السوق العربية المشتركة | وزراء التعليم والمالية والاستثمار والتخطيط ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ورئيس البورصة يشهدون انطلاق منهج الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي من داخل البورصة المصرية 

في نقلة نوعية للتعليم المصرى بتعزيز مفهوم الثقافة المالية لدى طلاب المدارس بشراكة يابانية وقع السيد محمد عبد

السوق العربية المشتركة

الثلاثاء 28 أبريل 2026 - 23:37
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

وزراء التعليم والمالية والاستثمار والتخطيط ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ورئيس البورصة يشهدون انطلاق منهج الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي من داخل البورصة المصرية 

في نقلة نوعية للتعليم المصرى بتعزيز مفهوم الثقافة المالية لدى طلاب المدارس بشراكة يابانية، وقع السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني مذكرة تفاهم مع جامعة هيروشيما وشركة "سبريكس" اليابانية، لتنفيذ منهج الثقافة المالية  بالمدارس المصرية، وذلك بالمقر الرئيسى للبورصة المصرية، وذلك بحضور الدكتور أحمد كوجك وزير المالية، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة الإدارية والاستاذ عمر رضوان رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، والسيد ميتسو أوتشي رئيس جامعة هيروشيما، والسيد هيرويكي تسونيشي المدير الممثل ورئيس شركة "سبريكس" اليابانية.



وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم وتعزيز المهارات الأساسية لدى الطلاب، خاصة في مجال الثقافة المالية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى وضع إطار متكامل للتعاون بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، وجامعة هيروشيما، وشركة "سبريكس"، في تنفيذ وضمان جودة منهج الثقافة المالية داخل النظام التعليمي المصري، من خلال تطبيق اختبار المهارات الأكاديمية الأساسية للثقافة المالية (TOFAS)، والمبادرات التعليمية ذات الصلة، وتتشارك الأطراف الثلاث في رؤية مشتركة لوضع مصر كنموذج إقليمي لتحديث التعليم والابتكار في المناطق العربية والأفريقية.   وفى كلمته خلال مراسم توقيع مذكرة التفاهم، أكد السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن الدولة تتجه نحو إحداث تحول جوهري في منظومة التعليم، يقوم على تمكين الطلاب من الانتقال من التعلم النظري إلى الممارسة الفعلية، بحيث لا يقتصر دور الطالب على دراسة آليات الأسواق أو مفاهيم الاستثمار، بل يمتد إلى المشاركة الواقعية واتخاذ قرارات حقيقية داخل بيئة مالية متكاملة، بما يعزز من إحساسه بالمسؤولية ويكسبه خبرات عملية مباشرة، مؤكدًا  أن هذا هو التحول الذى نجتمع اليوم للإعلان عنه.

وقال الوزير إن العالم قد تغيّر، وكان لابد أن يتغيّر التعليم معه، فلم يعد إعداد الطلاب للمستقبل هدفًا كافيًا، بل أصبح من الضروري أن نُعِدّهم ليكونوا فاعلين داخله.

وأشار الوزير إلى أن التعليم ظل لفترة طويلة يشرح الاقتصاد من خلال تقديم المفاهيم والمعادلات بصورة نظرية بعيدة عن التطبيق العملي، مؤكدًا أن التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض ضرورة تطوير النظم التعليمية، بحيث لا تكتفي بإعداد الطلاب للمستقبل، بل تعمل على تأهيلهم ليكونوا فاعلين ومؤثرين فيه

وأوضح السيد الوزير أنه من هذا المنطلق، اتخذت الوزارة قرارًا واضحًا هو الانتقال من التعلّم عن الاقتصاد، إلى التعلّم داخل الاقتصاد ذاته، مشيرًا إلى أن الوزارة اليوم تعلن عن برنامج وطني رائد لدمج الثقافة المالية والوعي الاستثماري وريادة الأعمال ضمن مناهج الصف الثاني الثانوي، مشيرًا إلى أن هذا التوجه لا يقتصر هذا  على إضافة مادة دراسية جديدة، بل يتعلق بنموذج جديد للتعلّم، نموذج يربط المعرفة بالفعل، ويحوّل الطلاب من متلقّين إلى مشاركين حقيقيين في الواقع الاقتصادي.

