السوق العربية المشتركة | «السوق العربية» تنشر‎ تطلعات الفلاح المصرى فى ظل منظومة الإصلاح الاقتصادى

حسين أبوصدام: أتمنى لو يلتقى الرئيس بالفلاحين لمناقشة مشاكلهم بشكل مباشرد. سيد خليفة: نطالب بتفعيل قانون الت

السوق العربية المشتركة

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 21:59
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

«السوق العربية» تنشر‎ تطلعات الفلاح المصرى فى ظل منظومة الإصلاح الاقتصادى

‎حسين أبوصدام: أتمنى لو يلتقى الرئيس بالفلاحين لمناقشة مشاكلهم بشكل مباشر



‎د. سيد خليفة: نطالب بتفعيل قانون التعاقدات الزراعية الذى صدر قى عام 2015 ولم يطبق حتى الآن

‎الفلاحون المصريون على مدى تاريخهم كانوا مع الدولة المصرية يؤدون ماعليهم باخلاص دون الالتفات لكل ما يحدث او يقال حولهم فحسب بيان الحكومة الاخير امام البرلمان فإن الاستثمارات فى قطاع الزراعة بلغت 21٫86 مليار جنيه، وبلغت مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الاجمالى حوالى 11٫1٪. وتستهدف الحكومة هذا العام أن يصل هذا الناتج إلى 437.8 مليار جنيه لتحقيق نسبة نمو قدرها 3.2%، لذلك يطالب الخبراء بضرورة بقطاع الزراعة فى ظل ما تتمتع به مصر من مميزات فى هذا القطاع.

‎يقول حكيم خليل مزارع من القليوبية ان ما نتحصل عليه فى النهاية لم يعد كافيا لدعمنا بشكل جيد نحتاج لضبط عمليات التسويق والسيطرة على اسعار الاسمدة والمبيدات وانا كمزارع للبرتقال يهمنى جدا جدا مسألة فتح التصدير بكل شفافية لاننا نعانى كثيرا من اللعب فى هذه المسألة حيث ان التاجر يفرض علينا اسعار الاسمدة والمبيدات ويفرض علينا كذلك سعر المحصول ذاته.

‎ويقول السيد محمد 60 سنة من مزارعى الارز فى الشرقية اننا نعانى كثيرا من ارتفاع التكلفة فى مجال الزراعة فالايدى العاملة اصبحت غالية جدا فى ظل ارتفاع الاسعار ونطالب الحكومة بان ترفع لنا اسعار المحاصيل وتساعدنا فى الحصول على المستلزمات الزراعية بسعر جيد فالفلاح يعانى ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية من أسمدة وبذور ووقود وغيرها، وفى الوقت نفسه لم ترتفع أسعار المحاصيل بنفس النسبة، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف وانخفاض الأرباح.

‎ويقول محمد الطيب مزارع 55 عاما اننا فى احيان كثيرة نشترى الكيماوى والسماد بثلاثة اضعاف ثمنه ويجب على الدولة ان تتعامل هى معنا مش عايز نروح للناجر ابدا المهم للدولة توفر لنا السماد.

‎ويرى الدكتور سيد خليفة الاستاذ بمعهد بحوث الصحراء ونقيب الزراعيين ان الفلاح المصرى طوال تاريخه منتج ومخلص لبلاده ويتبع الدولة الوطنية دائما وهو يحتاج الان إلى من يساعده فى دعم هذا القطاع المهم وتمثل الأسمدة الزراعية سواء العضوية منها أو الأزوتية، اهم العناصر الأساسية التى يتعب الفلاح فى الحصول عليها، ولذلك فإن توافرها باستمرار بأسعار مناسبة، أمر هام للغاية يساعد الفلاحين كثيرا فى تحسين جودة الأرض الزراعية وزيادة الإنتاج.

