السوق العربية المشتركة | المعرض السعودي المصري للصناعات.. منصة جديدة لتوسيع الشراكة الاقتصادية وفتح أسواق استثمارية مشتركة

في وقت تتجه فيه العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية إلى توسيع مجالات التعاون بين القطاع الخاص في البلدين يبر

السوق العربية المشتركة

الإثنين 24 أغسطس 2026 - 14:54
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

المعرض السعودي المصري للصناعات.. منصة جديدة لتوسيع الشراكة الاقتصادية وفتح أسواق استثمارية مشتركة

في وقت تتجه فيه العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية إلى توسيع مجالات التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، يبرز المعرض السعودي المصري للصناعات والاستثمارات في نسخته الرابعة كمنصة تتجاوز فكرة عرض المنتجات إلى بناء فرص مباشرة للتعاون التجاري والاستثماري، من خلال الجمع بين المصنعين والمصدرين والمستثمرين والمشترين والموزعين تحت مظلة واحدة، وفتح مسارات جديدة أمام الشركات السعودية والمصرية للتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية.



ويقام المعرض السعودي المصري للصناعات والاستثمارات في القاهرة بعد ثلاث دورات ناجحة أقيمت في كل من دولة الكويت ودولة قطر وسلطنة عُمان، ليواصل مساره كمنصة متخصصة لدعم حضور الصناعات السعودية في الأسواق العربية، وتعزيز التواصل المباشر بين الشركات والمستثمرين والمصدرين والمشترين. وتمثل عودة المعرض إلى القاهرة محطة مهمة في مسيرته، في ظل ما تتمتع به السوق المصرية من حجم وإمكانات، وما تمثله من بوابة استراتيجية نحو أسواق شمال أفريقيا والقارة الأفريقية.

وتكتسب الدورة الرابعة أهمية خاصة من كونها تقام في مصر، بما يوفر مساحة أوسع أمام الشركات السعودية لاستكشاف فرص التوسع والاستثمار وبناء شراكات مع نظيراتها المصرية، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام مجتمع الأعمال المصري للتعرف على المنتجات والقطاعات السعودية الواعدة.. كما تعكس استضافة القاهرة للمعرض توجهًا نحو البناء على ما تحقق خلال دوراته السابقة، وتحويل المعرض إلى منصة مستدامة للصفقات والشراكات الصناعية والتجارية والاستثمارية بين الشركات في البلدين.

وتنطلق فعاليات المعرض خلال الفترة من 30 يناير وحتى الأول من فبراير 2027، بشراكة تنظيمية مع هيئة تنمية الصادرات السعودية ومجلس الأعمال السعودي المصري، فيما تتولى شركة B.touch للاستثمارات وتطوير الأعمال تنفيذ وتنظيم فعالياته، بما يعكس توجهًا نحو توظيف المعارض المتخصصة كأداة عملية لدعم حركة التجارة والاستثمار وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.

ولا يقتصر الدور المنتظر للمعرض على التعريف بالمنتجات السعودية في السوق المصرية، وإنما يمتد إلى توفير فرص مباشرة لعقد الصفقات وإقامة شراكات صناعية وتجارية واستثمارية، عبر تنظيم لقاءات الأعمال الثنائية (B2B) بين المصدرين السعوديين والمشترين والموزعين والوكلاء والشركات الكبرى.

وتكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة بالنسبة للشركات التي تبحث عن فرص دخول أو توسع في السوق المصرية، باعتبارها تتيح التواصل المباشر مع أطراف فاعلة في السوق، والتعرف على احتياجات المستهلكين وقنوات التوزيع وفرص التعاون، بما يحول المشاركة في المعرض من مجرد حضور تسويقي إلى فرصة لبناء علاقات أعمال قابلة للاستمرار.

كما يفتح المعرض المجال أمام الشركات السعودية للاستفادة من موقع مصر كبوابة إلى أسواق شمال أفريقيا والقارة الأفريقية، بما يمنح المشاركة بعدًا إقليميًا يتجاوز السوق المصرية، ويدعم جهود تنويع الأسواق أمام المنتجات السعودية وزيادة الصادرات غير النفطية.

