السوق العربية المشتركة | أدوية تؤدى إلى «الانتحار».. مصنعة فى مزارع الدواجن بـ«ماكينات أدوية مكهنة»

تراخى الجهات المعنية فى مواجهة الأمواج الهائجة لـالأصناف المضروبةالأدوية منتهية الصلاحية والمغشوشة مس

السوق العربية المشتركة

الخميس 4 مارس 2021 - 14:24
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

أدوية تؤدى إلى «الانتحار».. مصنعة فى مزارع الدواجن بـ«ماكينات أدوية مكهنة»

«تراخى الجهات المعنية» فى مواجهة «الأمواج الهائجة» لـ«الأصناف المضروبة»



الأدوية منتهية الصلاحية و"المغشوشة"، مسميات لقنابل موقوتة تهدد صحة المواطنين، وهى أحد أوجه الاقتصاد "الأسود"، و"تتهاوى" على البلاد إما مهربة من الخارج، أو يتم تصنيعها بواسطة مصانع "بير السلم"، بعيدًا عن أعين الرقابة، ويتم توزيعها على يد "أباطرة" التوزيع، عجز الصيادلة عن إرجاع الدواء منتهى الصلاحية لشركات الأدوية.

يقول الدكتور سمير صديق، عضو مجلس إدارة شعبة الصيادلة ورئيسها السابق: "بداية أنصح المواطنين بعدم شراء الأدوية المستوردة الغير مسجلة لدى وزارة الصحة، وقد ناشدت الوزارة منذ عام 2010، ومازلت حتى الآن أناشدها بإنشاء موقع رسمى مسجل به كافة الأدوية المعتمدة، لتساعد الصيادلة والمواطنين فى التعرف على الدواء المغشوش بسهولة.

وتابع" خطورة تلك الأدوية المستوردة تكمن فى أنها قد تكون مغشوشة أو مهربة أو تعرضت لعمليات تخزين غير سليمة تسببت فى تغير خصائص تركيبة الدواء وبالتالى فاعليته، وهى تُباع غالبًا بسلاسل الصيدليات الكبرى".

وعن أسباب تهريب الدواء من الخارج، قال "صديق": "هو وسيلة للتخلص منه نظرًا لأن عقوبات غش الدواء بالخارج صارمة جدا، على عكس ما لدينا حيث تتمثل عقوبة غش الدواء فى غرامة مالية فقط، عدا الأدوية منتهية الصلاحية والتى تكون عقوبتها الغلق العام وحبس عام وغرامة 50ألف جنيه؛ لذا أطالب بتطبيق اقصى العقوبات على من يثبت تورطه فى تجارة الأدوية المغشوشة".

وقال" أما عن الأدوية المغشوشة المصنعة داخل الدولة، فهى تُصنع بماكينات تصنيع الدواء القديمة (المُكهنة) والتى قامت ببيعها مصانع الأدوية كخردة؛ لذا أطالب وزارة الصحة بتكويد ماكينات تصنيع الدواء والتخلص منها بمعرفتها".

وتابع" الكارثة أنه يتم تقليد العلامات التجارية للأدوية بوسائل الطباعة الحديثة داخل المصانع السرية، والتى قد تكون داخل مزارع الدواجن القديمة أو داخل إحدى الوحدات أو داخل مصانع لمجالات أخرى، كما قد تكون بداخل مصانع المستلزمات الطبية، لذا أطالب بتشديد الرقابة على كافة المصانع".

وأكد" شركات إنتاج الدواء فى جميع دول العالم تقوم بتجميع الدواء منتهى الصلاحية، وهى الجهة المُلزمة بإعدامه وإعادة تدوير ما يصلح منه، ولكن دخول شركات توزيع الدواء كوسيط بين شركات الإنتاج والصيدليات، ورفضهم إرجاع الدواء المنتهى صلاحيته فى أزمة التخلص منه، وفتح المجال أمام عصابات غش الدواء من البحث عنه بمخلفات الصيدليات وتجميعه لإعادة بيعه مرة أخرى".

وأضاف"وقد كان هناك مشروع تبنته النقابة العامة للصيادلة؛ لغسيل السوق من الدواء الفاسد ومنتهى الصلاحية، تم وأده فى مهده بواسطة غرفة صناعة الأدوية وشركات الدواء، لذلك أناشد وزيرة الصحة بإلزام شركات الدواء بسحب كل الأدوية منتهية الصلاحية من سوق الدواء".

وأشار" خدمة توصيل الدواء للمنازل "الديليفرى" تعتبر بمثابة باب كبير لتسويق الدواء المستورد والمغشوش، وذلك لأن تلك النوعية من الأدوية دائمًا تكون مخبأة بمخازن سرية، ولا يستطيع الصيدلى وضعها على الأرفف مع الأدوية المعتمدة، خوفًا من حملات تفتيش الجهات الرقابية، ولكن خدمة الدليفرى تمكنه من بيعها بسهولة، فلا أحد يراه، كما أنه قد ينصح المتصلين بأدوية مستوردة قد تكون "مضروبة" مستغلًا ثقة المريض به".

وتابع" يقوم الصيدلى بمحاولة إقناع المريض بشراء الدواء المستورد عن طريق خداعه بأنه أكثر فاعلية على حساب الدواء المصرى؛ وذلك لبيعه بأسعار فلكية كيفما يريد وتحقيق مكاسب فادحة تصل إلى 2000% ولا تخضع للضرائب والتسعيرة، وبذلك يساهم فى ضرب سوق الدواء المصرى، مُقابل الإغراءات التى يحصلون عليها من مندوبى توزيع الدواء".

وأضاف" الدواء المسجل لدى وزارة الصحة يصل إلى حوالى 13 ألفا، متداول منهم حوالى 6 آلاف، لذا يواجه المفتش الصيدلى صعوبة فى التعرف على الدواء المغشوش، لذا يلجأ لعدة طرق للتأكد من سلامة الدواء منها تحليله أو التأكد من شركة الإنتاج المدون عليه، أو البحث عن الدواء المغشوش بناءً على إخبارية".

كما أكد" لتحقيق الانضباط سوق الدواء فى مصر، لابد من قيام وزارة الصحة بفرض شرط أساسى لتعيين مندوبى الدعاية من الأطباء والصيادلة، بما يساهم فى الحد من الترويج للأدوية المغشوشة، وتوجيه تهمة انتحال صفة لمن يمارس مهنة الدعاية الطبية دون ترخيص من غير المؤهلين".

وأشار "الدواء الذى يتم الإعلان عنه بوسائل الإعلام المختلفة غالبًا يكون غير معتمد، وذلك طبقاً للقانون رقم 127 لسنة 1955، الخاص بمزاولة مهنة الصيدلة وتجارة الدواء والذى يمنع ويُجرم الإعلان عن الدواء فى جميع وسائل الإعلام، لذا تلجأ عصابات تصنيع الأدوية المغشوشة للإعلان عن منتجاتها المسمومة بالفضائيات التى تبث محتوياتها من دول أخرى".

وأضاف" تعد المنشطات الجنسية وأدوية علاج الروماتيزم ومستلزمات التجميل والتخسيس، من أكثر الأدوية المعرضة للغش التجارى؛ لأنها الأكثر رواجًا، وهنا لابد أن تقوم الدولة بإحكام قبضتها نظرًا لأن بعضها كأدوية التخسيس على سبيل المثال، المغشوش منها قد يؤدى إلى الانتحار".