السوق العربية المشتركة | أندية الجيم «خطر مميت» فى ظل «الرقابة المفقودة»

انتشرت منذ عدة سنوات صيحة ارتياد صالات الجيم للوصول للجسم الرياضى السليم حتى زادت أعداد تلك الصالات وأصبحت م

السوق العربية المشتركة

السبت 6 مارس 2021 - 19:52
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

مخدرات ومنشطات ممنوعة على عينك يا تاجر..

أندية الجيم «خطر مميت» فى ظل «الرقابة المفقودة»

‎انتشرت منذ عدة سنوات صيحة ارتياد صالات الجيم للوصول للجسم الرياضى السليم، حتى زادت أعداد تلك الصالات وأصبحت منتشرة فى جميع الأوساط الراقية والمتوسطة والشعبية، وهو أمر جيد وصحى، ولكن فى ظل عدم إلتزام تلك الأماكن بتحقيق الاشتراطات الأساسية للحفاظ على أرواح روادها الذين هم فى إزدياد، أصبحت سببًا فى إحداث الإصابات والوفاة أحيانًا مثلما نذكر جميعًا وفاة الفنان ممدوح عبد العليم عام 2016 أثناء ممارسته التمارين الرياضية والذى كان من الممكن إنقاذه إذا توافر طبيب بالجيم حسب أحد الاشتراطات المطلوبة، بعدها بثلاث سنوات وفاة الفنان هيثم زكى لأسباب كمياوية ومرضية، وذلك بعد عودته من النادى الرياضى شاعرًا بالإعياء.



‎ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل إن بعض هذه "الجيمات" تقوم بعرض مكملات غذائية وأدوية أغلبها مستورد ومجهولة المصدر؛ لتحسين وظائف الجسم وتضخيم حجم العضلات دون إشراف أو استشارة أطباء، والتى تسببت فى العديد من الأضرار الجسدية والنفسية للعديد من لرواد الجيم، ناهيك عن الإصابات التى تحدث للمتدربين ولا يستطيع بعض المدربون التعامل معها أو حتى تقديم النصح لتجاوزها.

‎بداية علق الدكتور عادل عبدالمقصود رئيس الشعبة العاملة للصيادلة السابق، حديثه: "إذا غاب القانون أصبح كل شىء مباح"

‎وتابع: "اعتقد أن كل مواطن مصرى فى هذا التوقيت سعيد جدًا بما تؤديه القيادة السياسية فى تطوير البنية التحتية والنظم العامة إلى التحول الرقمى ومحاولة الوصول بالمجتمع المصرى إلى ما تصل إليه الدول المتقدمة على مستوى العالم".

‎واستكمل: "لذلك إذا نظرنا للتعامل مع الجيمات على مستوى العالم وخاصة بالدول المتقدمة، لا يصح للمدرب الإشراف على المجهود الرياضى دون معرفة مدى تحمل جسم المتدرب للمجهود العضلى من عدمه، فزيادة الجرعة التدريبية على سبيل المثال قد تؤدى إلى حدوث مشاكل بأحد أعضاء الجسد، لذلك لابد من اشتراط تقديم المتدرب تقريرا صادرا من طبيب متخصص، لتحديد مدى استيعاب جسده لكافة التمرينات الرياضية قبل البدء بالتمرين، المشكلات التى قد تواجهه من جراء القيام بنوعية محددة من التدريبات الرياضية".

‎ونبه "عبد المقصود": "زيادة الجرعات لبعض الأدوية والهرمونات التى يصفها العاملين ببعض المراكز الرياضية فى كثير من الحالات تؤدى إلى نتائج وخيمة وقد تؤدى إلى الموت؛ لذا يجب أن تتكاتف كافة الجهات التنفيذية، والمتعلقة بالإشراف على أندية الجيم، كما يجب أن تعمل الدولة على نشر الوعى من خلال وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعى؛ لحث المواطنين الإبلاغ عن الأماكن التى تقوم بهذه المخالفات، لحماية أنفسهم".

‎وأشار إلى أنه، لابد من تشديد الرقابة على منافذ الإفراج الجمركى ووصول الركاب، لمنع مهربى هذه النوعية من الأدوية المجهولة كالمنشطات والمكملات، وأن تكون العقوبات حين ضبطها رادعة من العيار الثقيل ماليًا وجسديًا، لردع كل من تسول له نفسه التهريب فى هذا القطاع".

‎وقال: "لابد أن تشمل التصريحات الممنوحة لتلك الصالات الرياضية، تنفيذ اشتراط وجود طبيب متخصص طوال الفترة الزمنية التى تعمل بها، مع تسجيل جميع وحدات الإنقاذ القريبة منها للاستعانة بها فى الحالات التى لا يمكن علاجها بالجيم، مع تزويدها بالإسعافات الأولية للتحكم فى الحالة الصحية للمصاب لحين نقله إلى المستشفى أو من عدمه، حيث إن عنصر الوقت يساوى حياة المريض".

‎وشدد على ضرورة القيام الجهات المسئولة رقابيًا عن الصالات الرياضية بالتفتيش المفاجئ للتأكد من تنفيذ كافة الإشتراطات اللازمة لاستمرار الرخصة الممنوحة، على أن تكون عقوبة القصور فى الأداء لا تعتمد دائمًا فقط على المقابل المادى، ولكن لابد أن تشمل الغلق والنشر فى وسائل الإعلام حتى يتم بث الخوف لأصحاب ومديرى تلك المراكز من أى قصور أو مخالفات وما يتبعه من قرارات نتيجة هذا القصور.

‎وحول الدور الرقابى لوزارة الصحة، رد الدكتور خالد عبدالغنى، وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية: "الشباب والرياضة هى الجهة المسئولة عن إصدار تراخيص "الجيمات" والرقابة عليها، ودور الصحة يقتصر فى الإشراف على الصرف وأخذ عينات من المياه".

‎وقد صرح مصدر مطلع بالصحة بأن الرقابة على الصالات الرياضية تتم من قبل وزارة الصحة إذا كانت تتضمن عيادات للعلاج الطبيعى فقط، وغير ذلك يقع تحت رقابة وزارة الشباب والرياضة.

‎وفى نفس السياق أكد مصدر بالشباب والرياضة، عدم اختصاص مديريات الشباب والرياضة بالرقابة على الصالات الرياضية بالمحافظات، بل تختص الوزارة نفسها بالرقابة بالتعاون مع نقابة المهن الرياضية.

‎وبعد عدة محاولات للتحدث مع ايهاب جابر نقيب المهن الرياضية بالإسكندرية، تعلل بانشغاله باجتماع ولم يرد بعد محاولات أخرى للاتصال به. ‎ويبدو بأن الوقت قد حان ليراجع المسئولون أنفسهم حول تحديد اختصاصات كل منهم، فصحة الإنسان أهم من المياه والصرف التى تشرف عليهم مديرية الصحة بـ"الجيمات"، ووزارة الشباب والرياضة تحتاج للمزيد من الجهود للإشراف على مدربى الجيمات والتأكد من تحقيق "الجيمات" جميع الاشتراطات بجميع المحافظات غير المحققة بأكثرها.