وأشار الوزير إلى أن الطلاب الذين يستكملون هذا البرنامج لن يقتصر دورهم على المحاكاة، أو التدريبات الصفية، بل سيُتاح لهم الوصول إلى حسابات استثمار حقيقية ومحافظ ممولة، تمكّنهم من الانخراط في تداول فعلي داخل البورصة المصرية، وذلك تحت إشراف وتوجيه متخصص، مما يتيح للطلاب ممارسة واقعية متكاملة، وليست تجربة تعليمية نظرية.

وأكد الوزير أن فهم كيفية خلق القيمة لا يتحقق بالحفظ وحده، بل ينشأ من اتخاذ القرار، وتحمل المخاطرة، والإحساس بالمسئولية، ورؤية الأثر الحقيقي للاختيارات التي نتخذها، مشيرًا إلى أنه من خلال هذه المبادرة، نعمل على إعداد جيل يفهم كيف تُخلق القيمة، وكيف تُدار المخاطر، وكيف تشكل القرارات طويلة المدى النتائج الاقتصادية.

وأضاف الوزير أن هذا ليس فقط استثمارًا في الطلاب، بل هو استثمار في قدرة اقتصادنا على الصمود والاستدامة مستقبلًا، مؤكدًا اننا لا نبني هذا المشروع بمعزل عن العالم فإن الشراكة مع الاصدقاء اليابانيين تعكس التزامًا مشتركًا بالتميز والانضباط والابتكار في التعليم.

وأوضح الوزير أنه سيتم تدريس المادة كنشاط على منصة البرمجة والذكاء الاصطناعي للصف الثاني الثانوي وليست مادة نجاح ورسوب، كما سيتم تكويد الطالب الناجح في المادة بالبورصة وسيتم فتح محفظة له في البورصة بها مبلغ بقيمة ٥٠٠ جنيه يمكنه من خلالهم التداول في أسهم البورصة.

وأضاف الوزير أن المحاور الرئيسية لمنهج الثقافة المالية تركز على الشركات الناشئة وريادة الأعمال ومفهوم البورصة والقدرة على اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة، وأن الهدف الأساسي من تنفيذ منهج الثقافة المالية تعزيز مهارات الطلاب وقدراتهم على اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة في حياتهم وتعزيز وعيهم الاقتصادي.

كما أشار السيد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى أن تجربة اليابان لا تقتصر على تقديم خبرة فنية فحسب، بل تمتد لتجسيد فلسفة متكاملة تقوم على الدقة والاستمرارية والتفكير طويل المدى، وهي القيم التي تسعى الوزارة إلى ترسيخها داخل المنظومة التعليمية في مصر.

وتابع الوزير أن هذا التوجه يستند إلى نجاحات سابقة راسخة، حيث أسهمت جهود التعاون المشترك في تمكين ما يقرب من مليون طالب على مستوى الجمهورية من الاستفادة من برامج تعليمية حديثة، دمجت بين توظيف التكنولوجيا وتنمية مهارات التفكير النقدي، مؤكدًا أن هذه النجاحات تمثل قاعدة قوية للانطلاق نحو مجالات جديدة، مشيرا في هذا الإطار إلى دراسة ما يقرب من مليون طالب مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي وقد شهد الفصل الدراسي الأول نجاح ٥٠٠ ألف طالب في اختبار المادة.

وأوضح أن المرحلة الحالية تشهد التوسع في هذا التعاون ليشمل مجال التمكين المالي على نطاق واسع، من خلال مبادرة تُعد من أوائل النماذج الوطنية الشاملة لقياس الثقافة المالية داخل إطار تعليمي رسمي، لافتًا إلى أن أهم ما يميزها هو إسهامها في إعادة صياغة أساليب تدريس هذه المهارات، عبر ربطها بالتطبيق العملي والواقع الفعلي.

