السوق العربية المشتركة | سفير الهند بالقاهرة: التعاون الدفاعي يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات الناشئة لتطوير التكنولوجيا والحلول الدفاعية

أكد سفير الهند بالقاهرة سوريش كيه ريدي أن آليات التعاون الدفاعي بين مصر والهند تفتح آفاقا جديدة أمام الشركا

السوق العربية المشتركة

الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 - 01:37
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

سفير الهند بالقاهرة: التعاون الدفاعي يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات الناشئة لتطوير التكنولوجيا والحلول الدفاعية

أكد سفير الهند بالقاهرة، سوريش كيه ريدي، أن آليات التعاون الدفاعي بين مصر والهند تفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات الناشئة في القطاع الدفاعي بالبلدين، بما يسهم في تطوير التكنولوجيا والمعدات والحلول الدفاعية، وتعزيز الشراكات بين الشركات المتخصصة في البلدين.



جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته سفارة الهند بالقاهرة بمناسبة مشاركة الهند في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، حيث استعرض السفير فرص تعزيز التعاون المصري الهندي في مجالات الدفاع والطيران والتكنولوجيا، في ضوء التطور المتسارع الذي تشهده الصناعات الدفاعية عالميًا.

وأوضح ريدي أن مصر والهند تتمتعان بموقعين جغرافيين واستراتيجيين مهمين، وتواجهان تحديات مختلفة، الأمر الذي يجعل التكنولوجيا والابتكار عنصرين أساسيين في تطوير المعدات والحلول الدفاعية التي تتناسب مع طبيعة الاحتياجات والتحديات لدى كل دولة.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من القدرات المتنامية للشركات الناشئة في البلدين، وما تمتلكه من إمكانات في مجال الابتكار التكنولوجي، لتطوير معدات وحلول دفاعية قادرة على مواكبة الاحتياجات المتغيرة، مؤكدًا أن التعاون بين الشركات الناشئة والمؤسسات المتخصصة يمكن أن يشكل أحد المسارات الواعدة لتعزيز الشراكة الدفاعية بين القاهرة ونيودلهي.

ولفت السفير الهندي إلى أن التعاون الدفاعي بين البلدين يمكن أن يسهم في خلق فرص جديدة للشراكات بين الشركات المتخصصة، وتبادل الخبرات والمعرفة، إلى جانب تطوير تكنولوجيات دفاعية مشتركة، بما يعزز قدرات البلدين ويفتح المجال أمام فرص استثمارية وصناعية جديدة.

الهند تعزز الاعتماد على التصنيع الدفاعي المحلي

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع الصناعات الدفاعية الهندي توسعًا لافتًا في التصنيع المحلي، في إطار توجه الدولة لتعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية في تصميم وتطوير وإنتاج المنظومات الدفاعية، بالتوازي مع توسيع مشاركة القطاع الخاص ودعم الشركات الناشئة العاملة في التكنولوجيا الدفاعية.

وبحسب بيان سفارة الهند بالقاهرة، يغطي الإنتاج الدفاعي المحلي حاليًا نحو 65% من الاحتياجات السنوية للهند من المعدات الدفاعية، فيما تصدر المنتجات والمعدات الدفاعية الهندية إلى أكثر من 80 دولة حول العالم.

وتنتج الهند مجموعة واسعة من المعدات والمنظومات الدفاعية، تشمل الطائرات المقاتلة والمروحيات والسفن الحربية والغواصات والصواريخ ومنظومات المدفعية والدفاع الجوي والمركبات المدرعة، إلى جانب الرادارات وأنظمة الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة ومنظومات مكافحتها وأجهزة الاستشعار المتقدمة ومعدات الاتصالات العسكرية.

القطاع الخاص يقود جانبًا من التحول الدفاعي

وشهدت مشاركة القطاع الخاص الهندي في الصناعات الدفاعية نموًا متزايدًا، حيث تستحوذ الشركات الخاصة حاليًا على نحو 24% من إجمالي الإنتاج الدفاعي للهند، بما يعكس تحول الصناعة الدفاعية إلى منظومة أكثر تنوعًا تجمع بين مؤسسات القطاع العام والشركات الخاصة والشركات المتخصصة.

وفي هذا الإطار، تؤدي منظمة البحث والتطوير الدفاعي الهندية «DRDO» دورًا رئيسيًا في نقل التكنولوجيا وتعزيز قدرات الشركات المحلية، حيث أبرمت نحو 2000 اتفاقية لنقل التكنولوجيا مع شركات خاصة، بما يدعم توسيع قاعدة التصنيع وتطوير أنظمة دفاعية متقدمة.

وتضم منظومة الصناعات الدفاعية الهندية عددًا كبيرًا من الشركات الكبرى والمتخصصة، إلى جانب المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، التي تشارك في مختلف حلقات سلاسل الإمداد المرتبطة بقطاعات الطيران والفضاء والدفاع.

الشركات الناشئة.. محرك جديد للابتكار الدفاعي

وأصبحت الشركات الناشئة أحد أبرز محركات التحول في قطاع الصناعات الدفاعية الهندية، حيث ارتفع عدد الشركات الناشئة العاملة في المجال الدفاعي إلى أكثر من 2000 شركة، تعمل على تطوير تقنيات متقدمة في مجالات الطائرات والأنظمة البحرية غير المأهولة، وأسراب الطائرات المسيّرة، ومكافحة الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي، والمنصات ذاتية التشغيل، والروبوتات، والاتصالات الآمنة، وتكنولوجيات الفضاء والكم، وأجهزة الاستشعار المتطورة.

ويرى الجانب الهندي أن هذه المنظومة توفر فرصًا مهمة للتعاون مع مصر، ليس فقط من خلال الشركات الكبرى والمؤسسات الدفاعية القائمة، وإنما أيضًا عبر الشركات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا، بما يسمح بتطوير حلول مشتركة والاستفادة من الخبرات المتبادلة.

وتبرز مجالات مثل الطائرات المسيّرة وتقنيات مكافحتها، والمراقبة البحرية، والأنظمة ذاتية التشغيل، والذكاء الاصطناعي، والأنظمة الكهروبصرية، والاتصالات الآمنة، ضمن المجالات التي يمكن أن تشهد مزيدًا من التعاون بين الشركات والمؤسسات في البلدين.

تعاون دفاعي يتجه نحو التكنولوجيا والإنتاج المشترك

ويعكس توجه الهند نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص والشركات الناشئة في الصناعات الدفاعية تحولًا في طبيعة التعاون مع الشركاء الدوليين، من التعاون التقليدي إلى شراكات تقوم على نقل التكنولوجيا والتطوير المشترك والإنتاج المشترك وتبادل الخبرات.

وفي هذا السياق، يمكن أن يمثل التعاون بين منظومة الابتكار والتصنيع الدفاعي الهندية والقدرات الصناعية المصرية فرصة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ونيودلهي، وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات والشركات المتخصصة في قطاعي الطيران والدفاع.

وتأتي مشاركة الهند في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 لتسلط الضوء على التطور الذي حققته الصناعات الهندية في مجالات الطيران والدفاع والفضاء، كما توفر منصة لتعزيز التواصل بين الشركات والمؤسسات، واستكشاف فرص جديدة للتعاون الصناعي والتكنولوجي بين مصر والهند.