‎واضاف ان الفلاح يقدم للحكومة اربعة من المحاصيل الاستراتيجية القمح والارز وقصب السكر وبنجر السكر الحكومة تستلمهم من الفلاح وهذه الاربعة محاصيل تمثل الغذاء وفى كل عام الحكومة تعمل على تحريك اسعار تلك المنتجات من الفلاحين بما يتوافق مع المعادلة السعرية التى تعطينا تكلفة المحصول بالاضافة إلى هامش ربح جيد وطالب د.خليفة بتفعيل قانون التعاقدات الزراعية الذى تم اقراره عام 2015 ولم يطبق حتى الان كما قال خليفة لابد من إعطاء الزراعة أهمية أكبر من الوضع الحالى، ولابد من تحسين سلسلة تسويق المحاصيل، سواء التخزين والتبريد والنقل أو إنشاء الأسواق الجملة فى المحافظات، فضلا عن زيادة تفعيل دور مركز البحوث الزراعية حتى يستطيع توفير أفضل البذور للفلاحين، وتشديد الرقابة على سوق المبيدات التى تباع للمزارعين

‎وشدد خليفة على اهمية عودة التعاونيات من جديد لتقوم بدورها فى التعامل مع الفلاحين ودعمهم إضافة إلى ضرورة التوسع فى استخدام الطاقة الجديدة فى توليد الطاقة للزراعة من أجل تخفيض التكلفة على الفلاحينوزيادة استثمارات ضخمة فى هذا المجال.

‎مشكلة أسعار الأسمدة ومستلزمات الإنتاج

‎خلال السنوات العشر الأخيرة، واجه المزارعون فى مصر بشكل كبير من مشكلة ارتفاع أسعار الأسمدة، حيث تضاعفت أسعارها بنسبة تكاد تصل إلى 300% مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2011، ما احدث عائقا كبيرا امام المزارعين أدى إلى انخفاض أرباحهم وارتفاع تكاليف الزراعة.

‎ويرى حسين عبدالرحمن (أبوصدام) نقيب الفلاحين أن الفلاحين لديهم الكثير من المشكلات التى طالما نادوا بضرورة حلها فى تأخر صرف الأسمدة من الجمعيات الزراعية فى بعض المناطق. بالاضافة إلى مشكلة التسويق وعدم تحديد الاسعار طبقا للاسعار العالمية خاصة فى السلع الضروريه مثل القطن والقمح والارز والقصب والبطاطس والطماطم وهى السلع الاساسية التى لا يمكن الاستغناء عنها والتى للاسف يتحكم التجار المحليين فى تحديد السعر لهم وهو ما يعود فى كثير من الاحيان بالخسارة على الفلاح البسيط خاصة مع الارتفاع الم فرط فى سعر الاسمدة والمبيدات والتقاوى المستورده وهو ما يجعل الفلاح عاجزا عن الوصول لحد الكفاف الأساسى له ولهذا هناك مطالبات كثيرة من الفلاحين للتواصل مع المسؤولين لعرض تلك المشكلات ومحاولة ايجاد الحلول السريعة لهم.

‎وأضاف «أبوصدام»، أن هذا الأمر يجعل الفلاح يضطر لشراء ما يحتاجه من السوق الحر، كما أن بعض الأراضى تحتاج إلى أسمدة أكثر مما تصرفه الجمعيات الزراعية لكل فلاح فيلجأ إلى السوق ليشتريها ولكن بضعف الثمن. كما اكد صدام ضرورة النظر بعين الرأفة والاعتبار للفلاح البسيط الذى يملك بضعه افدنه وعلى جانب اخر اوضح صدام الى اهمية المشروعات العملاقة التى اقامتها الدوله مثل مشروع الصوبه ومشروع البتلو الا انها تخده مجموعة بسيطة معظمها من كبار المستثمرين وليس الفلاح البسيط واكد انه بعث بطلب مقابله مع السيد الريس لعرض مشاكلنا ومطالبنا فهو وحده من سيهتم بهم.

