السوق العربية المشتركة | حكايات مصيرية.. بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ

حدثني عن العدل والعدل فقط . لا تتحدث معي عن الرحمة وعن الظروف والملابسات فقد اصابتني الصدمة مما وصل الية

السوق العربية المشتركة

الجمعة 18 يونيو 2021 - 05:17
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم
حكايات مصيرية.. بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ

حكايات مصيرية.. بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ

حدثني عن العدل والعدل فقط . لا تتحدث معي عن "الرحمة" وعن الظروف والملابسات ، فقد اصابتني الصدمة ، مما وصل الية حالنا. فقد اصبنا في اخلاقنا، "نعم " اصبنا في اخلاقنا. ومشاعرنا بشئ من التبلد . فضاعت الشهامة والجدعنة والنخوة . واصبحنا اشباه رجال. لا نكترث بما يدور حولنا . بل لا نصدق  ما يدور فلماذا تغيرات الاخلاق؟  حتي تقع جرائم قتل الاطفال بهذا الشكل الغريب والعجيب "



فقد شهدت الايام القليلة الماضية عدد من  جرائم قتل اطفال  كان ابرزها جريمتي قتل بمحافظة كفر الشيخ  فقد شهدت   قرية العباسية، جريمة بشعة، عندما أقدم مسن يعمل كسائق توك توك، على قتل الطفلة روضة،  في وضح النهار ، فى أثناء عودتها من درسها الخصوصى، بقريتها التابعة لمركز الرياض بكفر الشيخ.

البداية عندما انتهت الطفلة من الدرس الخصوصى، وبدأت طريق عودتها لمنزلها، الذى يبعد عن مكان الدرس الخصوصى ببضعة أمتار، استوقفها رجل يقود توك توك، 60 عاما، ليسألها عن أحد الأماكن بالقرية، وببراءة الأطفال استقلت الطفلة معه المركبة لتدله على المكان الذى سأل عنه، لكنها فوجئت به ينقض عليها كالذئب وخنقها لسرقة قرطها الذهبى، ثم ألقى بجثتها فى ترعة ميت يزيد.

بالتحرى تبين أن المتهم بقتل الطفلة روضة يدعى، م.ا، وشهرته حميدو، 65 سنة، سائق توك توك، مقيم بعزبة فرج، دائرة مركز الرياض، مسجل جنائيًا ، وسبق اتهامه فى 7 قضايا، آخرها قضية  مخدرات.

اما ثاني الجرائم فقد وقعت في احد قري مركز سيدي سالم بمحافظة  كفر الشيخ  فقد قامت ام بالتجرد من كل مشاعر الامومة وقتلت طفلتها 4 سنوات خنقا  كما جاء في اعترافات الأم المتهمة، أمام مدير نيابة سيدي سالم ، أثناء بدء التحقيقات معها، لاتهامها بقتل طفلتها البالغة من العمر 4 أعوام،  حيث بدت شاردة الذهن، لم تتحدث بكلمة واحدة، ولا تبالي من الأمر شيئا، قبل أن تعترف.

"داليا.إ.ع"، 20 عاما، ربة منزل، ، باعترافات تفصيلية أمام مدير نيابة سيدي سالم، حول ارتكابها واقعة قتل طفلتها "ملك. "4 أعوام، خنقا، بيديها.

أوضحت المتهمة في اعترافاتها أنها تمر بحالة نفسية سيئة، بعد وفاة ابنتها الصغرى "مكة"، البالغة من العمر 12 يومًا، دون معرفة أسباب وفاتها.

وأكدت أن يوم الواقعة بدأت يومها بشكل طبيعي، ونفذت واجباتها المنزلية، وحضرت وجبة الإفطار لزوجها بشكل طبيعي، فطلبت منها طفلتها الكبرى "ملك"، اللعب بدميتها، وأثناء لعبها بها على فراشها ظلت تنظر إليها كثيرا.

وقالت: "لقيت الشيطان بيكلمني في ودني وقال اقتلي بنتك.. بعد كده روحت لها وخنقتها بإيدي على رقبتها لحد مالقيتها سكتت وعملت حمام على روحها.. وبعدين لقيت نفسي روحت أجيب حزام الجلابية بتاعتي وكملت خنقها وسيبتها نايمة على السرير وروحت أكمل تجهيز الفطار".

والحقيقة التي لا تقبل الشك ان هذة الجرائم تدمي قلوب المجتمع وترسل بصرخة الي كل انسان بأي ذنب قتلت البراءة لماذا نقتل الاطفال

ولعل هذة الجرائم  تجعلنا نعيد النظر في عدد من الامور وهي                                                                                                                       عودة سيارات الشرطة للمرور بشكل دوري علي نواصي الشوارع بجانب عودة دور الغفير النظامي بالقري ايضا .                                                اعادة النظر في اساليب التربية من خلال التنسيق بين اولياء الامور والمدارس وباقي اجهزة الدولة التي تلعب دور الرقيب في الشارع بالمدن والقري علي حدا سوء . حتي نخلق جيلا قادر علي الحفاظ علي اخلاق المجتمع .                                                                                                                                                                             عودة الفن الي دورة الحقيقي كقوة ناعمة تهدف الي غرس القيم في الشباب ومنع افلام البلطجة والاستهتار والمخدرات وانتاج افلام تعلي القيمة الوطنية وتزرع روح الانتماء .

عودة وسائل الاعلام المختلفة الي دورها التنويري والتثيفي من خلال رسالة اعلامية تركز علي الشباب والاطفال بانتاج برامج واعمال خاصة لهم .

عودة مراكز الشباب الي دورة في استخراج الطاقات داخل الشباب من خلال ممارسة الرياضة مع اقامة دورات تثقفية للشباب

لابد ان تضع وزارة الثقافة خطة ثقافية تعلي من قيمة الاخلاق وغرس انواع من الرقابة الذاتية علي الجوانب الاخلاقية في المجتمع .

يا سادة لابد من وضع حلول مجتمعية حكومية للحد من الجرائم في حق الاطفال ومنع التحرش والمعاكسات . وارتقاع نسب الطلاق .والتنمر وكل السلوكيات الخاطئة .قبل ان نندم اشد الندم علي ضياع الاخلاق والمجتمع معا .فكل يوم ستجدون عشرات الجرائم  ما بين  قتل سحل وتحرش وسرقة بالاكراة وممارسة الدعارة . واخيرا يقول أمير الشعراء احمد شوقي في قصيدتة المعلم

وإذا أُصـيـب القـــوم في أخـلاقـهــــم *** فـأقـــمْ عـلـيـهـــم مـأتـمـــاً وعــويــلا