السوق العربية المشتركة | حقيقة نفوق الدواجن في مصر.. “الزراعة” تكشف الأرقام وترد على الشائعات

فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة منذ يناير وتؤكد سلامة الثروة الداجنة في مصر14% زيادة في الإنتاج : مليار و600 م

السوق العربية المشتركة

الجمعة 27 فبراير 2026 - 01:32
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

حقيقة نفوق الدواجن في مصر.. “الزراعة” تكشف الأرقام وترد على الشائعات

فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة منذ يناير  وتؤكد سلامة الثروة الداجنة في مصر



 

14% زيادة في الإنتاج : مليار و600 مليون طائر و16 مليار بيضة مائدة خلال عام

 

في ظل تزايد الحديث عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن انتشار حالات نفوق غير طبيعي للدواجن داخل المزارع، خرجت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتوضيح حقيقة الوضع الصحي للثروة الداجنة، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا يستند إلى بيانات علمية، وأن نسب النفوق المسجلة تقع ضمن الحدود الطبيعية، في وقت تتواصل فيه جهود الأجهزة البيطرية لحماية قطاع يعد من أهم مصادر الغذاء للمصريين.

حملات بيطرية مكثفة

أكدت الجهات المختصة أن الفرق البيطرية نفذت حملات موسعة للمرور على مزارع الدواجن في مختلف المحافظات، حيث تم سحب آلاف العينات لتحليلها والتأكد من خلوها من الأمراض الوبائية. وأوضحت التقارير الرسمية أن الفحوصات لم تكشف عن ظهور فيروسات جديدة أو سلالات وبائية خطيرة، وأن الوضع الصحي للقطعان مستقر، مشيرة إلى أن نسب النفوق التي تم تسجيلها تعد طبيعية مقارنة بالدورات الإنتاجية المعتادة.

ويؤكد متخصصون أن صناعة الدواجن بطبيعتها لا تخلو من نسب نفوق محدودة، خاصة في ظل التغيرات المناخية أو اختلاف نظم التربية، وهو أمر معروف في القطاع ولا يعني وجود أزمة صحية عامة.

أسباب النفوق المحدود

يرى خبراء الإنتاج الداجني أن أسباب النفوق المحدود في بعض المزارع قد ترجع إلى عوامل متعددة، من بينها ضعف تطبيق إجراءات الأمان الحيوي، أو سوء التهوية داخل العنابر، أو التغيرات الجوية المفاجئة التي تؤثر على الطيور.

كما تلعب برامج التحصين دورًا رئيسيًا في الحد من الأمراض، إذ تؤكد المصادر البيطرية أن الالتزام بالتحصينات يقلل بدرجة كبيرة من المخاطر الصحية.

ويشير مربون إلى أن ارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة خلال الفترة الماضية أثر على بعض المزارع الصغيرة، ما أدى إلى تقليل الإنفاق على الرعاية البيطرية، وهو ما قد يرفع نسب النفوق في بعض الحالات الفردية. إجراءات حكومية للحماية

تؤكد الجهات الرسمية استمرار تنفيذ خطة لحماية الثروة الداجنة تعتمد على عدة محاور، أهمها التحصين الدوري، والمتابعة الميدانية، وتقديم الإرشادات الفنية للمربين.

كما يتم التركيز على تطبيق نظم التربية الحديثة، خاصة المزارع المغلقة التي تقلل من فرص انتقال الأمراض، إلى جانب تكثيف حملات التوعية حول أهمية الأمان الحيوي داخل المزارع.

وتؤكد المصادر أن الأجهزة البيطرية مستمرة في متابعة الأسواق والمجازر للتأكد من سلامة المعروض من الدواجن، حفاظًا على صحة المواطنين.

قطاع حيوي للاقتصاد

يمثل قطاع الدواجن أحد أهم قطاعات الإنتاج الحيواني في مصر، حيث يوفر فرص عمل لملايين العاملين، إلى جانب مساهمته في تحقيق الأمن الغذائي.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استقرار صناعة الدواجن ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء، خاصة أن الدواجن تعد البديل الرئيسي للحوم الحمراء بالنسبة لقطاعات واسعة من المواطنين.

بين الشائعات والواقع

ورغم التأكيدات الرسمية، لا تزال الشائعات تنتشر بين الحين والآخر، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يسبب حالة من القلق داخل السوق.

ويطالب مربون بضرورة وجود قنوات تواصل سريعة بين الجهات الرسمية والمربين، لتوضيح الحقائق أولاً بأول ومنع انتشار المعلومات غير الدقيقة.

ويؤكد مختصون أن الشفافية في إعلان البيانات الصحية والإنتاجية تمثل عاملًا مهمًا في الحفاظ على استقرار السوق وطمأنة المواطنين.

