السوق العربية المشتركة | «الاقتصاد الأسود» مذبحة لـ«حقوق الدولة».. و«فعل فادح» فى صحة المصريين.. وسيناريو «مخالفات» بلا نهاية

الاقتصاد الأسود أواقتصاد الظل أوالاقتصاد غير الرسمى تعددت المسميات والمعنى واحد فهو مصطلح يعنى ممارسة ا

السوق العربية المشتركة

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 22:28
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

بيع اللحوم الفاسدة فى وضح النهار.. وانتهاك حرم الطرق الصحراوى

«الاقتصاد الأسود» مذبحة لـ«حقوق الدولة».. و«فعل فادح» فى صحة المصريين.. وسيناريو «مخالفات» بلا نهاية

"الاقتصاد الأسود" أو"اقتصاد الظل" أو"الاقتصاد غير الرسمى" تعددت المسميات والمعنى واحد، فهو مصطلح يعنى ممارسة الأنشطة التجارية دون الخضوع لقوانين الدولة والتهرب من الضرائب، وهى الخطوة الأولى التى تليها العديد من المخالفات والغش التجارى والنصب، وصعوبة المشكلة تكمن فى تشعب ذلك "الاقتصاد الغائم" لدرجة بلغت عدم تمكن أى جهة وضع حصر دقيق لحجمه.



ففى الإسكندرية على جانبى الطريق الصحراوى، والتفريعات المؤدية للطريق الدولى الساحلى، انتشرت بعض "أكشاك" الجزارة فى ظاهرة غريبة من نوعها، لبيع اللحوم بأسعار أقل نسبيًا، دون اعتمادات من الجهات المختصة.

وتصف ربة منزل تجربتها" قمت بالشراء من إحدى "الأكشاك" حسب السعر المعروض على اللحوم، وفوجئت أثناء الدفع بأسعار أخرى، بحجة أن المعروضة ليست أسعار اللحم "المشفى" الأعلى سعرًا، ناهيك عن الغش فى الميزان".

ويسرد مواطن سكندرى" فوجئت بعرض ذبائح العجول الصغيرة "اللبانى" والتى لم تتجاوز أعمارها أربعة وسبعة أشهر، بالإضافة للعديد من المخالفات التى يرتكبونها بدءًا من إقامة أبنية صاج فى الأماكن المخالفة بحرم الطريق الدولى ووسط الجزيرة، وتكسير حواجز الخرسانات التى تحمى السيارات من الطريق، والذبح خارج السلخانة"، بخلاف أنهم يبيعون هذه اللحوم بلا "كمامة" أو "شهادة صحية"، فى زمن الكورونا الملعونة، ونوه "الأخطر مما سبق إعادة عرض اللحوم التى فسدت وتغيرت رائحتها بعد "فرمها"، أو القيام بضخ الهواء والماء فى الذبائح لزيادة وزنها".

وأضاف "أثناء السير بالطريق الدولى تقاطع وصلة 45، على سبيل المثال، تجد الأسلاك الموصلة بأعمدة الإنارة لسرقة الكهرباء تتجه إلى جميع الأبنية والأكشاك المُطلة على الطريق، بالإضافة لوصلات سرقة المياه أسفل الكوبرى.

وفى ظاهرة أخرى تنضم لقائمة الاقتصاد الأسود العربات التى تجوب الكورنيش بالمنتجات المختلفة بحثًا عن الرزق، وليست تلك المشكلة، بل استغلال البعض- من بينهم عربات متنقلة لشركات كبرى- سرقة الكهرباء من "أعمدة الاضاءة"، عن طريق توصيل كابلات لتشغيل ثلاجات.

ويستنكر أحد المواطنين قائلا: "كنت أعرف أحد أصحاب المحلات الذين يقومون بسرقة الكهرباء عن طريق (تحويلة) يتم تشغيلها وفصلها فى حال حدوث تفتيش مفاجئ".

ويفسر الخبير الاقتصادى أحمد كمال" قيام الدولة بالتحول لاستخدام النقود البلاستيكية، لاتجاهها بكل قوة حاليًا نحو ضم الاقتصاد غير الرسمى تحت سيطرتها؛ فاستبدال تلك الأموال المستخدمة فى ذلك النوع من التجارة غير المشروعة بالبلاستيكية سيؤدى حتمًا لظهورها بشكل رسمى وخضوعها للضريبة دون الاعتراف بشرعية مصادرها".

ويقول الخبير الاقتصادى" أضف إلى ذلك انتقال الدولة للمعاملات الأليكترونية، فهو شكل آخر من أشكال جهود الدولة لضم الاقتصاد الغير رسمى، والذى سيكون لصالح الموازنة العامة".

ومن ناحية أخرى، أوضح مصدر مسئول بالثروة الحيوانية، بأنه وفق للقرار الوزارى رقم 1930 لسنة 2012، الذى ينص بعدم جواز ذبح عجول البقر "الذكور" قبل بلوغها سنتين مالم يصل وزنها إلى 300 كيلوجرام، ولا يجوز ذبح عجول الجاموس "الذكور" قبل بلوغها سنتين ما لم يصل وزنها إلى250 كيلوجراما، كما لا يجوز ذبح "إناث" الأبقار والجاموس والأغنام قبل تبديل جميع قواطعها، ويستثنى من كل ما سبق المستورد منها" لا يستطيع أحد ذبح العجول الصغيرة داخل المجزر، واذا قام بها خارج المجزر تعتبر تلك مخالفة أخرى.

وأضاف" وقد أقرت الدولة ذلك الاتجاه لعدة أسباب من بينها جودة اللحم فى هذا السن، وحفاظًاً على الثروة الحيوانية، وتحقيق كم لحوم أكبر نظرًا لزيادة وزن الذبيحة كلما زاد سنها، وبالتالى السيطرة على الأسعار".