السوق العربية المشتركة | المغرب يعرض رؤيته لمواجهة التهديدات الأمنية في إفريقيا ويؤكد على مقاربة شاملة للتنمية والاستقرار

استعرض وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد ناصر بوريطة بمدينة الجديدة ا

السوق العربية المشتركة

الأربعاء 10 يونيو 2026 - 23:41
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

المغرب يعرض رؤيته لمواجهة التهديدات الأمنية في إفريقيا ويؤكد على مقاربة شاملة للتنمية والاستقرار

استعرض وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، بمدينة الجديدة، الرؤية الملكية المغربية لمواجهة التهديدات الأمنية التي تشهدها القارة الإفريقية، وذلك خلال مشاركته في الاجتماع الخامس رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا، المنظم في إطار "منصة مراكش". وأكد بوريطة أن القارة الإفريقية تواجه تحديات أمنية متصاعدة، من بينها توسع ظاهرة الإرهاب وطابعها الإقليمي، وتزايد النزاعات المسلحة، إضافة إلى تنامي ارتباط الجماعات الإرهابية بالشبكات الإجرامية العابرة للحدود، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالتطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي. وشدد الوزير على أن الرؤية الملكية التي يقودها الملك محمد السادس تقدم إطاراً شاملاً للتعامل مع هذه التحديات، يقوم على مقاربة متعددة الأبعاد، لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والدينية، بما يضمن معالجة جذور الأزمات وليس مظاهرها فقط. وأوضح بوريطة أن السياسة الإفريقية للمملكة المغربية تقوم على مبدأ الانتماء العميق للقارة، مؤكداً أن إفريقيا ليست مجرد فضاء جغرافي أو خيار دبلوماسي، بل جزء من الهوية التاريخية والجغرافية والسياسية للمغرب، وهو ما ينعكس في التزامه الدائم بدعم استقرار وتنمية دول القارة. وأشار إلى أن انخراط المغرب في جهود مكافحة الإرهاب في إفريقيا ينبع من مسؤولية جماعية تجاه أمن القارة، لافتاً إلى أن تحقيق التنمية والاستقرار والديمقراطية يتطلب بيئة آمنة ومستقرة، وهو ما يجعل الأمن شرطاً أساسياً للتنمية المستدامة. كما أبرز الوزير أهمية تعزيز التعاون الإفريقي المشترك، وتبادل الخبرات بين الدول، وتطوير آليات التنسيق في مواجهة التحديات الأمنية، مشيراً إلى أن مبدأ "التقاسم" يشكل أحد الأعمدة الرئيسية في السياسة الإفريقية للمغرب. وتطرق بوريطة إلى عدد من المبادرات الملكية الرامية إلى دعم التنمية في القارة، من بينها مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية التي تهدف إلى تمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، إلى جانب الجهود المبذولة في مجال مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز التنمية المستدامة. واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على ضرورة تعزيز حضور إفريقيا في صياغة الاستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب، مشدداً على أن القارة التي تعد من أكثر المناطق تأثراً بهذه الظاهرة يجب أن تكون في قلب الحلول الدولية، لا على هامشها. وتأتي هذه التصريحات في إطار عمل "منصة مراكش" التي أصبحت إطاراً مرجعياً لتنسيق الجهود الإفريقية في مجال مكافحة الإرهاب، وتبادل الخبرات بين الدول، بما يعزز الأمن والاستقرار في القارة.