السوق العربية المشتركة | غش المنتجات المُباعة «أونلاين» ومراكز الصيانة «المحتالة».. أحدث أساليب النصب «عن بعد»

باتت عمليات الشراء والحصول على الخدمات عبر الإنترنت من أبرز سمات هذه الفترة نظرا لسهولتها فأنت تستطيع التصف

السوق العربية المشتركة

السبت 6 مارس 2021 - 18:48
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

غش المنتجات المُباعة «أونلاين» ومراكز الصيانة «المحتالة».. أحدث أساليب النصب «عن بعد»

باتت عمليات الشراء والحصول على الخدمات عبر الإنترنت من أبرز سمات هذه الفترة، نظرًا لسهولتها، فأنت تستطيع التصفح واختيار ما تبحث عنه والتواصل مع إدارة المتجر أو الشركة لتتسلم المنتج من باب منزلك، أو ليصلك مندوب الصيانة، ولعل ما يفسد الأمر هو حدوث غش سواء فى مواصفات المنتج أو أن تكون الجهة منتحلة صفة العلامة التجارية، فالكثير منهم يقوم بعرض منتجات مصنعة "تحت بير السلم"، وهو ما يحدث بالفعل بناء على العديد من الشكاوى، والتى من كثرتها صارت مثارا للسخرية فى مواقع التواصل بالمنشور الشهير الذى يسخر من عملية الشراء "اونلاين" فالصورة تختلف عما يصلك بالمنزل.



ولعل ذلك الأمر الذى استدعى قيام الشركات الكبيرة من نشر إعلانات تحذيرية من منتحلى صفتها عبر شاشات التلفاز، ومحاولة توضيح التفرقة بينهم وبين منتحلى الصفة، وعلى الرغم من ذلك حينما بحثت عبر الإنترنت عن علامة تجارية لمنتج محدد، وجدت مئات المواقع والأرقام التى تصدرت النتيجة فى حين أتت العلامة التجارية الحقيقية بالمرتبة الثالثة لنتائج البحث، وكأن هناك تعمد للتضليل.

ويقول" عمر" قمت بالبحث عن رقم الصيانة الخاص بالشركة المصنعة "للغسالة" بعد عطلها، ودونت رقم أول نتيجة للبحث، فلم أكن أعلم أن هناك منتحلى صفة للشركة، وبعد أن غرمت مبلغا ماليا عاد العطل مجددًا، وبعد زيارة معرض الشركة المعتمد اكتشفت أن من اتصلت بهم منتحلون وبأننى قد تعرضت للاحتيال، وقامت الشركة بتنبيهى لكيفية التعرف على علامتهم التجارية.

أما عن شراء المنتجات عبر الإنترنت، فتسرد سهيلة تجربتها "اعتدت الشراء "أونلاين" صادفت خلالها عمليات احتيال خاصة بالمنتجات المتعلقة بالتجميل، على سبيل المثال منتجات التقشير والتفتيح، التى لم أحصد منها سوى الألم والتهابات مزمنة بالبشرة دون نتيجة ولو بنسبة ضئيلة".

وتابعت" حينما حاولت التواصل معهم فى البدء حملونى خطأ الاستخدام وكررت المحاولة مرة أخرى حسب إرشاداتهم، بعدها لم يقوموا بالرد وقاموا بحظر رقمى، وفوجئت بأن نفس المنتج تقوم ببيعه عدة صفحات بأسماء مختلفة وكأنهم جهات أخرى منفصلة!".

وأضافت "ولأكون منصفة فإن بعض عمليات الشراء كانت ناجحة أيضًا كالمصنوعات اليدوية، والبعض الآخر كانت فاشلة لعدم واقعية العرض أو كونها غير مناسبة كالملابس مثلًا".

وتقول لمياء "عبر الرسائل طلبت شراء منتجات تجميلية "ماكياج" بمواصفات ممتازة حسب إعلان صفحة المنتج، وتفاجأت حينما وصلتنى بأنها بمواصفات متواضعة، وبالتواصل معهم لم انتهِ من الجدال بتمسكهم أن المنتجات جيدة".

وقال المهندس جمال زقزوق، رئيس منتدى حماية المستهلك بالإسكندرية، بأن شكاوى المستهلكين فى مصر تتركز حاليًا حول موضوعين رئيسيين، أولهما عمليات الشراء "الاون لاين" والتى تتم من خلال فيسبوك وواتس ومواقع الانترنت، وثانيهما مراكز الصيانة المحتالة والتى تدعى أنها تحمل توكيلات من المنتجين وفى كثير من الأحيان تدعى أنها الجهة المنتجة. وتابع" نتلقى يوميًا مئات الشكاوى من هذين الموضوعين بخلاف شكاوى الموضوعات الأخرى، فالأمر أصبح يستدعى وقفة للقضاء على هذه الظاهرة".

وأضاف" توعية المستهلكين عن كيفية التعامل مع تلك الجهات منتحلة الصفة والمجهولة أمر جيد، لكنه لا يكفى وحده، خاصة فى ظل وجود منتحلى الصفات الذين يبدعون فى النصب على المستهلكين؛ لذلك نحتاج لوضع ضوابط رادعة لهم، فلا يكفى ابدًا أن نقوم بحل شكوى لأحدهم ويفلت منها عشرة".

وأشار "منظومة حماية المستهلك فى مصر تنقسم إلى جهاز حماية المستهلك، وجمعيات حماية المستهلك، والجهتين لابد من زيادة أعمال التوعية لديهم حتى تصل للمواطن وتقوم بتهيئته كمستهلك ذكى يعرف حقوقه وواجباته، ويعرف متى ومن أين يستطيع الشراء وأسعار ومستندات الشراء التى يجب أن يحصل عليها لحمايته من التعرض للغش أو النصب".

وتابع "قانون حماية المستهلك ينص على أن التاجر أو المصنع أو المستورد، من يقوم منهم بالبيع دون فاتورة، يقع تحت طائلة المخالفة ويُجازى عليها بدءًا من الغرامات وحتى الحبس إذا تسبب فى إلحاق ضرر بصحة المواطن، ومن هنا أنبه على ضرورة إصرار المواطن والتاجر الحصول على فاتورة شراء والتمسك بحقوقه، فمن دونها لا يستطيع إثبات حقه حال تعرضه للغش، لذلك أنوه لضرورة الإبلاغ عن أى نشاط يقوم بالبيع دون مستند، فهو بذلك أيضًا متهرب ضريبيًا".

وبخصوص ضبط تلك المخالفات سواء غش أو انتحال قال "حينما يتم إبلاغنا بمخالفة نقوم بعمل طلب شراء، حيث نستطيع خلالها ضبطهم حينما يصل المندوب الخاص بهم، فهم يقومون بتغيير عناوين مقراتهم تهربًا من الجهات الرقابية".

وأكد "حتى فى ظل الموجة الثانية من "كورونا" نستطيع العمل من خلال النشرات والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى والندوات بعدد أقل مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية؛ لنشر التوعية لجمهور المواطنين والمستهلكين".

وتابع "نحن حاليًا نعكف على تجهيز ورشتين عمل بحضور المتخصصين، أحداهما لمناقشة الشراء عبر الإنترنت وما يحدث للمستهلك خلاله، والأخرى عن مراكز الصيانة غير المعتمدة والتى تتسبب فى عمليات نصب".