‎وأوضح أبو صدام، أن بعض الفلاحين يعتقدون أن تسميد الأرض بكميات كبيرة يعطى إنتاجية أكبر، وبالتالى يستنزف الأرض الزراعية التى تحتاج إلى راحة وعدم الزراعة باستمرار طوال العام، فيحتاج فى العام التالى سمادًا أكثر وهكذا، ما يدفعه إلى شراء السماد من التجار بالتقسيط أو بشكل آجل، وفى حالة انخفاض أسعار المحاصيل عقب الحصاد لا يستطيع دفع ديونه للتاجر فيقيم ضده دعوى قضائية ويهدده بالحبس.

‎الكارت الذكى

‎ويرى الخبراء ان هذا الامرهوالذى جعل الحكومة تفكر فى استعمال الكارت الذكى الذى نجحت الوزارة فى تطبيقة فعلا فى عدد من المحافظات وحسب بيان وزارة الزراعة فانه تم تطبيق منظومة كارت الفلاح فى 4 محافظات جديدة، هى «الشرقية، والبحيرة، وأسيوط، وسوهاج»، بعدما أثبتت تجربة المرحلة الأولى نجاحها بقوة، والتى تم تنفيذها فى محافظتى الغربية وبورسعيد.

‎وقال الدكتور محمد يوسف المسئول عن نظام "كارت الفلاح" بوزارة الزراعة فى تصريح للسوق العربية ان اعتماد الكارت كوسيلة للتعامل بين الفلاحين والجمعيات الزراعية هو ضربة قاضية ضد الفساد واستغلال المزارعين حيث لا يستطيع احد ان بستخرج شيكارة واحدة دون معرفة الدولة والمزارع واكد ان ذلك لم يؤثر على الغاء المنظومة الورقية التى احتفظت بجميع بياناتها بشكل اليكترونى، لافتا إلى أن وزارة الزراعة اتخذت خطوة المرحلة الثانية بعد نجاح المرحلة الأولى.

‎وأوضح يوسف ان هذه التجربة مرت بعدد من المراحل ياتى فى مقدمتها تأسيس البنية المعلوماتية، وقد تم الانتهاء منها، وقال أن الوزارة بصدد الانتهاء من المرحلة الثانية، وهى مرحلة الحصر المتعلقة بتحديث بيانات الحائزين.

‎وللكارت استخدامات متعددة، منها صرف الدعم النقدى المشروط لحائزى الأراضى الزراعية والملتزمين بتطبيق السياسة الزراعية للدولة، وصرف الوقود اللازم لزراعة الأراضى الحائز عليها الفلاح من محطات الوقود، ويستفيد الفلاح أيضا من الكارت فى عمليات صرف الدعم العينى من خلال تطبيقات صرف الكيماويات والأسمدة المدعومة من الحكومة، إضافة إلى استخدامه فى تقديم حزمة أخرى من الخدمات من خلال التعاون مع البنك الزراعى المصرى مثل صرف القروض الميسرة للفلاح، وسداد السلف الزراعية الخاصة بالحيازات المصدر لها الكارت.

‎التسويق

‎يرى االنائب هشام الشعينى، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، إن الفلاحين يعانون من مشاكل كثيرة ويجب على الحكومة أن تتحرك سريعا لحلها وعلى راسها مشكلة التسويق الذى يضمن للفلاح هامشا مقبولا من الربح ولفت النائب النظر إلى منظومة التصدير وضرورة التعامل بحزم مع ملف الفساد الذى يشوب احيانا عمليات التصدير وقال النائب ان المجلس عمل أثناء انعقاده على تسهيل حياة الفلاحين من خلال عدد من القوانين مثل قانون التعاقدات وتحويل البنك الزراعى من بنك تابع لوزارة الزراعة إلى بنك يتبع البنك المركزى وهو بطبيعة الحال موجود فى كل قرية.ولفت النظرالى جدية التعامل مع أزمات البنك الزراعى المصرى المتكررة مع المتعثرين من الفلاحين،ووضع حلول جذرية لتلك المشكلات.

‎ واقترح رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان إنشاء صندوق دعم للفلاح ضد الكوارث والاخطار او اتباع طريقة اخرى ليشعر المزارعون بالامان من خلال دعم الدولة لهم.