تثير تساؤلات حول محاولات تدويل الشأن المصري تحركات جديدة لأيمن نور في باريس
شيماء صلاح
أثار الهارب أيمن نور جدلا جديدا بعد عقده لقاء في العاصمة الفرنسية باريس مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الفرنسي، حيث سلّمه مشروع مبادرة سياسية ودبلوماسية حملت عنوان "المصير المشترك 2035". وتستهدف المبادرة، بحسب القائمين عليها، تدشين حوار عربي ـ أوروبي دائم بين قوى وأحزاب وشخصيات ديمقراطية وليبرالية في دول حوض البحر المتوسط، مع الدعوة إلى إطلاق شراكة متوسطية جديدة من فرنسا تعتمد على ما يعرف بـ"الدبلوماسية الشعبية" بعيدا عن القنوات الحكومية التقليدية. ويرى مراقبون أن تحركات نور تأتي في إطار مساع متواصلة لحشد دعم سياسي خارجي لقضايا وشؤون داخلية عربية، وعلى رأسها الشأن المصري، وهو ما يثير انتقادات واسعة من جانب دوائر سياسية تعتبر أن مثل هذه التحركات تمثل محاولة لتدويل ملفات يفترض أن تُناقش داخل الأطر الوطنية والمؤسسات الدستورية للدول المعنية. وبحسب المعلومات المتداولة، أرفق نور بالمبادرة صورًا وبيانات لعدد من الشخصيات العامة والسياسية العربية الموقعة عليها، في محاولة لإظهار وجود دعم إقليمي للمشروع الذي يسعى إلى بناء شبكة تواصل سياسي بين أطراف عربية وأوروبية خارج القنوات الرسمية. وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لسلسلة من الأنشطة واللقاءات التي ينظمها نور في عدد من العواصم الأوروبية، والتي تواجه انتقادات متكررة من جانب قوى سياسية وإعلامية ترى أنها تستهدف استدعاء أدوار خارجية في قضايا تخص الدولة المصرية، وتوظيف المنابر الدولية للضغط السياسي بدلًا من الاحتكام إلى الآليات الوطنية والحوار الداخلي. ويؤكد منتقدو هذه التحركات أن العلاقات بين الدول والشعوب يجب أن تقوم على احترام سيادة الدول وعدم تجاوز المؤسسات الرسمية، محذرين من أن أي محاولات لإنشاء مسارات موازية للعمل الدبلوماسي الرسمي قد تفتح الباب أمام تدخلات خارجية لا تخدم استقرار المنطقة أو مصالح شعوبها.



















