السوق العربية المشتركة | المغرب يقتحم نادي الكبار عالميًا في البحث والتطوير باستثمارات تتجاوز 2.2 مليار دولار

في إنجاز جديد يعكس طموحا متصاعدا نحو اقتصاد المعرفة أعلنت المنظمة العالمية للملكية الفكرية التابعة لـالأمم

السوق العربية المشتركة

الخميس 19 فبراير 2026 - 23:58
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

المغرب يقتحم نادي الكبار عالميًا في البحث والتطوير باستثمارات تتجاوز 2.2 مليار دولار

في إنجاز جديد يعكس طموحًا متصاعدًا نحو اقتصاد المعرفة، أعلنت المنظمة العالمية للملكية الفكرية التابعة لـالأمم المتحدة أن المغرب تجاوز حاجز 2.2 مليار دولار أميركي في الاستثمارات الموجهة للبحث والتطوير، محققًا المركز الـ11 عالميًا، والثاني إفريقيًا، والثالث عربيًا، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن المنظمة.



ويؤكد هذا الرقم القوي أن المغرب لم يعد مجرد سوق ناشئة، بل أصبح فاعلًا مؤثرًا في منظومة الابتكار العالمية، مستندًا إلى رؤية استراتيجية تضع البحث العلمي والتطوير التكنولوجي في صلب التحول الاقتصادي.

 

قفزة نوعية نحو اقتصاد المعرفة

 

 

يعكس هذا التقدم التزام المملكة بتعزيز الاقتصاد المعرفي، عبر دعم قطاعات استراتيجية مثل التكنولوجيا الحديثة، والصناعات المتقدمة، والرقمنة، والطاقات المتجددة. وقد ركزت الدولة خلال السنوات الأخيرة على تطوير البنية التحتية للبحث العلمي، وتحديث المختبرات، وتوسيع نطاق الشراكات بين الجامعات والقطاع الخاص.

 

كما تم توجيه تمويلات متزايدة نحو المشاريع الابتكارية، مع إطلاق برامج تحفيزية لتشجيع الشركات الناشئة والمؤسسات الصناعية على الاستثمار في البحث والتطوير، ما ساهم في رفع حجم الإنفاق وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

 

تعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات

 

هذا التقدم لا يعكس فقط أرقامًا مالية، بل يؤشر إلى تحول هيكلي في بنية الاقتصاد المغربي، الذي يسعى إلى ترسيخ مكانته كمركز إقليمي للابتكار وجذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات التقنية والإبداعية.

وتشير المعطيات إلى أن المغرب نجح في خلق بيئة محفزة للإبداع، من خلال تسهيل تسجيل براءات الاختراع، ودعم الملكية الفكرية، وربط البحث العلمي باحتياجات السوق، وهو ما يعزز تنافسيته إقليميًا ودوليًا.

 

خارطة طريق واضحة للمستقبل

 

 

ويأتي هذا الإنجاز في إطار التزام المغرب بخارطة الطريق الوطنية للابتكار والبحث العلمي، التي تهدف إلى رفع مساهمة البحث والتطوير في الناتج المحلي الإجمالي، وتحقيق تنمية مستدامة قائمة على المعرفة.

وبهذه القفزة النوعية، يبعث المغرب برسالة واضحة: المستقبل يُصنع في المختبرات ومراكز البحث، ومن يمتلك المعرفة يمتلك مفاتيح القوة الاقتصادية.