السوق العربية المشتركة | المواطن محور اهتمام الحكومة فى المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى.. وخبراء: تشهد إصلاحات يشعر بها المصريون

أشواط كبيرة قطعتها الدولة المصرية فى تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى الذى أطلقته ف

السوق العربية المشتركة

الجمعة 18 يونيو 2021 - 05:08
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

المواطن محور اهتمام الحكومة فى المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى.. وخبراء: تشهد إصلاحات يشعر بها المصريون

أشواط كبيرة قطعتها الدولة المصرية فى تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى الذى أطلقته فى 2016، وحقق نتائج كان لها أثر واضح على الاقتصاد المصرى، بما يعود فى النهاية على الاقتصاد المصرى ومصلحة المواطن المصرى لتحقيق تكلفة تحمله الإجراءات الاقتصادية خلال الفترة الماضية. وتأتى المرحلة الثانية من الإصلاحات الاقتصادية لتحقق طموح وآمال المواطنين من خلال سعى الحكومة لتعزيز مرونة الاقتصاد المصرى وتنوعه، وزيادة إنتاجيته، وإجراء إصلاحات جذرية تحقق النمو الشامل والمستدام بتنفيذ برنامج وطنى شامل للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى، حيث استهدف البرنامج فى مرحلته الأولى معالجة الاختلالات الاقتصادية الداخلية والخارجية لاستعادة استقرار الاقتصاد الكلى، وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال تحرير سعر الصرف وجعله أكثر مرونة بهدف رفع القدرة التنافسية الخارجية، ودعم الصادرات والسياحة وجذب الاستثمار الأجنبى وإعادة بناء الاحتياطيّات الدولية، بالإضافة إلى استهداف ضبط أوضاع المالية العامة وتقليص عجز الموازنة. وعلى مدار الأعوام القليلة الماضية، أظهرت مصر تقدمًا كبيرًا فى جميع المؤشّرات الاقتصادية خلال المُراجعات التى أجراها صندوق النقد الدولى وحصدت مصر ثمار الإصلاحات التى استهدفت تصحيح الاختلالات الخارجية والمالية، كما حققت معدل نمو بلغ 5.7%، يُعَد الأعلى منذ السنة المالية 2007/2008، فى حين انخفض معدل البطالة إلى 7.2%، وهو الأدنى منذ 20 سنة، بحسب ما أعلنت الحكومة عن المرحلة الثانية من برنامج الإصلاحات الاقتصادية. وعلق الدكتور على محمد عبدالفتاح الخبير الاقتصادى بأن المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى للمرحلة الثانية التى أطلقتها الحكومة، إنه منذ عام 2016 كان جزء أصيل من الإصلاحات هى الإصلاحات المالية والنقدية وحينها تم اتخاذ مجموعة كبيرة جدا من القرارات التى كانت مهمة جدا سواء على مستوى السياسات المالية لعمل نوع من ترشيد الانفاق واعادة النظر فى منظومة الدعم لإيصاله لمستحقيه ومعالجة عدة مشاكل كبيرة فى الجزء الضريبى لرفع تحصيل الضرائب وغيرها من القرارات كالتعويم لإعطاء صلابة للاقتصاد المصرى لمواجهة جائحة كورونا واستطعنا توفير مخصصات تقدر بـ100 مليار جنيه لمواجهة تداعيات كورونا وتوجيهها للقطاعات الأكثر تضررا. وقال إن التفكير فى إطلاق مرحلة ثانية ارتبط بالإصلاحات الهيكلية بمعنى أن قطاعات الاقتصاد الحية المتمثلة فى الزراعة والصناعة وقطاع الاتصالات وهذه القطاعات تعول عليهم الدولة بشكل كبير لرفع نسبة مساهمتهم داخل الناتج الملحى الاجمالى بحيث تضمن صلابة اكبر للاقتصاد لتوفير فرص عمل اكبر ومواجهة الصدمات داخليا وخارجيا، وهو ما يضمن استمرار التحسن فى معدلات النمو الاقتصادى بمعنى، اننا كنا فى فترات كنا نحقق معدلات نمو اقتصادى كبيرة وصلت إلى 7% لكن بعدها ينزل المعدل إلى 4.5% ولم يكن وقتها يوجد صدمات بحجم الصدمات التى يعانى منها العالم حاليا بسبب جائحة كورونا والتى واجهتها مصر وللاسف كنا نجد أن أى أزمة داخلية تخفض معدلات النمو، موضحا أن فكرت الاعتماد بشكل اكبر على الزراعة والصناعة جيدة لأنها ترفع من مستوى معيشة المواطن بجانب تحقيق معدلات نمو وتوفير الاكتفاء الذاتى بنسب أكبر وتقليل الفجوة الغذائية وتوفير احتياجاتنا من الغذاء وتصنيع المنتجات بمنتج