السوق العربية المشتركة | تونس تستقبل الطفل الفلسطيني خليل أبو دقه لتلقي العلاج بتوجيهات الرئيس قيس سعيّد

بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية قيس سعيد وصلت صباح اليوم الأحد 1 مارس 2026 إلى تونس الطفل الفلسطيني خليل إ

السوق العربية المشتركة

الأحد 1 مارس 2026 - 21:22
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

تونس تستقبل الطفل الفلسطيني خليل أبو دقه لتلقي العلاج بتوجيهات الرئيس قيس سعيّد

بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وصلت صباح اليوم الأحد 1 مارس 2026 إلى تونس الطفل الفلسطيني خليل إسلام خليل أبو دقه، أحد الضحايا الأبرياء للعدوان الإسرائيلي الأخير على المدنيين في الأراضي الفلسطينية، لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة. وقد استقبل الفريق الطبي التونسي الطفل فور وصوله بمطار قرطاج الدولي، حيث تم نقله إلى أحد المستشفيات المجهزة بكوادر متخصصة في الرعاية الطارئة للأطفال، لتقييم حالته الصحية ووضع خطة علاجية متكاملة تشمل الجراحة، الرعاية الطبية، والدعم النفسي لمساعدته على تجاوز الصدمة التي عانى منها جراء الأحداث الأخيرة.



خطوة إنسانية تعكس التضامن التونسي

وتعد هذه المبادرة الإنسانية نموذجًا واضحًا للتضامن التونسي الثابت مع الشعب الفلسطيني، خصوصًا الأطفال المدنيين الذين هم الأكثر تضررًا من أعمال العنف المتكررة. وقد أكدت رئاسة الجمهورية أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تونس الدائمة لتقديم المساعدة العاجلة للضحايا الأبرياء، وتأكيد موقف

 الدولة الداعم لحقوق الفلسطينيين.

كما أوضحت الرئاسة أن تقديم الرعاية الطبية للطفل خليل لا يقتصر على البعد الإنساني فقط، بل يحمل رسالة سياسية قوية مفادها أن تونس ستواصل الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات والاعتداءات، وسعيها لإيصال صوت الضحايا إلى المجتمع الدولي.

الرعاية الطبية والدعم النفسي

يخضع الطفل خليل حالياً لتقييم طبي شامل، حيث يراقب فريق متخصص حالته الصحية والنفسية معًا. وأكد الأطباء أن توفير الرعاية النفسية إلى جانب العلاج الطبي يشكل جزءًا أساسيًا من خطة التعافي للأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة، لضمان عودة الطفل لحياة طبيعية قدر الإمكان بعد التجربة المؤلمة التي مر بها

ووفقًا للمصادر الطبية، فإن تونس تمتلك خبرة واسعة في استقبال الحالات الإنسانية القادمة من فلسطين والدول المجاورة، ما يجعلها قادرة على التعامل مع الحالات الطارئة والمعقدة بكفاءة وسرعة عالية، مع توفير كافة الإمكانيات الطبية واللوجستية لضمان أفضل رعاية ممكنة.

التضامن الشعبي والدولي

وأعربت منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في تونس عن تقديرها لجهود الدولة، مؤكدين أن هذه المبادرة تعكس روح التضامن الإنساني العميق الذي تتميز به تونس، ورسالة قوية إلى المجتمع الدولي حول ضرورة حماية المدنيين الأبرياء، وخاصة الأطفال، في مناطق النزاع.

كما رحبت بعض الجهات الدبلوماسية العربية والإقليمية بالمبادرة، معتبرة أن استقبال تونس للطفل خليل يعكس التزام الدولة بالقيم الإنسانية ويعزز الدور الإيجابي لتونس في دعم حقوق الأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة.

بعد إنساني وسياسي متكامل

ويرى مراقبون أن خطوة تونس تعكس رؤية واضحة تتجاوز الجانب الطبي، لتشمل بعدًا سياسيًا وإنسانيًا معًا، حيث تحمل رسالة واضحة بأن حماية المدنيين ودعم الأطفال المتضررين من النزاعات مسألة ذات أولوية قصوى، وأن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك لحماية حقوقهم وضمان سلامتهم.

وتعتبر حالة الطفل خليل نموذجًا لما يعانيه مئات الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا أمانهم وبيوتهم، والذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة وإلى دعم مستمر لتخفيف آثار النزاعات على حياتهم ومستقبلهم.

وأكدت رئاسة الجمهورية أن رعاية الطفل خليل ما هي إلا جزء من سلسلة جهود تونس الإنسانية التي تشمل إرسال المساعدات الطبية والغذائية، واستقبال الحالات الإنسانية الطارئة من فلسطين والدول المجاورة، مع ضمان تقديم الخدمات الطبية والدعم النفسي للضحايا. وهكذا تؤكد تونس، من خلال هذه المبادرة، التزامها الثابت بالقيم الإنسانية وحقوق الأطفال، وتجسد موقفها الثابت الداعم للشعب الفلسطيني، مسلطة الضوء على أهمية التضامن العربي والدولي في حماية المدنيين الأبرياء من ويلات الحروب والنزاعات المسلحة.