السوق العربية المشتركة | اليوم الوطني السعودي.. 90 عاماً من العطاء

تحتفل المملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر من كل عام بعيدها الوطني وهو اليوم الذي تم فيه توحيد المملكة وتغيي

السوق العربية المشتركة

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 09:52
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اليوم الوطني السعودي.. 90 عاماً من العطاء

اليوم الوطني السعودي.. 90 عاماً من العطاء

تحتفل المملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر من كل عام بعيدها الوطني، وهو اليوم الذي تم فيه توحيد المملكة وتغيير اسمها منمملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية.



 90 عام من العطاء رحم الله المؤسس الملك عبدالعزيز وبقية الملوك وحفظ الله الملك سلمان وولي عهده الأمين وأقدم  تهنئة قلبية صادقة للمملكة، قيادة، وحكومة، وشعباً، وأصدقاء. الله يحمي قيادتكم وبلادكم، ويعزّز دوركم الريادي في المنطقة والعالم. شكراً لوقوفكم دايماً مع ‫لبنان‬ في كل الظروف".

 تهنئة صادقة من القلب  للمملكة العربية السعودية ، قيادة، وحكومة، وشعباً حما الله  قيادتها الحكيمة وبلادكم و عزّز دورهم الريادي في المنطقة والعالم.

و منذ عام 2005 أقر العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله بن عبد العزيز، يوم 23 سبتمبر من كل عام يوما وطنيا للمملكة العربية السعودية.

 إن التاريخ السعودي يبدأ بشكل صحيح منذ 23 سبتمبر عام 1932 عندما تم بموجب مرسوم ملكي، توحيد الحجاز ونجد وملحقاتها، تحت اسم المملكة العربية السعودية.

 وتعتبر هذه الخطوة بمثابة تعزيز لوحدة المملكة و عدم احتمالية انفصال الحجاز، إلى جانب دور العائلة المالكة في إنشاء المملكة.

 وقبل عام 1932 قطعت الدولة السعودية مسيرة كبيرة في طريق التاريخ الحافل بإنجازات آل سعود ، و قد تطور اسم الدولة التي حملت اسم إمارة نجد والإحساء حتى عام 1921، ثم اسم سلطنة نجد حتى عام 1922 ثم سلطنة نجد وملحقازتها حتى عام 1926، عندما حملت اسم سلطنة الحجاز ونجد وملحقاتها حتى عام 1932 عندما تم إعلان قيام المملكة العربية السعودية.

وكما تطور اسم الدولة تطور لقب مؤسسها عبد العزيز آل سعود من أمير إلى سلطان إلى ملك، كما أطلقت عليه عدة ألقاب منها نابليون العرب وبسمارك وكرومويل الصحراء والملك سليمان الجديد.

و مادمنا نتحدث فى هذه السطور عن تاريخ المملكة الحافل بالعطاء فقد كان لزاماً علينا أن نلقى الضوء على الملك المؤسس - رحمه الله - فقد ولد عبد العزيز آل سعود في يناير عام 1876 في الرياض لأسرة آل سعود الحاكمة ووالده عبد الرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود آخر حكام الدولة السعودية الثانية، ووالدته هي سارة بنت أحمد الكبير بن محمد بن تركي بن سلمان السديري - رحمهم الله جميعا -

 وفي عام 1926 تمت مبايعة عبدالعزيز ملكا على الحجاز في المسجد الحرام بمكة، ليصبح لقب عبد العزيز ملك الحجاز وسلطان نجد ليستمر ذلك حتى 23 سبتمبر عام 1932 عندما تم إعلان قيام المملكة العربية السعودية و في 9 نوفمبر عام 1953 توفي الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس الدول السعودية الثالثة والتي شرع في إقامتها منذ عام 1902 وحتى إعلان قيام المملكة العربية السعودية عام 1932.

وتحتفل المملكة العربية السعودية، في 23 سبتمبر من كل عام، باليوم الوطني للمملكة، ويشهد احتفالات كبيرة على المستويين الشعبي والرسمي في المملكة.

وتخصيص يوم 23 سبتمبر كيوم وطني جاء بقرار من الملك فيصل بن عبدالعزيز عام 1965، وأصدر العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز في 2005 قرارا باعتبار يوم 23 سبتمبر إجازة رسمية للدولة احتفالا باليوم الوطني في البلاد.