محلى. وأوضح أنه كان فى السابق لا يوجد ثقة من القطاع الخاص لانه كان يرى ارتفاع مستويات العجز فى الموازنة وارتفاع ولا يرى رؤية أو إصلاحات اقتصادية والمشاكل مع الدول وبالتالى كانت كلها مشاكل تواجه القطاع الخاص وبالتالى إعادة الثقة لدى القطاع الخاص مرة اخرى فى مصر بخطوات اقتصادية وإصلاحية وعمل مشروعات قومية منحت الثقة للقطاع الخاص وإشراكه فيها كاستثمار مشترك وبالتالى مصر تقدم للقطاع الخاص فرص واعدة، بجانب التحرك على ملفات الشمول المالى ورفع جودة الطرق لجذب القطاع الخاص وبالتالى توجيهه نحو قطاعات الزراعة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات للاستفادة بشكل أكبر. وأشار إلى أن نسبة المساهمة من القطاع الخاص كانت العام الماضى تقترب من 25% وطرق توصيلها إلى 35% وبالتالى توفير فرص عمل أكبر، مشيرا إلى أن الاستثمار هو وقود الاقتصاد لتوفير فرص عمل وإنتاج وزيادة المعروض وتقليل الاسعار وفائض لتصديره وبالتالى عدم وجود عجز الموازنة موضحا أنها كلها مجموعة عوامل تتبعها الدولة، ويحسب للدولة التفكير فى استمرار الإصلاحات الاقتصادية رغم الأزمة العالمية ورؤية واضحة والحفاظ على الإصلاحات الاقتصادية الماضية، لافتا إلى ان الدولة لم تهتم بحافظات دون الاخرى فتعمل على كافة المحاور وبالتالى كل المحافظات والمصريين مستفيدون. وتابع أن الدولة كانت تحافظ على محدود الدخل بإطلاق برامج عدة ومبادرات موضحا ان الدولة تراهن على وعى المواطن المصرى وهو ما ساعد الدولة على الإصلاحات، لافتا إلى أن المواطن يستفيد الفترة القادمة من استقرار الاسعار إلى جانب استفادة المواطن من الدخل النقدى وتراجع معدلات التضخم يستفيد المواطن منه بشكل كبير، متوقعا نقص معدل التضخم العام الجديد. وأوضح أن هناك قطاعات كبيرة تأثرت بسبب كورونا كقطاع التعليم المرتبط بقطاع النقل وكقطاع متشابك، موضحا ان فكرة الاغلاق اقتصاديا أمر صعب ومصر تعمل على التوازن حول هذا الأمر، لافتا إلى أنه يحسب للدولة على فكرة التعايش مع كورونا والالتزام بالتعليمات والإجراءات. واستكمل أن المرحلة الثانية للبرنامج الاقتصادى أن الدولة تحركت على مجموعة من المحاور منها تحرير التجارة خاصة أن مصر كانت لديها مشاكل فى عمليات الاستيراد والتصدير والجمارك وبدأت الدولة إجراء تعديلات على القوانين والتسهيل على المستورد وهو ما ينعكس على أسعار السلع وهو ما كان له ـثير على الأسعار فى السوق وهو ما يخدم فكرة التضخم. ولفت إلى إن الدولة قضت على العشوائيات وعملت إسكان اجتماعى وقضاء على العشوائيات ومدن جديدة وتحسين الاجور والمعاشات والدولة تقف بجانب المواطن رغم مرور العالم بأزمة كبيرة، موضحا أن الفترة القادمة سوف نرى الاستفادة من المرحلة الثانية لبرنامج الإصلاح بشكل اكبر. من جانبه قال الدكتور إبراهيم عطا الخبير الاقتصادى إن المرحلة الثانية من برنامج الإصلاحات الاقتصادية التى أعلنتها الحكومة تعتمد على تحرير التجارة وإصلاح منظومة التدريب المهنى وسوق العمل والتعليم والصناعات التحويلية وتوطين الصناعة لزيادة القيمة المضافة لصناعة الوطنية وتحقيق معدل اندماج اعلى على المستويين الاقليمى والدولى، بجانب التركيز على ضخ استثمارات كبيرة من خلال وزارة التحطيط بالهيئات لتنشيط القطاعات الاخرى.  واوضح الجرم أن عملية الإصلاحى الاقتصادى فى المرحلة الأولى فى 2016 كان يركز على إصلاحات السياسة المالية والنقدية، والنقدية بشكل أكبر وعلى سبيل المثال بزيادة الاحتياطات الاجنبية التى وصل خلالها ابريل الماضى 40 مليار بزيادة 6 ملايين دولار عن الشهر الذى سبق ابريل، وكان يعالج التضخم وضبط الكتلة النقدية بالمجتمع. واستكمل أن حجم النمو المستهدف خلال السنوات الثلاث القادمة 7% من الناتج الاجمالى 5% منها بقطاع الاتصالات موضحا أن المرحلة الثانية تركز على الجانب الاجتماعى  والاقتصادى ولن تكون هناك اعباء اقتصادية على المواطنين لافتا إلى أن المرحلة الاولى تعالج الإجراءات الاقتصادية للمرحلة الاولى وما حدث بها من اعباء للمواطن.