وشدد الوزير على أن الهدف لا يقتصر على تعزيز التعليم المالي فقط، بل يمتد إلى بناء قدرات الطلاب على الفعل والتأثير، وتمكينهم من فهم العالم من حولهم، والقدرة على التفاعل معه، والتأثير في مساراته، والمشاركة بفاعلية في بنائه.

وأضاف الوزير أن توقيع هذه الاتفاقيات اليوم يعكس رؤية مشتركة نحو تطوير تعليم أكثر ارتباطًا بالحياة، بحيث لا يتوقف التعلم عند حدود المعرفة النظرية، بل ينطلق منها إلى التطبيق والممارسة.

واختتم الوزير كلمته مؤكدًا على أن الوزارة لا تستهدف فقط تعليم الطلاب مبادئ الاقتصاد، بل تسعى إلى دمجهم في قلب المنظومة الاقتصادية، بما يسهم في إعداد جيل قادر ليس فقط على المشاركة في المستقبل، بل على صناعته.

ومن جانبه، أكد السيد أحمد كجوك وزير المالية، أنه سعيد جدًا بتحول الأفكار المبتكرة إلى واقع جديد يستثمر فى مستقبل أبنائنا، أخذًا فى الاعتبار أن التعليم يتصدر أولوياتنا، وأننا مهتمون بتطوير المهارات الأساسية للطلاب وتوطين المعرفة، على نحو يؤهلهم للإسهام بفاعلية فى مسار التنمية.

وقال الوزير، إننا نعتز بالشراكة المصرية اليابانية؛ باعتبارها فرصة متميزة لبناء قدرات أبنائنا وإعدادهم لسوق العمل، لافتًا إلى أننا حريصون على أن يستفيد طلاب المدارس الحكومية من مهارات الذكاء الاصطناعي، فى إثراء مسارهم التعليمي والمعرفي والتكنولوجي.

ومن جانبه، وجه الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، رسائل خلال كلمته،  تضمنت الرسالة الأولى الإعراب عن فخره واعتزازه بما قدمه خلال فتره رئاسته للهيئة العامة للرقابة المالية وأن ما يحدث الآن من إدراج الثقافة المالية في المناهج الدراسية والشراكات جاء نتيجة لجهد كبير وتنسيق وتكامل بين كافة جهات وأجهزة الدولة، وزارة التربية والتعليم والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، معبرًا عن تفاؤله بما يحدث كونه أساس لتعزيز قدرات شبابنا وتسليحه بالمعارف والخبرات المالية اللازمة للمشاركة الفاعلة في بناء اقتصاد بلدنا.

وتابع الوزير أن الرسالة الثانية تتضمن التاكيد عل ضرورة تعاقب الإصلاحات واتساق السياسات وتعزيز الوعي كأسس لا غنى عنها لتحقيق مستهدفات  التنمية المستدامة والشمول المالي.

وجاءت الرسالة الثالثة بأن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ستعمل على تعزيز الثقافة الاستثمارية والتجارية لدي الشباب ودمجهم في منظومة الاستثمار والتجارة كأحد أولويات استراتيجية الوزارة.

كما أكد الدكتور أحمد رستم ، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن توقيع مذكرة التفاهم لتعزيز الثقافة المالية لطلاب المدارس يمثل خطوة استراتيجية نحو إعداد جيل واعٍ اقتصاديًا وقادر على التعامل مع المتغيرات الحديثة.

وأوضح أن إدماج مفاهيم الثقافة المالية في العملية التعليمية يسهم في ترسيخ مبادئ الادخار والاستثمار وريادة الأعمال، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، ونشر الوعى الاستثمارى فى المناهج الدراسية لتمكين النشء على الاستثمارات التى تخضع تحت الرقابة وحماية المستفيدين، لافتًا إلى أن هذه المذكرة تعزز معدلات تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة فيما يتعلق ببناء الإنسان وتعزيز الشمول المالي، والتي تحقق منها بالفعل نسب متقدمة تقترب من 80%.

