السوق العربية المشتركة | تزييف «العلامات التجارية».. عندما يغتال «الفالصو» الذهب الأصلى

استفحلت ظاهرة الغش التجارى أو تقليد العلامات التجارية وأصبح وجودها أمرا طبيعيا بين فئات من المواطنين فرحين ب

السوق العربية المشتركة

الخميس 4 مارس 2021 - 14:40
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

تزييف «العلامات التجارية».. عندما يغتال «الفالصو» الذهب الأصلى

استفحلت ظاهرة الغش التجارى أو "تقليد العلامات التجارية" وأصبح وجودها أمرا طبيعيا بين فئات من المواطنين فرحين بها لطالما وفرت شبيها لعلامات تجارية أسعارها مرتفعة بأسعار أقل، فكلمة "دا كوبى نضيف" تتكرر على مسامعنا فى أوقات كثيرة، دون وعى بأنها "بوابة جهنم" المتسببة فى إفساد الذوق العام والتى قد تجلب الأمراض إذا توغلت بقطاع المنتجات الغذائية، وتضر بالاقتصاد للقطاعات الأخرى بإعتبارها أحد أذرع "الاقتصاد غير الرسمى".



ولنفكر سويًا، تقليد علامة تجارية سيتم بالطبع بعيدًا عن أعين الرقابة، وبالتالى لك أن تتخيل كم المخالفات التى ستحدث بدءًا من عدم تطبيق معايير النظافة وانتهاءً باستخدام مواد مجهولة المصدر أو غير صالحة للاستهلاك وفاسدة".

وأذكر منذ عامين تلقت جمعية حماية المستهلك برئاسة المهندس جمال زقزوق، شكوى مواطنة من انتشار شيكولاتة فاسدة مقلدة لعلامات تجارية شهيرة، يتم بيعها فى "فرش" على أرصفة منطقة المنشية بسعر "ضئيل"، فبعد أن أقدمت على الشراء فوجئت بعد إزالة غلاف الشيكولاتة بأنها متعفنة تمامًا".

وبتواصل رئيس الجمعية مع المحاسب محمد سعدالله وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالإسكندرية، الذى أصدر تعليماته على الفور بتشكيل حملة من الرقابة التجارية بالاشتراك مع مباحث تموين الجمرك؛ لمداهمة تلك الفرش وضبط عبوات الشيكولاتة الفاسدة المقلدة لعدة أنواع وعلب حليب مكثف وزجاجات من زيت الزيتون، كما يتم ضبط العديد والعديد من المخالفات حتى الآن.

وعلى الرغم من محاولة الجهات المسئولة والمشتركة التكاتف لمنع ظاهرة الغش التجارى، إلا أن ثقافة الجمهور تظل العامل الأهم لمحوها نهائيًا.

وأكد المهندس محمود القلش، المتحدث الرسمى لمديرية التموين والتجارة الداخلية بالإسكندرية ومعاون مدير المديرية للاعلام والاتصال السياسى: "أن جهود مديرية التموين والتجارة الداخلية؛ لمكافحة الغش التجارى وتقليد العلامات التجارية للحد منها، تأتى بتعليمات من المحاسب محمد سعدالله أحمد وكيل أول وزارة التموين، بالرقابة على الأسواق والمحلات التجارية والمصانع خاصة غير المرخص منها؛ فهى بمثابة "عش الدبابير" لكافة المنتجات مجهولة المصدر".

وأوضح:" فالمصانع غير المرخصة غير معتمدة من جهة الدولة وبالتالى كل ما تنتهجه غير شرعى وغير قانونى سواء عن طريق بضائع مهربة من الخارج أو علامات تجارية "مضروبة"؛ ولذلك نسميها "مصانع القطاع غير الرسمى" ويسميها العامة "مصانع بير السلم".

وتابع: "حينما تكون السلعة مجهولة المصدر غذائية تصبح الكارثة أكبر؛ فلا يتم تصنيعها وفق معايير سلامة الغذاء مثل النظافة ولا تخضع للرقابة إلا إذا تم اكتشافها بالصدفة وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها".

وأضاف: "لذلك نحن نقوم بمطاردة هذه النوعية من المصانع والمحلات التجارية غير المرخصة، ويتم تحرير محاضر لها وترفع هذه المحاضر للجهات المحلية المختصة؛ لاتخاذ اللازم من إغلاقها وقطع المرافق والخدمات عنها، كما نقوم بتحريز جميع الكميات من البضائع سواء كانت سلعا غذائية أو غيرها من المنتجات؛ للعرض على النيابة لتأخذ بشأنها قرارا سواء بإعدامها أو إعادة بيعها حسب قرار النيابة يتم التنفيذ".

