المغرب في قلب التضامن العربي-الهندي: تعزيز صمود القدس ودعم الاستقرار الإقليمي
شيماء صلاح
في خطوة تعكس دور المغرب المحوري في دعم القضية الفلسطينية، أشاد الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون العربي-الهندي، المنعقد أمس في نيودلهي، بالجهود المستمرة لجلالة الملك محمد السادس ولجنة القدس في حماية الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس الشريف.
وشدد “إعلان نيودلهي” الصادر عقب الاجتماع على أهمية المبادرات التي تقودها وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس، في دعم صمود السكان المقدسيين من خلال برامج اجتماعية وإنسانية ميدانية، معتبرًا ذلك اعترافًا دوليًا متزايدًا بالمصداقية والدور الريادي للمغرب في تعزيز السلام العادل والقائم على حل الدولتين.
وأكد الوزراء العرب والهنود على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، في وقت تتصاعد فيه الأزمات والنزاعات الإقليمية والدولية، مما يضع استقرار الأمن العالمي على المحك.
وشارك المغرب بوفد رفيع المستوى، ترأسه سفير المملكة بالقاهرة ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد آيت وعلي، وضم سفير المغرب لدى نيودلهي محمد مالكي ومدير الشؤون الآسيوية وأوقيانوسيا بوزارة الشؤون الخارجية عمر قادري، ما يعكس حرص المملكة على إبراز مكانتها الريادية في الحوارات العربية-الهندية وتعزيز مصالح شعوب المنطقة.
وفي كلمته، أبرز الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط حجم التبادل التجاري بين الهند والدول العربية الذي بلغ نحو 240 مليار دولار، مؤكدًا أن استقرار المنطقة العربية يشكل حجر الزاوية في استقرار النظام العالمي. كما حذر من تداعيات الحرب على قطاع غزة، داعيًا إلى التحرك الجاد لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام، بما يشمل الانسحاب الكامل وإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار.
وأشاد أبو الغيط بالدور الهندي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية لا تزال جوهر التوتر في الشرق الأوسط، وأن التنسيق العربي-الهندي القائم على الثقة المتبادلة يسعى إلى نظام دولي أكثر عدالة وتعددية، يعزز الاستقرار والازدهار لشعوب الجانبين.



