وأضاف أن هذه المبادرات تعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والشركاء الدوليين لتطوير منظومة التعليم وربطها بمتطلبات سوق العمل، والتخطيط على دعم البرامج التي تستهدف تنمية رأس المال البشري وتعزيز الوعي المالي لدى الطلاب، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولًا وكفاءة.

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الشمول المالي لا يقتصر على فئة بعينها، بل يمتد ليشمل مختلف شرائح المجتمع، وعلى رأسها الشباب والمرأة، وذلك من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة.

وأشار الدكتور أحمد رستم إلى أنه تم دمج جهود التطوير المالي مع المبادرات القومية، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بالتعاون مع الجهات المعنية، أهمها البنك المركزي المصري، حيث تم التوسع في إتاحة خدمات الشمول المالي والتوعية المالية في قرى المرحلة الأولى من المبادرة، من خلال فتح حوالي 2.6 مليون حساب بنكي وبطاقة مدفوعة مقدماً ومحفظة إلكترونية، الأمر الذي ساهم في تحسن مؤشر الشمول المالي بـ 21 نقطة مئوية، ليصل إلى 76% من السكان فوق 15 سنة

ومن جهته، أعرب الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن سعادته الكبيرة بإطلاق هذه المبادرة لما يمثله إدراج الثقافة المالية في المناهج بالمرحلة الثانوية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والجانب الياباني، كخطوة متميزة لنشر الوعي والثقافة المالية بالمدارس كقاعدة أساسية لتعزيز قدرات الشباب في مجالات الاستثمار وريادة الأعمال، منوهًا إلى توفير جميع أوجه الدعم الفني لإنجاح هذه التجربة، وإطلاق الهيئة مبادرات أخرى في هذا الشأن.

وسلّط الدكتور إسلام عزام الضوء على الارتفاع الملحوظ في مشاركة الشباب في سوق رأس المال، حيث وصلت نسبة المستثمرين في البورصة من الفئة العمرية بين ١٨ و٤٠ سنة نحو ٧٩٪؜ مؤخرا، كما بلغت نسبة المستثمرين الشباب في صناديق الاستثمار الجديدة مثل الذهب حوالي ٨٠٪؜ مما يؤكد الحاجة الماسة إلى تكثيف التوعية بالقطاعات المالية غير المصرفية لمساعدة المستثمرين الشباب على اتخاذ القرار السليم وتقليل المخاطر.

وأوضح رئيس هيئة الرقابة المالية أهمية الدور الذي لعبته التكنولوجيا المالية في دمج الشباب استثماريا بسوق رأس المال والأنشطة الأخرى في ضوء الإطار التشريعي والرقابي لهذا القطاع الذي رسمته قرارات الهيئة في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تلعبه الثقافة المالية لسد الفجوة بين تسارع استخدام التكنولوجيا المالي والقرارات الاستثمارية الصحيحة، وهو ما يعد سببا إضافيا لأهمية دمج الثقافة المالية في المناهج الدراسية والتركيز على ربط الجوانب النظرية بالواقع العملي لرفع كفاءة الطلاب والشباب، بما يواكب التطورات الدولية والتطبيقات الحديثة في المجالين المالي والتكنولوجي.

وشدد الدكتور إسلام عزام على أن دمج الشباب في القطاعات المالية المختلفة يساهم بقوة في توسيع السوق وتعميقها، وتعزيز جاذبية بيئة الاستثمار في مصر.

ومن جانبه، قال عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية أن مشاركة البورصة في احتفالية توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بتنفيذ منهج "الثقافة المالية" لطلاب التعليم الثانوي تأتي في إطار التزامها ببناء وعي اقتصادي حقيقي لدى الأجيال الجديدة، 

وأوضح أن قرع جرس بدء التداول في مستهل الفعالية يحمل رسالة رمزية تعكس أهمية ربط التعليم بالاقتصاد، وتمكين الشباب من فهم مبكر لأساسيات الادخار والاستثمار، في ظل عالم سريع التغير وأسواق مالية أكثر تعقيدًا.