وأشار: "فى الفترة الأخيرة خاصة خلال هذا العام تمكنت إدارة التجارة الداخلية برئاسة محمد فتح الله، مدير عام التجارة الداخلية، وبتعليمات المحاسب محمد سعدالله، وكيل الوزارة، من ضبط العديد من المصانع غير المرخصة سواء لتصنيع السلع الغذائية أو المهربة أو المقلدة لعلامات تجارية شهيرة فى الملابس والأحذية والمفروشات والسجاد وغيرها، وقد تم الإعلان عن هذه الضبطيات التى تمت خلال حملات مشتركة".

وأضاف: "وبالطبع تقليد العلامات التجارية تضر المستثمرين من مالكى العلامات التجارية الذين لهم حق الإبداع والتفكير والاختراع المسجل باسمه؛ لذلك نضرب بيدٍ من حديد لكل من تسول له نفسه الإضرار بالإقتصاد المحلى".

وقال: "حقوق الملكية الفكرية هى التعبير الرسمى لدينا كمديرية التموين عن العلامات التجارية وحمايتها من التقليد والغش، فحماية الملكية الفكرية لا يقتصر على الكتب أو القصة أو المقالة فقط بل على العلامات التجارية أيضًا".

ونوه: "لذلك أناشد كل من يكتشف مخالفة غش تجارى أو تقليد علامة تجارية بأن يتقدم بشكوى أو طلب للتجارة الداخلية بشارع النصر ليتم فحصها من قِبل مفتشى التجارة الداخلية؛ لإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه هذه المخالفة".

وأضاف: "يتم اكتشاف الغش التجارى بأكثر من طريقة، فتكتشف التموين ذلك من خلال الكشف عن البيانات، مثل عدم تدوين البينات الخاصة بالسلعة عليها، وعدم وجود سجل تجارى أو بطاقة ضريبية أو شهادة منشأ للمنتج أو إفراج جمركى، بالإضافة لطرق الجهات الأخرى مثل الصحة التى تقوم بتحليل عينات السلع الغذائية، والطب البيطرى التى تختص بفحص اللحوم، فكل جهة لديها الطرق الفنية لكشف الغش التجارى".

كما أوضح: "يتم تسجيل العلامات التجارية بالسجل التجارى وفق إجراءات محددة يتم التعرف عليها من إدارة التجارة الداخلية".

وقال المهندس جمال زقزوق، رئيس منتدى حماية المستهلك بالإسكندرية:" نحن نركز على توعية جمهور المستهلكين بأن التقليد مخالفة لقوانين حماية المستهلك ويجب الإبلاغ عنها فورًا، وفى حالة إبلاغنا بماركات وغير معلومة المصدر أو التصنيع ومقلدة لماركات أخرى عن طريق جمهور المستهلكين أو عن طريق أعضاء جمعية وأعضاء منتدى حماية المستهلك بالإسكندرية، نتحقق منها من خلال لجنة الرقابة على الأسواق بالجمعية وهى بالمناسبة من أعضاء متطوعين بالجمعية، نقوم فورًا بإتخاذ اللازم من جهتنا سواء كنا نتعامل مع الشكوى مباشرة عن طريق الجمعية مع الجهة المشكو فى حقها أو إذا ثبت المخالفة نرفعها إلى الجهات المسئولة سواء كانت التجارة الداخلية أو جهاز حماية المستهلك بالقاهرة، للتحقيق بها".

وتابع: "كلا الجهتين لديهم نفس الصلاحية، فقطاع التجارة الداخلية لديه إدارات معنية بالعلامات التجارية، وأيضًا داخل جهاز حماية المستهلك يوجد "إدارة التحريات" والتى دورها التحقيق فى الشكوى وفى حالة ثبوت المخالفة تقوم بتحويلها للنيابة".

وأضاف: "نقوم خلال محاضرات وبرامج التوعية التى نقيمها دائما سواء فى الجمعيات الأهلية أو عن الإنترنت، بتنبيه المواطنين لضرورة التحقق من أصل المنتج والصلاحية، وذلك عن طريق الحصول على مستند شراء رسمى وهو "الفاتورة الضريبية"، لأن فى هذه الحالة يمكننا التأكد من نوع وصلاحية السلعة".

يُذكر بأن تموين الإسكندرية قد تمكنت من ضبط العديد من المصانع التى تقوم بتقليد العلامات التجارية، ومؤخرًا تمكنت من ضبط مصنع ببرج العرب، يقوم باستخدام علامات تجارية وهمية فى إنتاج وتعبئة المواد الغذائية، وتم التحفظ على 700 كجم أرز داخل اكياس بلاستيك زنة الكيس الواحد كجم، و50 كجم سكر معبأ داخل أكياس بلاستيك زنة الكيس الواحد كجم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة؛ للعرض على وكيل النائب العام.