مستقبل الثروة الداجنة

يتوقع خبراء استمرار نمو قطاع الدواجن في مصر خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التوسع في المزارع الحديثة وتحسين نظم الإنتاج.

وتبقى حماية الثروة الداجنة أولوية أساسية، باعتبارها أحد أعمدة الأمن الغذائي، وهو ما يتطلب استمرار التعاون بين الدولة والمربين لضمان استقرار الإنتاج.

واخيرا تكشف البيانات الرسمية أن ما يثار حول نفوق غير طبيعي للدواجن لا يتجاوز كونه حالات محدودة ضمن المعدلات الطبيعية، بينما تستمر الجهود الحكومية والبيطرية للحفاظ على استقرار قطاع يمثل شريانًا مهمًا للغذاء في مصر.

قال الدكتور حامد الأقنص رئيس الهيئة أنه تم تشكيل لجان مركزية وفرعية بالتعاون مع ﺍﻟﻤﻌﻤﻞ المرجعي للرقابه على الإنتاج ﺍﻟﺪﺍﺟﻨﻲ والمعامل المرجعيه والفرعية التابعه لمعهد بحوث الصحه الحيوانيه بجميع المحافظات لفحص المزارع بمختلف أحجامها، وتنفيذ خطط التقصي الوبائي بأنواعه ضمن الخطة الاستراتيجية الدائمة للدولة.

 واضاف انه لم يتم رصد مؤشرات وبائية غير اعتيادية، وفقا لأعمال المتابعة منذ بداية يناير وحتى الآن، حيث شملت المرور على 654 مزرعة دواجن، فضلا عن سحب 8,086 عينة قبل البيع (فراخ – بط – رومي – سمان – نعام)

مشيرا الى أن الفحوصات أكدت عدم ظهور أي عترات أو فيروسات جديدة في القطاع، وأن نسب النفوق المرصودة تقع في الحدود الطبيعية لهذا التوقيت من العام، حيث ترتبط في بعض الحالات بعوامل الرعاية، أو ضعف تطبيق برامج التحصين، إلى جانب التغيرات المناخية التي قد تنشّط بعض الفيروسات الموسمية.

وأشار الأقنص إلى أن الهيئة تواصل تنفيذ الخطة الوطنية للتحصين، حيث تم منذ بداية العام تحصين أكثر من 874 ألف طائر بالمحافظات المختلفة، إلى جانب المرور على 2,716 مزرعة لمتابعة تطبيق إجراءات الأمان الحيوي، لافتا الى تسجيل 22 منشأة جديدة خلال العام 2025، ليصل إجمالي عدد منشآت التصدير المعتمدة الخالية من إنفلونزا الطيور إلى 59 منشأة معزولة ومدرجة على موقع المنظمة العالمية لصحة الحيوان، مع استكمال إجراءات اعتماد 18 منشأة إضافية.

وقال رئيس الهيئة، أنه بالتوازي مع الإجراءات الوقائية، فقد أطلقت الهيئة حملات إرشادية مكثفة بالمحافظات، شملت تدريب المربين على التحول من نظم التربية المفتوحة إلى الأنظمة المغلقة، وعقد ندوات توعوية حول تأثيرات التغيرات المناخية وسبل الحد من الإجهاد الحراري، فضلا عن تخصيص الخط الساخن (19561) لتلقي البلاغات والاستفسارات على مدار الساعة.

وفي سياق متصل يواصل قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة متابعة معدلات أداء القطعان، وتوفير علائق ذات جودة عالية، وتشديد الرقابة على صناعة وتداول الأعلاف، إلى جانب تشجيع الاستثمار والتوسع في صناعة الدواجن، وذلك من خلال غرفة متابعة مركزية مرتبطة بكافة المحافظات وتعمل على مدار الساعة.

 وأكد الدكتور طارق سليمان رئيس القطاع، أنه قد أسفرت هذه الجهود عن تحقيق زيادة في الإنتاج خلال العام الحالي مقارنة بالعام السابق، لافتا الى ارتفاع إنتاج الدجاج البيضاء (بداري التسمين) بنسبة 14% ليصل إلى مليار و600 مليون طائر مقابل مليار و400 مليون طائر، وزيادة إنتاج بيض المائدة إلى 16 مليار بيضة مقابل 14 مليار بيضة، إضافة إلى نمو إنتاج الدجاج البلدي المحلي إلى 360 مليون طائر مقابل 320 مليون طائر، بنسبة زيادة بلغت 12.5%.

وتؤكد وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي التزامها الكامل بالشفافية في نشر تقارير المتابعة الدورية، واستمرار دعم صغار المربين، وتعزيز منظومة الأمان الحيوي، بما يحقق استدامة الإنتاج ويحافظ على استقرار السوق المحلي وتوافر السلع الغذائية الآمنة للمواطنين.