وأكد أن هذه الجهود أسهمت في جذب أكثر من 160 ألف مستثمر جديد خلال الربع الأول من عام 2026، بمعدل نمو يقترب من 200% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مشددًا على أن الهدف الأساسي لا يقتصر على زيادة عدد المتعاملين، بل إعداد مستثمر واعٍ يتخذ قراراته على أساس المعرفة.

ومن جانبه، أعرب السيد ميتسو أوتشي رئيس جامعة هيروشيما، خلال كلمته، عن تقديره للتعاون القائم مع الجانب المصري، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تستهدف تعزيز التثقيف المالي من خلال تطبيق نظام "TOFAS” كأداة دولية لقياس المهارات الأكاديمية وتحسين جودة التعليم.

وأوضح أن هذه الاتفاقية تمثل امتدادًا للتعاون السابق بين الأطراف الثلاثة في مجالي الذكاء الاصطناعي والبرمجة، مؤكدًا أن جامعة هيروشيما ستدعم تنفيذ النظام بخبراتها الأكاديمية لضمان جودة التقييمات، بينما تعمل الوزارة على تعميمه على مستوى الجمهورية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ماليًا وقادر على مواكبة متطلبات المستقبل.

ومن جانبه، أكد السيد هيرويوكي تسونيشي، رئيس شركة "سبريكس" اليابانية ، أن هذا التعاون الثلاثي مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وجامعة هيروشيما يمثل خطوة نوعية في مسار تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن الشركة تنظر إلى هذه الشراكة باعتبارها نموذجًا للتكامل بين الخبرة التعليمية في نشر الثقافة والوعي المالي والتقنيات الحديثة في قياس وتطوير مهارات الطلاب.

وأوضح أن الهدف من هذه الاتفاقية لا يقتصر على تطبيق نظام “TOFAS” كأداة تقييم دولية، بل يمتد ليشمل دعم بناء منظومة تعليمية أكثر شمولًا وارتباطًا بمهارات المستقبل، خاصة في مجالات الثقافة المالية والوعي الاقتصادي لدى الطلاب. 

كما أكد على أن التجربة السابقة في مجالي الذكاء الاصطناعي والبرمجة أثبتت نجاح التعاون المشترك وأهمية استمراره وتوسعه.

وتضمنت مذكرة التفاهم التزام وزارة التربية والتعليم تنفيذ (TOFAS)، ضمن النظام التعليم الوطنى، وتوفير الدعم المؤسسي والتنسيق اللازم لضمان التنفيذ الفعّال، إلى جانب توظيف نتائجه لتعزيز التعليم والتعلم والعدالة التعليمية فى جميع أنحاء مصر.

كما نصت مذكرة التفاهم على أن تتولى جامعة هيروشيما دور الشريك الأكاديمي، حيث تقوم بمراجعة الأسس العلمية للاختبار وضمان جودته وتوافقه مع المعايير التعليمية وأهداف التعلم، فضلًا عن تقديم الخبرات الدولية في مجالات التقييم التعليمي وتحليل نتائج التعلم، بما يدعم اتخاذ قرارات تعليمية قائمة على الأدلة.

وتضمنت أيضا قيام شركة "سبريكس" بتوفير أدوات التقييم والمنصات الرقمية والخبرات الفنية اللازمة، إلى جانب تقديم برامج التدريب والدعم المساعدة للمعلمين ومديرة المدارس ومسئولى التعليم على استخدام (TOFAS) بفاعلية بما يضمن الاستخدام الأمثل للاختبار داخل المدارس، بالإضافة إلى إصدار شهادات معتمدة للطلاب تحت إشراف الوزارة واعتماد أكاديمي من جامعة هيروشيما.