إن يوم 23 سبتمبر 1932م هذا اليوم التاريخي المهم توحدت "مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها" وأصبحتالمملكة العربية السعودية بأمر ملكي من المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه ، و تحتفل المملكة حكومةً و شعباً في كل عام بهذه المناسبة العظيمة.

 وإننى أنتهز الفرصة من خلال هذه السطور لكى أؤكد على عمق و قوة العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية و التى تتسم بأسس وروابط قوية نظراً للمكانة والقدرات الكبيرة التي تتمتع بها البلدين على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية. وتؤكد الخبرة التاريخية إن لقاء مصر والمملكة على إستراتيجية واحدة ممثلة في التنسيق الشامل يمكن أن يحقق الكثير للأهداف والمصالح العربية العليا. وهو ما عبر عنه الملك عبد العزيز آل سعود في توضيح الأهمية الإستراتيجية للعلاقات المصرية السعودية بمقولته الشهيرة "لا غنى للعرب عن مصر –  ولا غنى لمصر عن العرب".

وعلى الصعيد العربي تؤكد صفحات التاريخ أن القاهرة والرياض هما قطبا العلاقات والتفاعلات في النظام الإقليمي العربي وعليهما يقع العبء الأكبر في تحقيق التضامن العربي والوصول إلى الأهداف الخيرة المنشودة التي تتطلع إليها الشعوب العربية من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي. وعلي الصعيد الاسلامي والدولي، التشابه في التوجهات بين السياستين المصرية والسعودية يؤدى إلى التقارب إزاء العديد من المشاكل والقضايا الدولية والقضايا العربية والإسلامية مثل الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، ومن هنا كان طبيعياً أن تتسم العلاقات السعودية المصرية بالقوة والاستمرارية. 

وفي جميع مراحل العلاقات بين مصر والسعودية تميزت باحترام سيادة كل دولة والوقوف معها بكل ما تستطيع، ففي حرب الخليج الثانية كان الجندي المصري بجانب أخيه السعودي للدفاع عن حدود المملكة العربية السعودية.

ولقد استمرت العلاقات السعودية المصرية في تكوين عمق استراتيجي مهم وحيوي مما جعل منهما محور القوة والنفوذ في العالم العربي والإسلامي ولعل المتابع اليوم لدورهما في إعادة التوازن للعالم العربي نتيجة توحش بعض التنظيمات الارهابية مثل  تنظيم داعش يؤكد قوة نفوذهما وتكامل الأطوار بينهما، حيث كانت الرسالة الأكثر وضوحا في تأكيد عمقها وأيضا وحدة أهدافها في المرحلة الحالية وهي مرحله مهمة للأمة العربية عموما زيارة خادم الخرمين الشريفين الملك عبد الله لمصر ولقاء الطائرة مع الرئيس المصري السيسي وهو لقاء مهم بل وعالي الأهمية رغم قصر مدته الزمنية.

وحالياً فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى امتازت المواقف بين البلدين الشقيقين بتطابق الرؤى واتفاق حول القضايا الإقليمية باختلاف جوانبها، وبما تشكله من علاقات عميقة وقوية تزداد متانة وقوة وصلابة، وهو ما عبر عنه الرئيس السيسى حين قال إن العلاقة بين مصر والسعودية تُعد أساسًا للأمن والأستقرار في منطقة الشرق الأوسط ،وكما قال الملك عبد العزيز آل سعود في "لا غنى للعرب عن مصر –  ولا غنى لمصر عن العرب". ويثمن الرئيس السيسى غاليا المواقف التاريخية للملك سلمان بن عبد العزيز أثناء تطوعه في الجيش المصري وقت العدوان الثلاثي وكذا قيادته لحملة لدعم النازحين المصريين وقتئذ وتضامنه مع مصر خلال حرب أكتوبر 1973 وهي المواقف التي تدلل على الأخوة الحقيقية والصداقة الوفية وتأتي متسقة مع الإطار العام الذي يضم العلاقات بين البلدين ويكلله التقدير والمودة والاحترام المتبادل مما يجعل العلاقات بين البلدين الشقيقين نموذجًا يُحتذى لما يجب أن تكون .

و تعتبر العلاقات السعودية - المصرية تاريخية ومهمة ليس للبلدين فحسب إنما تنعكس على مجمل العلاقات العربية لكون البلدين يمثلان حجر الزاوية في حفظ الأمن القومي العربي .