السوق العربية المشتركة | تباين آراء المصرفيين حول مصير أسعار الفائدة خلال اجتماع المركزي المقبل

تباينت آراء الخبراء بالقطاع المصرفي حول قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي خلال أجتماعها الخميس بعد المق

السوق العربية المشتركة

الإثنين 24 يناير 2022 - 16:05
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

تباين آراء المصرفيين حول مصير أسعار الفائدة خلال اجتماع المركزي المقبل

تباينت آراء الخبراء بالقطاع المصرفي حول قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي خلال أجتماعها الخميس بعد المقبل الموافق 16 ديسمبر سواء بالإبقاء علي أسعار الفائدة دون تغير أو رفعها.



وكانت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصري قد قررت في أجتماعها الأخير خلال شهر أكتوبر الماضي الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوى 8.25٪ و9.25 ٪ و8.75٪ على الترتيب، وكذلك الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 8.75٪ وذلك للمرة الثامنة على التوالي.

وتستطلع “السوق العربية” آراء المحللين حول توقعاتهم لسعر الفائدة علي الإيداع والإقراض خلال الاجتماع المقبل.

من جانبه، قال محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، ان العالم كله يمر بموجه تضخمية حيث ان هناك قصور في مصادر الطاقة ولاسيما النفط الذي أرتفع إلى ما يقرب من 80 دولار لبرميل النفط الخام برنت وهو ما أدى إلى ارتفاع كل مصادر الطاقة الآخرى مثل الغاز والفحم، وبالتالي أرتفع سعر بعض المواد المشتقة مثل الامونيا التي تدخل في صناعة الأسمدة بشكل رئيسي وهو ما أدى الى ارتفاع اسعار السلع الغذائية بنسبه 33%، وهو ما سيؤثر على دول العالم وبخاصة الدول الناشئة بهذه الموجه التضخمية العالمية.

وأضاف عبد العال أن الدول المستوردة بشكل كبير ستتأثر بالموجة أكثر ومن بينها مصر حيث انها تستورد 60% من احتياجات الصناعة، وحتى وان كنا نصدر بترول وغاز ولكننا نستورد مشتقات بترولية، فما تصدره مصر من السلع يبلغ حوالي 30 مليار دولار في السنة، وما نستورده من سلع استراتجية وخامات يبلغ 65 مليار دولار في السنة، ولذلك ستتأثر مصر بالموجه التضخمية العالمية، الأمر الذي سيزيد من معدل معدل التضخم المحتمل عن شهر نوفمبر الماضي وديسمبر الحالي.

واستبعد عبدالعال رفع سعر الفائدة وتثبيتها خلال الأجتماع القادم للجنة السياسة النقدية إلى عده عوامل داخلية وخارجية يأتي في مقدمتها وجود سلع تحدد سعرها إداريا مثل البنزين وتكون وفقا لألية والتي تقررها الحكومة كل 3 شهور وسيكون موعدها في نهاية ديسمبر الحالي، ثانيا وفقا لتصريحات وزير التموين هناك مخزون سلعي مستورد يكفي لمدة 6 أشهر وتوجد بالأسعار القديمة وبالتالي لن يتأثر التضخم الحالي بالاسعار الجديدة المستوردة قبل الربع الأول من العام المقبل.

 

وأضاف عبدالعال، احد العوامل المؤثرة هو وجود عقود آجلة لصفقات توريد سلع مثبتة السعر مستقبلا وبالتالي هناك حماية ضد تقلبات الأسعار لصالح المستهلك المصري، بالاضافة الى ان السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي في ضخ السيولة و تخفيض أسعار الفائدة التي تنعكس في أسعار السلع النهائية التي يحصل عليها المستهلك بالنهاية.

وأشار عبد العال إلى أن الحكومة اتبعت مجموعة من الإجراءات في تقليص تأثير التضخم المستورد مثل الاتفاق مع شركات المنتجة للأسمدة بتسليم 55% من انتاجها الى الجمعيات الزراعية و10% الى السوق الحر وتصدير الباقي، وبالتالي كانت هناك وفرة في الأسمدة وقضت على السوق السوداء في سوق الاسمدة، وهو ما سيخفف في معدل التضخم وسيكون ارتفاعه في حدود متواضعة وهامشية في حدود 1% او 1.5% عن شهر أكتوبر، وفي النهاية سيظل رقمي أحادي واقع بين حدي البنك المركزي (7 + أو- 2) وكذلك انخفاض مؤشر مديري المشتريات وهو ما يعني ان هناك انكماش وهو أمر قد يجعل لجنة السياسة النقدية غير متحمسة لتغيير سعر الفائدة إلى أعلى أو اسفل وأبقاؤها ثابتة عبوراً الى العام الجديد.

وتابع عبدالعال، هناك مجموعة من العوامل الخارجية قد تحسم الموقف، مثل متحور كورونا وعوده الإنغلاق العالمي وهو ما يقتضي اتباع الفائدة التحفيزية وبقاء الاجراءات المتبعة كما هي، إلى جانب تقارب الدول المنتجة للنفط والدول الصناعية الكبرى خلال العشر سنوات الماضية في خفض الانتاج من الشهر القادم الى 400 ألف برميل يوميا، وبالتالي انخفضت اسعار النفط وكذلك انكسار الموجه التضخمية.

وأشار عبدالعال، الى ان الولايات المتحدة الامريكية ودول أوروبا قامت بتثبيت سعر الفائدة خوفا من تداعيات كورونا، لذلك يعتبر مؤشر لعدم الخوف من تثبيت سعر الفائدة في مصر ووجود تخوف من تأثير رفع سعر الفائدة في الاستثمار الأجنبي غير المباشر كأوراق الدين العام، وحتى وأن كان هناك زيادة لسعر الفائدة في تلك الدول إلا انه مازال مناسب لسعر الفائدة في مصر.

من ناحية آخرى، توقعت سهر الدماطي،  نائب رئيس بنك مصر الأسبق والخبيرة المصرفية، أن يتم رفع سعر الفائدة من جانب لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي بمقدار 50 نقطة، حيث ارتفعت المواد الأولية والطاقة على مستوى العالم، وهو ما أدى إلى تضخم في الأسعار بشكل عام.

وأضافت الدماطي، إذا كان المستهدف بالنسبة للتضخم من جانب البنك المركزي وهو( 7+،- 2)، فيجب أن يكون هناك مواجهة للموجه التضخمية الفترة القادمة، فالبنك المركزي الأمريكي أعلن أنه بصدد خفض سياسة التسهيل الكمي بضغط التضخم وهو ما يعني انه سيرفع سعر الفائدة لديه، لذلك ارى ان البنك المركزي المصري سيرفع سعر الفائدة الأجتماع القادم لأرتفاع الاسعار في كل الاتجهات.