطالة وهو ما يؤدى إلى فتح مصانع جديدة وتشغيل أيد عاملة وتحسين مستوى معيشة الفرد فى قرى الصعيد.

 

ووجه عبدالله شاكر أمين مساعد حزب مستقبل وطن بمركز البدارى الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى على جهوده واهتمامه بتنمية الصعيد ،لافتا إلى ان الرئيس السيسى قريب من كل الملفات ويضع نصب اعينه المواطن بـ القرى والريف ،معتبرا أن التوجه إلى إنشاء مصنع قائم على محصول الرمان الذى يكثر زراعته بمركز البدارى ينقذ المزارعين من الخسائر من خلال الزراعة التعاقدية كما هو الحال لمحصول القصب بمحافظة قنا والمنيا ،مما يسهم فى فتح منافذ تسويقية جديدة ،فضلا عن توفير العديد من فرص العمل.