وتتوزع الفرص التي يستهدف المعرض طرحها على مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل الصناعات الغذائية والتمور والقهوة والمنتجات الزراعية، وقطاع البناء والتشييد، والصناعات البلاستيكية والتغليف، والصناعات الدوائية والطبية، ومستحضرات التجميل والعناية، إلى جانب التقنية والتحول الرقمي والخدمات اللوجستية والشحن والصناعات الكيماوية والطاقة المتجددة والامتياز التجاري والاستثمار العقاري والصناعي.

ويعني هذا التنوع أن الفرص المطروحة لا تقتصر على التجارة وتصدير المنتجات، بل تمتد إلى التصنيع المشترك والاستثمار الصناعي ونقل الخبرات وبناء سلاسل توريد وشراكات جديدة بين الشركات المصرية والسعودية.

وتدعم الفعاليات المصاحبة هذا التوجه، من خلال منتدى الاستثمار والصناعة السعودي المصري، ولقاءات الأعمال الثنائية، والجلسات التعريفية بفرص التصدير إلى مصر وأفريقيا، وورش العمل المتعلقة بمتطلبات دخول السوق المصرية، فضلًا عن اللقاءات مع الموزعين والوكلاء والمشترين، وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.

ويطرح المعرض زاوية مختلفة للعلاقات الاقتصادية بين القاهرة والرياض، تتمثل في الانتقال من التركيز على حركة السلع والتبادل التجاري إلى بناء شراكات إنتاجية واستثمارية أكثر استدامة، بما يعزز قدرة القطاع الخاص في البلدين على الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق المشتركة.

وفي هذا السياق، يمثل التصنيع المشترك أحد المسارات التي يمكن أن تستفيد من فعاليات المعرض، خاصة مع تنوع القطاعات المشاركة وتوافر فرص للتعاون بين الشركات في مجالات الإنتاج والتوزيع والتسويق، إلى جانب إمكانية بناء مشروعات تستفيد من الخبرات ورؤوس الأموال والأسواق المتاحة لدى الجانبين.

كما يمكن للمعرض أن يسهم في تعزيز التواصل بين المستثمرين والمصدرين والمصنعين، وتوفير قاعدة بيانات للمشترين والموزعين، بما يساعد الشركات على تحديد شركائها المحتملين وفهم احتياجات الأسواق المستهدفة بصورة أكثر دقة.

ويأتي تنظيم المعرض في إطار علاقات اقتصادية واستثمارية تستند إلى روابط تاريخية واستراتيجية ومصالح مشتركة بين مصر والسعودية، مع تنامي أهمية دور القطاع الخاص في دفع التعاون الاقتصادي وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات ذات أثر مباشر.

ومن هذه الزاوية، يمكن أن يمثل المعرض حلقة وصل بين الفرص الاستثمارية والقدرات الصناعية والتجارية في البلدين، من خلال توفير مساحة للقاء المباشر وتبادل المعلومات واستكشاف فرص التعاون وإبرام الاتفاقيات.

كما يستهدف المعرض دعم حضور المنتج السعودي في السوق المصرية وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام الشركات السعودية، بالتوازي مع إتاحة فرص أمام الشركات والمستثمرين المصريين للتعرف على إمكانات التعاون مع الجانب السعودي، سواء عبر التوزيع أو الشراكات الصناعية والاستثمارية أو التوسع المشترك في أسواق أخرى.

وتكمن أهمية هذه المنصة في قدرتها على تحويل العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية من مجرد تبادل تجاري إلى شبكة أوسع من المصالح المشتركة، تقوم على الاستثمار والتصنيع والشراكات التجارية وفتح الأسواق، بما يعزز التكامل بين الاقتصادين ويمنح مجتمع الأعمال في البلدين مساحات أكبر للنمو والتوسع.